في مثل هذا اليوم من عام 1855م وصل تمثال الحرية، الذي جاء كهدية من الشعب الفرنسي إلى نظيره الأمريكي، إلى ميناء مدينة نيويورك.. كان التمثال يسمى في البداية (التبشير بالحرية في العالم) وقد اقترحه المؤرخ الفرنسي (إدوارد لابولاي) للاحتفال بذكرى التحالف الفرنسي الأمريكي في الثورة الأمريكية.. وقد صممه المثّال الفرنسي (أوجست بارتولدي)، وجاء التمثال بطول 151 متراً على شكل سيدة ترفع ذراعها وتقبض في الكف على مشعل. وفي فبراير عام 1877م وافق الكونجرس على تخصيص جزيرة (بيدلو) مكاناً للتمثال، وهو المكان الذي اقترحه (بارتولدي).. وفي مايو عام 1884م تم الانتهاء من العمل في فرنسا، وبعد ثلاثة أشهر وضع الأمريكان حجر الأساس في مقره في نيويورك.. وفي 19 يونيه عام 1885م وصل تمثال الحرية إلى العالم الجديد، مغلفاً بأكثر من 200 عبوة تغليف.. وتم تركيبه بأكمله يوم 28 أكتوبر عام 1886م، أثناء احتفالية حضرها رئيس الولاياتالمتحدة (جروفر كليفلاند). وفي الاحتفالية تم غناء سوناتا من تأليف الشاعرة الأمريكية (إيما لازاروس) رحبت بالمهاجرين الجدد إلى الولاياتالمتحدة.. وبعد ستة أعوام تم افتتاح جزيرة إليس المجاورة لجزيرة بيدلو كمركز استقبال المهاجرين إلى الولاياتالمتحدة، وعلى مدى 32 عاماً وصل أكثر من 12 مليون مهاجر إلى ميناء نيويورك، رحبت بهم (سيدة الحرية).. وفي عام 1924م اعتبر تمثال الحرية رمزاً قومياً.