حين تداهمنا السُّحب، فإنَّ ثمَّة إيذاناً بالمطر... ** حين يختبئ القمر، فإنَّ ثمَّة حاجةً للشموع... ** وحين يسقط المطر في عراء الشموع، فإنَّ لحظة استغراق في كوّة الظلام تستلهم نور البصيرة... هذا لكم، أمَّا ما هو لي فأقول: *** كتبت قماشة الحمدان: (سيدتي، لي مع القلم حكايات بعيدة الأثر، ساحقة الزمن، قدماي تحملان رأسَ فكرٍ في الحياة منذ سبع وعشرين سنة، ولا يزال...، كلَّما كتبت مزَّقت ما أكتب، وكلَّما هممت بقراءة ما أكتب عدت وصمت ولذت إلى مكتبي. كلّ بصري وما بلغت الثلاثين...، قولي لي كيف أنزل سارية القلم، وإلى أين أسند قاربي. جزءٌ من تكويني اللغوي هو أنتِ، أسلوبك يا دكتورة خيرية يؤسرني، والله أشربه كما أشربُ الماء، هل تقبلين أن أودع قاربي بجوارك؟). *** يا الله، ما أروع هذا القلم يا قماشة، هلمي إليَّ هلمّي، لا تركني قاربك، ولا تنزلي ساريتك، ودعي كتبك تتباهى في يوم عرسٍ حرفك حين ينضم في باقةٍ من الورق إليها، لا تجعلي من الصمت دافعاً للصمت، اجعليه جسراً للصوتِ، سأنتظرك قماشة، بكلِّ الصدقِ سعيدة بكِ جداً. اعتذر لاختصار رسالتك ذات الست ورقات، الخالية من أي عنوانٍ، انتظرك، ستجدين عنواني لدى مكتب رئيس التحرير. أبادلك التقدير. *** كتب صالح بن حمد المدخلي: (... هذه الرسالة الثالثة التي أوجهها إليكِ يا كاتبتي، كنت أتطلع إلى مشاركتك في مناقشة بعض موضوعاتك، وأردت قراءة بعض مقدمات أو استهلالات هذه الزاوية لكنني لاحظت غيابها من جهةٍ، وغياب زاويتك كثيراً في الآونة الأخيرة ندعو الله أن تكوني بخير. هناك موضوعٌ ملحّ عليّ أرجو مناقشتي فيه حول مشاركة المرأة في الانتخابات التي كُتب عنها بأنها ستبدأ في الدورة الثانية ماذا تقولين عنها؟. تحياتي لكِ). *** ويا صالح: لم تصلني منك رسالة غير هذه. وكنت سعيدة لو وصلت بمناقشة ما فيها، هناك رسائل كثيرة لم أتمكن من تقديمها هنا، لايزال لدي الأمل في مساحة الوقت لفعل ذلك، تقديري لك ولكل من سأل عن تأخر الزاوية، الأمر لا يعدو أن يكون فنياً يتعلق بالإعلانات التي نافستني موقعي، لكن في أمر الانتخابات قد عرضت بضاعتي، وفي مقال الأمس تجدها مركزة وجهة نظري. أشكرك على اهتمامك، وللجميع تمنياتي بالخير.