أشعلت التهديدات التي أطلقتها جمعية تيسير الزواج بمنطقة الباحة بتصعيد قضيتها مع جمعيات البر في المنطقة لاستعادة أربعة ملايين ريال تقول إنها لا تزال موجودة في حسابات هذه الجمعيات، “حرب تصريحات” واتهامات متبادلة لم تقف عند حدود الطرفين المتنازعين، بل تجاوزتهما إلى موظفين في بعض البنوك المحلية يطالب البعض بمحاسبتهم بتهمة تسريب معلومات سرية عن حسابات جمعياتهم إلى جمعية تيسير الزواج وهو ما أشعل فتيل هذه الأزمة منذ البداية. وبالمقابل أكد مصدر مسؤول في وزارة الشؤون الإجتماعية أن الوزارة ستشكل لجنة للوقوف على وضع جمعيات البر في المنطقة والصناديق المخصصة لمساعدة الشباب على الزواج فيها لمعرفة مدى التزام كل جمعية باختصاصاتها وبرامجها المعتمدة من الوزارة. وأقر نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البر في محافظة بلجرشي عبدالله الرفيدي باستمرار الجمعية في اقتراض الشاب المقبلين على الزواج بالجمعية، مشيرا إلى وجود ملفات قديمة لديهم قبل صدور قرار الوزارة بتوحيد نشاط مساعدة الشباب على الزواج، ورغم نفيه استقبال أي تبرعات لهذا الغرض، إلا أنه أقر به بطريقة غير مباشرة حيث قال: “لا نستقبل تبرعات الزواج إلا في حالة تعثر ديون للجمعية أو تقدم متبرع من تلقاء نفسه لهذا الغرض”. وبصفته أمينًا لجمعية البر في بلجرشي كشف علي آل سليمان عن استقبال الجمعية لأكثر من مائة ألف ريال من أحد المتبرعين لصالح الشباب المقبلين على الزواج، وأنها مازالت تستقبل التبرعات للشباب المقبلين على الزواج. وأشار أحد المقبلين على الزواج إلى أن الجمعية رفضت طلبه، رغم أنها استقبلت اكثر من 45 طلبا لقروض الزواج هذا العام، وذلك بحجة أنه ليس من أهالي بلجرشي. وأوضح آل سليمان والذي يشغل في ذات الوقت منصب الأمين العام لجمعية تيسير الزواج أن مسؤولا في أحد البنوك المحلية بالمنطقة أكد له أن حسابات جمعيات البر الخاصة بمساعدة الشباب على الزواج، مازالت مفتوحة وتستقبل التبرعات. وأضاف أن جمعية شرى لم تكتف باستقبال التبرعات فقط، بل أقامت صالة أفراح باسم مشروع لمساعدة الشباب على الزواج، كما أن اللوحة الرسمية لمساعدة الشباب على الزواج لا تزال معلقة على واجهة جمعية البر بالباحة، وهناك بعض الجهات الخيرية ليس لها وسيلة للحصول على تبرعات إلا عن طريق مساعدة الشباب على الزواج وأمور الرعاية الاسرية التي يتصدى لها الكثير من رجال الاعمال، وقرار وزارة الشؤون الاجتماعية واضح وصريح في هذا الشأن. وفي ضوء ما أكده آل سليمان عن حسابات جمعيات البر، طالب مدير جمعية البر بمدينة الباحة علي العاص بمحاسبة بعض موظفي البنوك في المنطقة، الذين يقومون بتسريب معلومات عن الحسابات الخاصة بالجمعيات، والتي كانت سببًا في وصول الارقام المالية موضوع الخلاف إلى أمين عام جمعية تيسير الزواج والذي يطالبهم من خلالها باستعادة مليوني ريال يقول إنها موجودة في أرصدة الجمعية. كما طالب العاص بإلغاء جمعية الزواج كونها لم تف بالغرض المطلوب منها -حسب رأيه- بحكم اتساع المنطقة وكذلك قلة موارد الجمعية التي لم تقدم سوى دفعتين لمساعدة الشباب على الزواج منذ تأسيسها عام 1428ه، كم أنها غير قادرة على تغطية المنطقة باكملها وهو ما يستوجب افتتاح فروع لها في المحافظات. وأشار إلى أن مشروع الأمير الدكتور فيصل بن محمد الخيري لمساعدة الشباب على الزواج مارس نشاطه منذ عام 1420ه باشراف جمعية البر بالباحة من خلال تقديم قروض يسترجع جزء منها ومساعدات مقطوعة. واضطرت الجمعية الى سحب مليون ريال من الرصيد العام عند بداية المشروع وبلغ إجمالي ما تم صرفه حتى الآن اربعة ملايين ومائة وخمسين ألف ريال، وقد تعثر بعض المقترضين في تسديد ما عليهم من أقساط وتبقى للجمعية أكثر من نصف مليون ريال لا نزال نطالب بها من خلال لدوائر المختصة، وبناء على تعليمات وزارة الشؤون الاجتماعية تم ايقاف حساب المشروع في الجمعية. وأضاف: ما استغربه ان الامين العام لجمعية تيسير الزواج والذي يطالب جمعيات البر باربعة ملايين ريال وايقاف التبرعات للمقبلين على الزواج هو في ذات الوقت مدير مشروع الزواج بجمعية البر في بلجرشي وأمينها العام، وما صرح به اتهام باطل ولا صحة لوجود مبلغ مليوني ريال في ارصدة جمعيتنا بالباحة، كما أنه يصر على اننا مازلنا نستقبل التبرعات وهو الذي سبق أن تقدم بالاستقالة لكثرة أعماله، فهو يعمل أمينا عاما لجمعية تيسير الزواج وامينا عاما لجمعية البر ببلجرشي، ومديرا لمشروع مساعدة الشباب على الزواج ببلجرشي وعضوا ببلدي بلجرشي واماما لمسجد ورئيسا للجنة التنمية الاجتماعية، فضلا عن اشتراكه في عدة لجان، وكان عليه الا يزايد على الاعمال الخيرية. وعلى صعيد ذي صلة فتح عضوان في جمعية تيسير الزواج النار على الإدارة، أحدهما صالح الغنيم عضو الجمعية العمومية حيث يقول: “لم تتم مخاطبتنا بشأن الجمعية ولم نر أي عضو فيها، كما لم نحضر أي مجلس لها منذ تاسيسها وحتى هذه اللحظة لم اشاهد أمينها العام، ونحن مجرد اسماء وبالتالي لم نسدد اشتراكاتنا لأننا ليس لدينا أي خلفية عن الجمعية، ولم يبلغونا بأي شيء عن ما يدور فيها من نقاش او تطورات”. بدوره قال علي العاص بصفته عضو في الجمعية: منذ ثلاث سنوات لم يتم عقد أي اجتماع، وأغلب أعضاء الجمعية العمومية لم يسددوا اشتراكاتهم وهم مهددون بالغاء العضوية، خصوصا وان مدة المجلس الحالي انتهت بتاريخ 30\3\1431ه ونحن في انتظار عقد الجمعية لتشكيل مجلس جديد. من جانبه أكد أمين عام الجمعية وجود العديد من أعضاء في الجمعية العمومية لم يسددوا اشتراكاتهم مما سيؤدي الى الغاء عضويتهم، مبينا أنه تمت مخاطبتهم بهذا الشان ولم يتم الرد من قبلهم. وحول الاتهامات الموجهة للجمعية باستبعاد عدد من المقبلين على الزواج أشار ال سليمان إلى انه تقدم 700 شخص بطلباتهم للحصول على قرض، ولم يقبل سوى 500 من الشباب، وذلك لعدم انطباق الشروط على البقية ومنها أن يكون الراتب أقل من أربعة الاف ريال وأن يكون مستقرا بمنطقة الباحة وان يتقدم في الوقت المحدد.