قتل ثلاثة أشخاص وجرح 12 آخرون في أعمال عنف في كشمير الهندية أثناء إحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء رجيف غاندي، وفق مصدر في الشرطة. وقال متحدث باسم الشرطة المحلية إنه تم تأكيد سقوط ثلاثة قتلى و12 جريحا بينهم ثلاثة شرطيين. وهاجم أمس الأحد عدد غير محدد من المسلحين المزودين ببنادق وقنابل يدوية حشدا كان يحيي ذكرى اغتيال غاندي في 21 أيار/ مايو 1999 في تاميل نادو (جنوب) على أيدي متمردين مفترضين من التاميل. وقال شهود عيان إن معركة بالأسلحة النارية اندلعت في قلب المدينة الرئيسية في كشمير الهندية. وقال مصور رويترز إن المئات من الأشخاص تجمعوا لحضور حشد نظمه حزب المؤتمر الحاكم. وأضاف (ما زالت المعارك مستمرة). وتابع قوله (رأيت بعض رجال الشرطة ينزفون والمئات من العاملين في حزب المؤتمر ممددين على الأرض). وفرضت قوات الأمن طوقا حول المنطقة التي كان يوجد بها وزراء بارزون بالولاية. وكان من المقرر أن يلقي غلام نبي أزاد كبير الوزراء كلمة أمام الاجتماع الحاشد غير أنه لم يكن قد وصل بعد حين بدأ تبادل إطلاق النيران. وقال شهود إنهم سمعوا دوي انفجارات. وهدد متشددون مساء السبت بتعطيل مؤتمر للسلام في منطقة كشمير المتنازع عليها هذا الأسبوع يرأسه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ. وهذا الاجتماع هو الثاني من نوعه منذ فبراير شباط وقد دعت إليه نيودلهي لتوسيع عملية الحوار في جامو وكشمير حيث بدأ انفصاليون ثورة انفصالية ضد الحكم الهندي منذ عام 1989 قتل خلالها أكثر من 45 ألفا. ومن المقرر أن يحضر سينغ الاجتماع الذي يعقد في سريناجار العاصمة الصيفية لكشمير في اليوم الأول منه في 24 مايو أيار. وما زال العنف بين الانفصاليين والجنود مستمرا في المنطقة رغم عملية للسلام انطلقت في الآونة الأخيرة بين الهندوباكستان اللتين خاضتا حربين من ثلاثة حروب نشبت بينهما منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 بسبب كشمير. وتتهم الهندباكستان بتدريب وتسليح وإرسال مقاتلين إلى الشطر الهندي من إقليم كشمير، فيما تقول إسلام آباد إنها تحاول وقف هذه التوغلات. من جهة أخرى تجري الهندوباكستان جولة جديدة من المحادثات هذا الأسبوع لمحاولة إنهاء صراع مرير حول نهر سياشين الجليدي في منطقة الهيمالايا لكن استمرار مشاعر الريبة بين جيشي البلدين ربما يحول دون حدوث انفراج. ولقي آلاف الجنود من الجانبين حتفهم في هذه الجبهة الجليدية بجبال منطقة كشمير المتنازع عليها على مدى العشرين عاما الماضية، وكانت الأسباب الغالبة لذلك هي الأمراض الناجمة عن العيش في المناطق المرتفعة ودرجات الحرارة المنخفضة والحوادث والانهيارات الجليدية أكثر منها نيران العدو. وتوقف القتال بعد أن اتفق البلدان على هدنة عام 2003 بامتداد حدودهما في كشمير وبدء محادثات السلام بينهما في العام التالي لحل مجموعة من النزاعات بما في ذلك كشمير وسياشين ووأد نحو 60 عاما من العداء. وأجرى المسؤولون إلى الآن جولتين من المحادثات حول سياشين ومن المقرر بدء جولة ثالثة من المحادثات تستغرق يومين في العاصمة الهندية يوم الثلاثاء. وذكرت وسائل إعلام محلية خلال الشهور القليلة الماضية في البلدين أن الجانبين يتجهان نحو صيغة لسحب القوات من منطقة النهر الجليدي المتنازع عليها. ورغم تحسن العلاقات الثنائية منذ ذلك الحين إلا أن الجيش الهندي الذي خاض ثلاثة حروب مع باكستان يقاوم هذه الجهود فيما يبدو. وقال مسؤول دفاع هندي لرويترز (تعلمون التاريخ فيما بيننا). وقال: إن الجيش أوضح مخاوفه للحكومة الهندية فيما يتعلق بسياشين. وكانت منطقة سياشين منطقة جليدية قاحلة ومهجورة حتى أن البلدين لم تهتما بترسيم الحدود فيها. ولكن في أوائل الثمانينات زادت المخاوف الهندية مما قالت إنه تجدد اهتمام باكستان بالمنطقة واحتلتها. وفي حين أن بعض المحللين يقولون إن للمنطقة أهمية استراتيجية فإن آخرين يرفضون ذلك ويعتبرونها بلا أهمية ولا تستحق المبالغ الطائلة التي تصرف من أجل الاحتفاظ بها.