تنطلق صباح اليوم السبت ولمدة 4 أيام الحملة الوطنية للتوعية بإعاقة التوحد التي تأتي هذا العام تحت عنوان حملة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للتوعية بالتوحد، وكان مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية للتوحد في اجتماعه الذي عقد مساء الجمعة 15-9-1425ه قد أقر برنامج كفالة طفل توحدي الذي يهدف إلى تشجيع القادرين من أهل الخير على تحمل تكاليف رعاية وتأهيل حالات التوحد في أكاديمية التربية الخاصة التي تعتبر المركز الأول للجمعية في تقديم الخدمات المباشرة لحوالي 70 حالة وبقية مراكز الجمعية التي سيتم إنشاؤها في العديد من مناطق المملكة. ويشير تقرير الجمعية حول نشاطات الفترة الماضية بتاريخ 28-2-2005م إلى أنه قد تم الانتهاء من إقرار الدليل الوطني لتشخيص التوحد واعتماده من قِبل وزارة الصحة التي قامت بتعميمه من خلال إدارة الصحة النفسية بالوزارة. كما تم توقيع عقد اتفاقية تعاون بين الجمعية ووزارة الصحة قام بتوقيعها كل من صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الإدارة ومعالي وزير الصحة بتاريخ 27-11-1425ه وتنص على تقديم المساندة والدعم للجمعية في مختلف أوجه الرعاية ذات العلاقة بالوزارة وفي مختلف مناطق المملكة. وسيعقبها توقيع العديد من الاتفاقيات مع بعض الوزارات والقطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة برعاية فئة التوحد. وكانت أكاديمية التربية الخاصة قد ضمت إلى الجمعية وتسعى إدارة الجمعية إلى تقديم وتطوير أدائها من قِبل متخصصين من داخل المملكة وخارجها سعياً إلى إبرازها كنموذج يمكن تعميم تجربته في مراكز الجمعية المستقبلية في العديد من مناطق المملكة، وترعى الأكاديمية حالياً حوالي 70 حالة وبما يشكل أكبر مركز لرعاية حالات التوحد في المملكة. كما تم الانتهاء من إنشاء وتجهيز العيادة الشاملة لتشخيص التوحد واضطرابات النمو المماثلة في مقر أكاديمية التربية الخاصة وهي العيادة الأولى في المملكة التي ستعمل وفق إجراءات الدليل الموحد الذي يؤكد على التشخيص من خلال فريق متعدد التخصصات.. وتم افتتاح العيادة يوم الأربعاء 6- 2-1426ه من قِبل صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية وبحضور معالي وزير الصحة ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية وأعضاء مجلس الإدارة. وكان صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الإدارة قد قدم تبرعاً كريماً يتمثل في قطعة أرض بحي المعذر بمساحة (10.000م2) كما تبرع سموه بتكاليف إنشاء وتجهيز مركز الأمير ناصر بن عبدالعزيز لرعاية وتأهيل فئة التوحد وسيُقام على هذه الأرض أيضاً منشآت مقر الجمعية ومركز أكاديمي لتدريب وتأهيل الكوادر العاملة مع فئة التوحد وقد بدئ في إعداد مخططات الإنشاء مع الأمل في إنجاز المشروع خلال عامين من تاريخه -إن شاء الله-. كذلك تم الانتهاء من إجراءات إنشاء وتجهيز مكاتب فرعية للجمعية في كلٍ من جدة والمنطقة الشرقية بالتعاون مع الأهالي والمتخصصين في هذه المناطق وسيتم افتتاح هذه المكاتب خلال الشهر القادم بمشيئة الله وسيكون هدفها الأساسي تشكيل لجان دعم لإنشاء مراكز متخصصة للتوحد تحت إشراف الجمعية في كلٍ من جدة والخبر. وقد تم إعداد المشروع الوطني للتوعية والتدريب الذي يمثل حملة وطنية تغطي كامل مساحة المملكة من خلال زيارات مجدولة لمدة أسبوعين في كلٍ من المدن الرئيسية ويتضمن فعاليات توعوية متنوعة تهدف إلى الارتقاء بدرجة الوعي حيال اضطراب التوحد مما ينعكس على الاكتشاف والتشخيص والتدخل المبكر للحالات كما يتضمن المشروع برامج تدريبية مكثّفة للكوادر العاملة مع فئة التوحد تستهدف رفع درجة الكفاءة لدى هذه الكوادر في ظل نقص المخرجات الأكاديمية في الجامعات السعودية في هذا المجال، وقد اعتمد المشروع من قِبل وزارة الشؤون الاجتماعية وتم رفعه للمقام السامي لإقراره. التوحد.. الإعاقة الغامضة ويذكر أن التوحد إعاقة نمائية معقدة غامضة ومجهولة الأسباب حتى الآن وتترك أثراً بالغاً على سلوك المصابين ومختلف أوجه حياتهم يتمثل في اختلال في التواصل والمهارات الاجتماعية، ويبدأ خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر بفقدان اللغة ومن ثم الانعزال في عالم من الأداء النمطي التكراري للجمل والأصوات بمعزل عن المحيط ودون اكتراث للنواحي الاجتماعية مع ضعف الإحساس بالألم والاستجابة وزيادة كبيرة في النشاط أو خمول بالغ. وان كان هناك اختلاف في بعض هذه النواحي بين الحالة والأخرى إلا أنه ليس هناك علاج ناجع أو شفاء تام لهذا الاضطراب مع الأخذ في الاعتبار بأن التدخل المبكر والبرامج التربوية وبرامج تعديل السلوك والتواصل تساهم بشكلٍ كبيرٍ في تطوير قدرات ذوي التوحد وتدعم إمكانية دمج الغالبية منهم داخل المجتمع وتتمثل صعوبة رعاية هذه الحالات في ندرة المتخصصين في هذا المجال إضافة إلى صعوبة تشخيص الحالات وكذلك ارتفاع تكاليف رعايتهم في المراكز الخاصة. وتأتي أهداف البرنامج في توفير الدعم لمراكز الجمعية لضمان استمرارية خدماتها الإنسانية المقدمة لحالات التوحد وتحقق التكامل بين أفراد المجتمع من خلال إتاحة الفرصة لأهل الخير من القادرين على العطاء في تبني رعاية وتأهيل حالات التوحد والتأكيد على أن الإعاقة مسؤولية المجتمع بمختلف شرائحه. طبيعة البرنامج والبرنامج برنامج خيري يعمل تحت مظلة الجمعية السعودية الخيرية للتوحد.. ويتم من خلاله إتاحة الفرصة للراغبين من الخيرين في تحمل تكاليف رعاية وتأهيل حالة أو أكثر من حالات التوحد للأسر غير القادرة على تحمل الأعباء المالية للتعلم والتأهيل والرعاية المنتسبة لأكاديمية التربية الخاصة ويتيح البرنامج للكافل إمكانية التعرف على الحالة أو الحالات بشكلٍ مباشر وتلقي تقارير متابعة من إدارة الجمعية شهرية -نصف سنوية - سنوية حسب رغبة الكافل حول أوجه الرعاية المقدمة للحالة أو الحالات.