تظاهر آلاف الإسرائيليين في مدينة تل أبيب مساء الثلاثاء, احتجاجاً على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، زعيم حزب الليكود اليميني، بنيامين نتانياهو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع حزب كاديما المعارض سابقًا الذي يرأسه الجنرال شاؤول موفاز فيما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدداً من المتظاهرين. وشاركت رئيسة حزب كاديما السابقة تسيبي ليفني، في مظاهرة ضد انضمام حزب كاديما إلى حكومة الوحدة وهاجمت موفاز الذي انضم لنتنياهو. وتُعد هذه المظاهرة الأولى من نوعها في إسرائيل تنديداً بتشكيل حكومة وحدة بين الأحزاب الإسرائيلية. ووصف عضو الكنيست الإسرائيلي نتيسان هيربتس من حزب ميرتس اليساري الإسرائيلي تشكيل الحكومة الجديدة بالعار والفساد. وأشار نتنياهو إلى أن هذه الحكومة ستعتمد على 94 عضو كنيست من أصل 120 نائباً وستكون الأوسع والأكبر في تاريخ إسرائيل منذ قيامها. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن نتنياهو قوله إن الحكومة الجديدة ستركز على أربعة مواضيع رئيسية، وهي سن قانون جديد بإعفاء طلاب المعاهد الدينية لليهود المتزمتين من الخدمة العسكرية، وإقرار مشروع ميزانية الدولة للعام القادم، وتغيير طريقة الحكم في إسرائيل، والسعي إلى دفع عملية السلام بشكل مسؤول مع الفلسطينيين. وفاجأ نتنياهو وموفاز المؤسسة السياسية الإسرائيلية بالإعلان الليلة قبل الماضية عن اتفاق تحالف بينهما بعد أن كانت المؤسسة السياسية تتجه إلى انتخابات مبكرة في 4 أيلول/سبتمبر المقبل. هذا وأبرزت الصحف الإسرائيلية عدم الثقة التي أبداها الجمهور الإسرائيلي بالدوافع والأسباب التي ساقها كل من نتنياهو وموفاز لتعليل التوصل إلى الاتفاق لتشكيل الحكومة، وعدم المضي قدما في إجراء انتخابات عامة جديدة.