حذرت هيئة حماية المنافسة المنشآت المشتبه في مخالفتها لنظام المنافسة من عرقلة عمل مأموري الضبط القضائي، مؤكدة أن عقوبة ذلك تصل إلى 10% غرامة من إجمالي قيمة المبيعات بموجب النظام. ودعت هذه المؤسسات إلى ضرورة السماح للمفتشين بفحص جميع الوثائق للتحقيق في الواقعات المكلفة بها دون منع ذلك بدعوى السرية، مشيرة إلى إمكانية حصولهم على كافة المستندات الإلكترونية والورقية وأخذ نسخ منها. كما يمكن لهم مصادرة والتحفظ على المستندات وأجهزة الحاسب الآلي. وتسعى المؤسسة إلى تطبيق النظام من أجل تعزيز وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، مشيرة إلى أن وضع شروط تتعلق بالاندماجات يستهدف إزالة الضرر المحتمل على رفاهية المستهلك أو قطاع الأعمال. ووفقًا للهيئة فإنه صدر لصالحها خلال العام الماضي، 26 حكمًا نهائيًّا مؤيدًا من محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض ضد العديد من المنشآت المخالفة بقيمة إجمالية تصل إلى 62.3 مليون ريال. وأوضحت الهيئة في تقريرها السنوي للعام 2017، أن الأحكام النهائية شملت مخالفات تتعلق ببيع المشروبات الغازية، والاتفاق مع المتنافسين على التحكم في أسعار بيع الأرز، وتحديد وتثبيت أسعار بيع الغازات الطبية، والتواطؤ في مناقصات وزارة الصحة. وتعمل الهيئة على توعية المستهلكين بضرورة تنويع خياراتهم في الشراء لأهمية ذلك في تعزيز المنافسة والتصدي للممارسات الاحتكارية، مؤكدة أن السعر الاعلى فقط ليس هو المعيار الاول والوحيد على جودة المنتج، لارتباط ذلك بآليات الإعلان والتسويق والإدارات الجيدة بالدرجة الأولى. ويعمل مجلس الوزراء الموقر من 2008، على التصدي للممارسات الاحتكارية ومحاولة البعض تقسيم الأسواق للسيطرة على الأسعار، وقد تبلور ذلك بالسماح مؤخرًا برفع نسبة التملك في قطاعات التجزئة والجملة للأجانب إلى 100%، ومن المنتظر أن تكون للقرار انعكاساته الكبيرة على الاقتصاد الوطني في ظل ارتفاع فاتورة الواردات إلى أكثر من 500 مليار ريال. ويشهد السوق من وقت لآخر محاولات لرفع الأسعار بدون مبررات واضحة، لاسيما في السلع التموينية الأساسية، وهو ما يدفع الجهات المعنية للتصدي لفحص الحالة وبيان مدى موضوعية المبررات. ويذكر أن آخر الحالات كانت محاولة إحدى شركات الألبان رفع السعر مؤخرًا.