المحتوى إذ يكون نافعا السعدون أنموذجا    القائد الملهم    تأهيل كوادر وطنية في التقنية والمهنية.. تنفيذ مسار«واعد» للابتعاث في قطاع الطاقة    إتاحة خدمة إخراج زكاة الفطر عبر منصة «إحسان»    مشروع لإنتاج البروتين الحيوي    أكد أن وفاة مجتبى خامنئي «إشاعة».. ترمب: واشنطن غير مستعدة لإبرام اتفاق مع إيران    وزراء خارجية دول التعاون والمملكة المتحدة: هجمات إيران الاستفزازية تستهدف المدنيين والبنية التحتية    المال والتكنولوجيا مقابل الدعم الدفاعي.. زيلينسكي يعرض خبرة كييف ضد المسيرات    وزير الخارجية يبحث المستجدات مع نظرائه بعدة دول    استعداداً لمونديال 2026.. تحديد موعد مواجهتي الأخضر أمام المنتخبين المصري والصربي    مانشستر يونايتد يجدد دماءه ويسمح برحيل 4 نجوم    إلزام المنشآت بتصحيح أوضاع سكن العمالة    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    انسجاماً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع.. «الصحية السعودية» تحصد 19 ميدالية بمعرض جنيف    «برشامة».. غش جماعي في موسم عيد الفطر    أسواق جدة التاريخية تستقبل المتسوقين استعداداً للعيد    جهز ابنك أو ابنتك للزواج    على رسلك يا رمضان    سافيتش: اللعب أمام الأهلي «صعب دائماً»    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    العمل الخيري الممنهج.. إرث حمد الجميح في بناء الإنسان    وزير الدفاع يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويؤكد أن المواطنين شركاء في الدفاع عن الوطن    المملكة.. واستقرار الاقتصاد الخليجي    مشروع تطوير وتشغيل مطار القصيم يجذب 89 شركة    شكرًا.. ولكن عليكم المغادرة    جامعة الرياض للفنون.. قرار يفتح آفاق الإبداع في المملكة    النصر يريح لاعبيه ستة أيام    يايسله: ننتظر الهلال    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    1.46 تريليون ريال نمو موجودات المركزي السعودي    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    رصد "الضبّ الشاحب" في الحدود الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    مطار عرعر يستقبل أول رحلة تقل أكثر من 100 عراقي عالقين في القاهرة    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    الصين تستأنف أنشطتها العسكرية حول تايوان    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    محمد بن سلمان صمام الأمان    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    الشباب يتغلب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للمدخنين وأهل الشيشة
سلمان بن محمد العُمري
نشر في الجزيرة يوم 05 - 03 - 2004

التدخين آفة خطيرة، وعادة من العادات السيئة، وطاعون سرى إلينا من الغرب عن طريق العدوى، والتقليد الأعمى، وبغض النظر عن الأبعاد الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية لهذه الآفة فإن لها جوانب صحية بغيضة تؤثر على المدخن نفسه، وعلى المحيطين به عن طريق التدخين السلبي أي تنفس الدخان الخارج من السجائر، أو الشيشة وما فيه من مواد ضارة مثل القطران، والنيكوتين.
والشيشة تعتبر من أسوأ أساليب التدخين المنتشرة بشكل كبير في شبه الجزيرة العربية، وآسيا، وأفريقيا، وهي تستخدم لتدخين المعسل، وهو عبارة عن تبغ مطبوخ، ومزود برائحة الفواكه ليعطي مخلوطاً مطبوخاً على هيئة عجينة غامقة اللون، وإحراق هذا المعسل للتدخين يكون باستخدام جهاز إحراق كهربائي، أو استخدام الفحم المشتعل، وهو الوسيلة الأكثر استخداماً.
ويظن مدخنو الشيشة أنها اقل ضرراً من السجائر، لأن الدخان المنبعث من احتراق المعسل يمر خلال الماء الموجود في الشيشة في أنبوبة طويلة (خرطوم الشيشة) قبل استنشاقه، ولكن في الحقيقة وجد أن مدخني الشيشة عندهم زيادة كبيرة في مستوى الهيموجلوبين المتكربن (Corboy HB) أكثر من مدخني السجائر، أو غير المدخنين، وهذا النوع من الهيموجلوبين غير قادر على حمل الأكسجين وتوصيله للأنسجة كالهيموجلوبين العادي، ويعتبر مستواه مقياساً لدرجة استخدام التبغ، وطول مدة التدخين، كما اثبتت دراسة د/دول سنة 1976م علاقة الموت المبكر بالتدخين على مدار عشرين سنة في الرجال الإنجليز.
هذا ووظائف الرئة تعتبر من أهم الأشياء التي تتأثر بالتدخين بكافة أنواعه، وفي دراسة قام بها مجموعة من الاساتذة المختصين في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة سنة 1988، وجد أنها تتدهور مع تقدم السن في المدخنين أكثر من غير المدخنين، وأهم هذه الوظائف هي نقص حجم الهواء الخارج من الرئة بالزفير بقوة (FEV) وكذلك حجم الهواء الحيوي المهم في وظيفة الرئة الذي يخرج بزفير كامل بعد شهيق كامل سواء بقوة (FVC)، أو بدونها (VC) وهذه الوظائف تتدهور في كل من الرجال والنساء المدخنين على حد سواء، ولكنها تكون أكثر بين مدخني الشيشة عنها من مدخني السجائر مع زيادة احتمالية الإصابة بمرض تضخم الرئة نتيجة تجمع الهواء بداخلها لفقدانها المرونة والضيق الجزئي للشعيبات الهوائية نتيجة لفقدان مرونتها ايضاً مع تقدم سن المدخن ما بين 20 و 49 عاماً، وهذه الدراسة متوافقة مع الدراسات التي قام بها د. اكيتر وزملاؤه بأزير بتركيا سنة 2000 وتقارير الكلية الملكية بلندن سنة 1977م ومنظمة الصحة العالمية سنة 1979م.
هذا بالإضافة إلى أن تدخين الشيشة قد يتسبب في انتشار الأمراض الصدرية المعدية مثل الدرن إذا كانت تتداول بين أكثر من مدخن في آن واحد، وتساعد على انتشار تعاطي المخدرات بإحراقها مع المعسل مثل الحشيش والأفيون.
كما أن كل هذه الأمراض تصيب غير المدخن الموجود في المكان ذاته عن طريق التدخين السلبي، وهذا يدخل المدخن في زمرة الآثمين غير المطبقين لحديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وغير آبهين لقول الحق جل جلاله: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} .
وفي سنة 1999م وفي دراسة قام بها د. إبراهيم عبدالحكيم وزملاؤه من أطباء الأسنان في الجامعات السعودية والمصرية وجدوا أن التدخين وخصوصاً الشيشة يصيب المدخن بأورام سرطانية في الشفتين وخاصة السفلى.
وأخيراً، وبعد هذا البيان، هل يبقى لدى عاقل تردد في موقفه تجاه التدخين؟ إنها دعوة لكل مدخن لكي يتخد موقفاً حازماً وقراراً جازماً بالإقلاع عن التدخين والتحذير منه، وبيان مساوئه وأضراره، ودعوة إلى كل من حماه الله منه أن يحمد الله على ذلك، وأن يحذر من الإغراءات التي تقذف بها الدعايات الجذابة من الاصحاب أو الوسائل الإعلامية، أو المحلات التجارية، فإن السلامة لا يعدلها شيء.. عافانا الله من هذه الآفة وعامة المسلمين، وشفى الله المصابين بها، وهو على كل شيء قدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.