قد تختلف، وقد تتفق الآراء حول نتائج المنتخبات السعودية في دورة الألعاب العربية التي اختتمت في الدوحة الجمعة وجاءت المملكة في المرتبة السادسة من حيث الميداليات التي جنت منها المملكة (45) فهذه النتائج شبه متوقعة للقائمين على الحركة الرياضية والمتابعين لواقع الاتحادات الرياضية، فمنذ 3 سنوات جرى تصنيف الاتحادات السعودية الى 3 فئات في اطار خطة الاعداد لدورة لندن الاولمبية الصيف المقبل، ومن خلال برنامج الصقر الاولمبي. الفئة الاولى وتضم الفروسية، العاب القوى، الرماية، رفع الاثقال، كرة القدم الفئة الثانية قادرة على التأهل ولا تحقق ميداليات مثل اليد، الطائره، السلة، السباحه، الجودو الكراتية وغيرها. الفئة الثالثة وتشمل عدة اتحادات يبدأ في تحضيرها لدوة ريودي جانيرو بالبرازيل 2016 ورغم ان برنامج الصقر الاولمبي وضع حوافز تشجيعية كبيرة للابطال من لاعبين وفرق تحقق شرف الوصول الدورات الرياضية المختلفة، إلا أن الحال بقي على ماهو عليه في الاتحادات الرياضية التي تعمل وفق الاجتهادات لقلة الموارد المالية التي تمكنها من وضع خطط تطويرية متكاملة، يتخللها برامج إعدادية تتمثل في المشاركات في بطولات نوعية، وإقامة لقاءات ودية، ومعكسرات شبه دائمة لإعداد الأبطال كما يحدث الآن لمنتخب الفروسية، ألعاب القوى. وسيظل الوضع القائم على حاله سنوات عدة مقبلة ما لم تتغير النظرة العامة للرياضة وتجد حقها من الدعم المادي من قبل الدولة التي لم تغير نظرتها للواقع من اكثر من عقدين من الزمان، ومن القطاع الخاص الذي ينعم بخيرات البلاد ويستكثر على شبابها بضعة ملايين من الريالات، تحفظهم من الضياع، وتنمي قدراتهم، وتصقل مواهبهم، فالنتائج الحالية للفرق المبدعة في دورة الالعاب العربية وهي الفروسية و الرماية والعاب القوى قامت على جهود خاصة فالرماة تولى امرهم الامن العام، والعاب القوى قام على امرها الامير نواف بن محمد الذي ينفق من ماله ووقته الشيء الكثير لكي تظل حاضرة، والفروسية اكرمها الله بملك محب للخيل، عاشق لرياضاتها وفرسان بذلوا الغالي والرخيص من اجل تشريف الوطن. في حين أن العابا مثل السباحة، السلة، الكرة الطائرة، المبارزة، البولينح سجلت انحدارا واضحا في المستويات لأسباب عديدة، البعض منها لضعف القاعدة وتراجع مستوى المنافسات المحلية لعدم اهتمام الاندية بها وذلك للموارد التي لم تساعد البعض الاخر في البحث عن المواهب ورعايتها. ان ميزانية المشاركة في دورة الالعاب العربية لم تصل الى عشرين مليون ريال شاملة برامج الاعداد لاكثر من عشرين لعبة، والمرتبات، والانتدابات، والحوافز في حين ان قطر صرفت مبلغ 40 مليون دولار مكافآت وحوافز للرياضيين، ووضعت فرقا في حالة استعداد شبه دائم وفي انحاء مختلفة من العالم. إن وصول الرياضة السعودية إلى منصات التتويج تحتاج بكل صراحة وشفافية إلى تغيير في خطط الإعداد، وفي هيكلة الاتحادات الرياضية، واللجنة الأولمبية، وقبل هذا وذاك الى دعم مادي سخي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات العصر، وظروف المنافسات، وقوة المنافسين وأسلوب عملهم .