أوضح معالي المدير العام لمعهد الإدارة العامة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الشقاوي ان العمل حاليا في معهد الإدارة العامة يجري للإعداد والتحضير للتحول من البرامج التدريبية المركبة إلى البرامج التي تركز على تطوير المهارات المتعلقة بأداء القدرة التدريبية الواحدة. وقال: إن هذا التحول انبثقت فكرته من دراسات تقييمية ذاتية أجراها المعهد لمجمل فلسفة برامجه التدريبية التي شارك فيها نخبة من المسؤولين في الأجهزة الحكومية والقطاع الأهلي والفرق التجارية الصناعية والجامعات والمعهد وقد دلت الدراسات على ضرورة إدخال تغييرات في مضمون التدريب تشمل التركيز وفترة التقديم والأسلوب المتبع في التغيير. وأضاف الشقاوي: ان ضغوط التغيير المتعاظمة للإنتاجية والخدمات في كمها ونوعها باتت تلقي بظلالها على نوعية وأساليب التدريب التي يقدمها المعهد وقد استشعر المعهد هذه الضغوط في وقت مبكر مما جعله يفكر في إيجاد حلول تتعامل مع المتغيرات القادمة، ولم يشأ المعهد أن يمتطي صهوة التغيير في استشارة المعنيين من مسؤولي التدريب والتعرف على رؤيتهم في أمور تهم المعهد وتهم المستفيدين من التدريب بحكم الشراكة القائمة بينهما تجاه تنمية الموارد البشرية وتطويرها في الأجهزة الحكومية لذا عقد المعهد العام التدريبي المنصرم لقاء حضره عدد من كبار المسؤولين في الأجهزة الحكومية ومسؤولي التدريب والتطوير الإداري تم فيها طرح هذا المشروع فحظي بالتأييد، والتأكيد على دعم المعهد في هذا التوجه انطلاقاً من كونه تطوير يتلاءم مع الأساليب التدريبية الحديثة في العالم، بالإضافة إلى أن المعهد لديه تجربة ناجحة ورائدة في مجال تطبيق البرامج ذات المهارة الواحدة تتمثل في الحلقات التطبيقية التي تقدم لمستويات المديرين العامين ووكلاء الوزارات ولوكلاء المساعدين ومن هم في مستواهم الوظيفي في القطاعين الحكومي والأهلي وتتراوح مدة تقديمها ما بين يوم واحد وثلاثة أيام مما ساهم في تبنيه لهذا التوجه. وأكد الشقاوي أن تطوير البرامج التدريبية بهذا الشكل سيحقق الكثير من النتائج الايجابية ومنها: زيادة نسبة المستفيدين من البرامج التدريبية التي يقدمها المعهد. استثمار وقت المدرب والمتدرب بشكل فعال خلال تحقيق الهدف من التدريب في وقت أقل. تحقيق درجة عالية من التجانس بين المتدربين من حيث المستوى الوظيفي والمعرفي والخبرة وتحقيق درجة عالية من الاستجابة لاحتياجات الأجهزة الحكومية واحتياجات المتدربين. إمكانية تنفيذ البرامج التدريبية خارج مقر المعهد لدى الجهات المستفيدة. الأهم من هذا وذاك التمكن من زيادة فعالية التدريب في تطوير مهارات أداء القدرة الواحدة حيث يسمح هذا الأسلوب بالتعمق والتدقيق في التدريب على المعارف والمهارات اللازمة لأداء المهام الوظيفية دون تداخل مع بعضها البعض. وكشف الشقاوي أن البرامج التدريبية في المعهد سيرتفع عددها من «156» برنامجاً إلى أكثر من «350» برنامجاً تدريبياً. وشدد على هذه النقلة النوعية في برامج المعهد التدريبية التي ستتحقق بإذن الله بعدان يتوفر مزيد من الدعم المالي والبشري سواء في مرحلة الانتقال أو مرحلة التنفيذ من خلال الميزانية المعتمدة للمعهد، خاصة ان المعهد عمل على إدراج هذا المشروع ضمن مشروعات الجودة والتحسن المستمر فيه وتضمن المشروع خطة توزيع عمل شملت جميع أعضاء هيئة التدريب في قطاعات التدريب المتعددة في المعهد كما تم تطوير وتصميم برامج حاسوبية لتصميم البرامج وإعداد الحقائب التدريبية ضمن الشبكة الحاسوبية للمعهد إضافة إلى عدد من الإجراءات المتعلقة بتحسين إجراءات وعمليات تصميم البرامج وتنفيذها بأساليب وإمكانيات تقنية عالية تسهم في نجاحها وتحقيقها للأهداف التدريبية المتوخاة إن شاء الله تعالى. توسعة مبنى المعهد وعن التوسعة الجديدة لمبنى المعهد ومدى الاستفادة منها أوضح الدكتور الشقاوي أن التوسعة شملت مبنى لمواقف السيارات من دورين تحت الأرض يتسع ل 1378 سيارة خاص بموظفي ومتدربي المعهد بالإضافة إلى ثلاثة مبان رئيسية متصلة بالمبنى الأول مكونة من مسجد يتسع ل 700 مصل و100 مكتب لأعضاء هيئة التدريب و«20» قاعة تدريب ومكاتب للعلاقات العامة وعيادة طبية وصالة عرض كبرى ومكتب سفريات وبنك. والمبنى الثاني خاص بالمطبعة يشتمل على مكاتب وغرف ومستودعات والمبنى الثالث يتكون من قاعة مؤتمرات تتسع ل 150 شخصاً وصالة احتفالات تتسع ل «180» شخصاً بالإضافة إلى صالة عرض من جميع الخدمات المساندة ويتصل هذا المبنى بمركز المؤتمرات بالمعهد. وقال: سيكون لهذه المنشآت الجديدة الأثر الكبير في توسيع نشاطات المعهد وزيادتها حيث سيساهم هذا العدد المضاف منها للقاعات التدريبية في ارتفاع نسبة المقبولين في برامج المعهد التدريبية والإعدادية التي ستشهد في المستقبل القريب توسعاً كيفياً وكمياً ملحوظاً. كما سيسهم التوسع في تحسين بيئة العمل في المعهد من خلال المساحات المضافة من الحدائق التي ستكون متنفساً لمنسوبيه من موظفين ومتدربين. برامج القطاع الخاص وعن أثر برامج القطاع الخاص التي ينفذها المعهد على دفع عجلة السعودة في هذا القطاع قال الشقاوي: تعد المستويات العلمية والسلوكية المرتفعة لخريجي برامج المعهد الإعدادية الموجهة لوظائف محددة في القطاع الأهلي أبرز سمات منجزات تلك البرامج فقد استطاعت هذه البرامج خلال فترة زمنية قصيرة جدا أن تبني لنفسها سمعة جيدة في سوق العمل السعودي تعكسها بوضوح طلبات التوظيف المتزايدة المقدمة من الشركات والمؤسسات لخريجي هذه البرامج في ظل هذا الإقبال المتزايد من قبل مؤسسات القطاع الأهلي بالمملكة على استقطاب خريجي هذه البرامج للعمل لديها حتى تحقق الهدف من تنفيذها حيث أسهمت بفعالية في إحلال العمالة السعودية محل الوافدة. وأمام هذا النجاح اتجه المعهد إلى التوسع في تنفيذ هذه البرامج خلال فرعيه في جدة والدمام إلى جانب الفرع النسوي في الرياض كما يعمل حاليا على تقصي الاحتياجات التدريبية الجديدة في سوق العمل استعداداً لاستحداث برامج إعدادية تلبي احتياجات محددة من القوى العاملة المؤهلة والمدربة. نشر مفهوم الجودة وعن دور المعهد في نشر مفهوم الجودة والحث على تطبيقه في الأجهزة الحكومية قال الشقاوي: الجودة تعني التميز في تقديم الخدمات المطلوبة بفعالية بحيث تكون خالية من الأخطاء والعيوب والشوائب وبأقل تكلفة وتحقق توقعات المستفيدين ورغباتهم ورضاهم التام حاضراً ومستقبلاً وذلك من خلال التحسين والتطوير المستمر والالتزام بمتطلبات ومعايير الأداء. ويسهم المعهد في نشر مفهوم الجودة من خلال طرق كثيرة أولها أن المعهد يطبق هذا المفهوم على نفسه ليظهر أنموذجاً في التطبق والأداء وليكون قدوة تحتذى حيث أنشأ المعهد وحدة لدعم الجودة تقوم بتقديم التسهيلات الإدارية والفنية للأزمة لتطبيق الجودة فيه كما تقوم بتوثيق نتائج التطبيق بالإضافة إلى جمع المعلومات وتحليلها بشكل مستمر وإعداد التقارير الدورية عن مستويات الأداء ويقدم تطبيق الجودة في المعهد تعني بالتحليل والتحسين المستمر لجميع نشاطات المعهد في المركز الرئيسي والفروع . ولدعم تطبيق الجودة في المعهد أتم المعهد خلال العام الماضي تدريب «50» من منسوبيه في مجال الجودة ليبلغ مجموع ما دربه المعهد من منسوبيه في مجال تطبيق الجودة «237» عضو هيئة تدريب. ومن ناحية أخرى يسهم معهد الإدارة العامة في نشر مفهوم الجودة خارج المعهد من خلال تنفيذ حلقات تطبيقية موجهة للقيادات العليا في الأجهزة الحكومية والقطاع الأهلي وقد نفذ المعهد «4» حلقات خلال العام التدريبي المنصرم 1421/1422ه في كل من مركزه الرئيسي في الرياض وفرعيه في جدة والدمام والفرع النسوي في الرياض. وبلغ عدد المشاركين فيها «67» مشاركاً ومشاركة من جهات مختلفة كما يسهم المعهد في نشر مفهوم الجودة من خلال نشرة «الجودة» التي يصدرها دورياً وبشكل نصف سنوي وتوزع على كل الأجهزة الحكومية والأهلية وكذلك المتخصصين والمهتمين. كما ينظم المعهد سنوياً يوماً للجودة وعادة ما يكون خلال شهر أكتوبر من كل عام يتم خلاله عقد اللقاءات العلمية والقاء المحاضرات وإصدار النشرات الإعلامية والتثقيفية عن مفاهيم الجودة كما تتضمن خطط المعهد المستقبلية لنشر مفهوم الجودة والمساهمة في تطبيقها في الأجهزة الحكومية المتعددة من خلال تشكيل فرق عمل من خبراء المعهد في الجودة ينتقلون لمواقع تلك الأجهزة ويشاركون مسؤوليها في إرساء قواعد الجودة ومفاهيمها في هذه الأجهزة والمعهد لديه الآن طلبات عدة من أجهزة حكومية مختلفة للبدء في هذه المشاريع وسيكون ذلك قريب جدا بمشيئة الله.