فيما يواصل خمسون معتقلاً سياسياً من نشطاء كتائب شهداء الأقصى وحركة الجهاد الإسلامي في سجن أريحا إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس على التوالي؛ مطالبين السلطة الفلسطينية باطلاق سراحهم من داخل السجن مع تعهدهم بالبقاء في مدينة أريحا، معبرين عن رفضهم ادعاء السلطة بتوفير الحماية لهم ما داموا داخل السجن؛ أكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن أن السلطة الفلسطينية تحتجز في سجونها 72 معتقلاً سياسياً مطالبة إياها بالإفراج عنهم فوراً. وقالت الهيئة: إنها رصدت خلال الآونة الأخيرة ازدياد عدد المعتقلين بصورة تعسفية على خلفية آرائهم السياسية. وأضافت أن من بين المعتقلين خمسة محكومين انتهت مدة محكوميتهم ولم يتم الإفراج عنهم بعد، الأمر الذي دفع عدداً منهم لإعلان الإضراب عن الطعام صباح يوم السبت الماضي احتجاجاً على عدم إطلاق سراحهم. وشددت الهيئة على أن استمرار الاعتقال التعسفي على خلفية الرأي السياسي يشكل مساساً خطيراً بالحريات السياسية في مناطق السلطة الوطنية، مطالبة السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وبضرورة إغلاق ملف الاعتقال السياسي. هذا ويواصل خمسون معتقلاً سياسياً من نشطاء كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح، وحركة الجهاد الإسلامي في سجن أريحا إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس على التوالي. وناشد المعتقلون السياسيون في سجن أريحا الرئيس الفلسطيني محمود عباس التدخل لحل مشكلتهم والإفراج الفوري عنهم، متهمين إدارة السجن بإساءة معاملتهم. وحمل (أبو محمد) الناطق باسم معتقلي كتائب الأقصى في حديث صحافي من داخل سجن أريحا قائد منطقة أريحا العميد (كمال القدومي) مسؤولية ما قد يحدث للمعتقلين، متهماً إياه بإهمال مطالبهم والتعامل معها من منطلق شخصي. وأكد (أبو محمد) أن 28 معتقلاً من كتائب الأقصى و22 من حركة الجهاد يواصلون الإضراب عن الطعام لليوم الخامس على التوالي باستثناء شرب الماء والملح. وكشف الناطق باسم كتائب الأقصى قيام إدارة السجن باتخاذ خطوات عقابية بحق المعتقلين بعد الإضراب تمثلت بعزلهم في الزنازين، وتشديد الإجراءات بحقهم، إلى جانب منعهم من الزيارات. ويطالب المعتقلون السياسيون في سجن أريحا، السلطة الفلسطينية بإطلاق سراحهم من داخل السجن مع تعهدهم بالبقاء في مدينة أريحا، معبرين عن رفضهم ادعاء السلطة بتوفير الحماية لهم ما داموا داخل السجن. وأوضح (أبو محمد) أن أحداً لم يأت للتفاوض مع المعتقلين رغم مرور خمسة أيام على بدء إضرابهم عن الطعام، مجدداً المطالبة بالإفراج عنهم، لعدم وجود قضايا جنائية بحق أي معتقل، حسب قوله. ويذكر أن المعتقلين السياسيين في سجن أريحا كانوا قد أعلنوا في بداية شهر تشرين الثاني - نوفمبر الماضي إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر خمسة أيام، تلقى على إثره المعتقلون وعوداً بإطلاق سراحهم إلى داخل مدينة أريحا، إلا أن هذه الوعود ذهبت أدراج الرياح، حسب أقوال المعتقلين.. هذا وطالبت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن في بيان لها اليوم الاثنين بإغلاق ملف الاعتقال التعسفي على خلفية الرأي السياسية وأوضحت الهيئة أن هذا الاعتقال مخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومخالف للقانون الأساسي، وقانون الإجراءات الجزائية والتشريعات الفلسطينية السارية. وشددت الهيئة السلطة بضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، أو المعتقلين على خلفية الرأي، أو المعتقلين خلافاً للقانون، واحترام قرارات القضاء في هذا الشأن بما يدعم استقلاله وهيبته، ويعزز ثقة المواطنين به كما طالبت الهيئة السلطة الفلسطينية وأجهزتها بالامتناع عن اعتقال مواطنين على خلفية آرائهم ومعتقداتهم الفكرية والسياسية، واحترام كافة ضمانات الموقوفين وفقاً للقانون النافذ في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.