أمير الرياض يُسلِّم وثائق تملّك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع ولي العهد    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس جمهورية السنغال    تدشين أكبر مركز غسيل كلى خيري بمكة المكرمة    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يبرز حضوره العلمي في المنتدى السعودي للإعلام 2026 بثلاث ورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي والرياضات الإلكترونية    رسميًا.. فشل انتقال النصيري إلى الاتحاد وكانتي إلى فنربخشة    أمانة الشرقية تستعرض فرص الاستثمار الرياضي وممكناته بمركز دعم المنشآت بالخبر    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تقبض على شخص لترويجه (25) كيلو جرامًا من مادة الحشيش المخدر    مهاجم موناكو خليفة بنزيمة في الاتحاد    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المدير العام للأكاديمية الوطنيّة(ناڤا)    بدعم سعودي .. تشغيل مستشفى سقطرى    الندوة العالمية: المملكة تستهل عام 2026 بإطلاق مئات المشروعات الإنسانية حول العالم    رئاسة الشؤون الدينية تعلن جدول صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام والمسجد النبوي لعام 1447ه    أرامكو السعودية تكمل إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار    اليمن يفضح الانتهاكات في السجون السرية الإماراتية    أسعار النفط تستقر مع ترقب الأسواق التهدئة بين أمريكا وإيران    النموذج السعودي.. حين تكون الخدمة مبدأ لا صفقة    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    المخالفات تحاصر بعض الشباب    الحوار ما بين الثقافة وبناء الحضارات    نائب رئيس الشورى يلتقي وفد إمارة الحدود الشمالية    «بيئة القنفذة».. جولات مكثفة على الأسواق والمسالخ    «سان سيرو» يستعد للرقصة الأخيرة في افتتاح الأولمبياد الشتوي    في الشباك    «صحي الرياض الأول» يختتم مؤتمر «طب الأسنان الدولي»    رحلات العقيلات    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    أمير نجران: القيادة تولي اهتماماً برسالة هيئة كبار العلماء    «أبو فروة».. طعمٌ وقيمة غذائية    مستشفى الملك فهد في جازان يُجري عملية بالذراع الروبوتية    وسط مؤشرات إقليمية للوساطة.. تحركات إيرانية لفتح مسار تفاوضي مع واشنطن    رئيس الرابطة الدولية لوسائل الإعلام: السعودية تعيش مرحلة مزدهرة في المجالات كافة    «الشورى» يطالب الجامعات بتعزيز التحول الرقمي    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    مطارات السعودية استقبلت 20 مليون مسافر 2025    «الحج» توضح ضوابط الأمتعة لمعتمري الجو    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    جرائم لندن.. تطرد النجم توم كروز    «إثراء»: إطلاق ماراثون «أقرأ» بمشاركة 52 مكتبة    التعادل السلبي يخيم على قمة الهلال والأهلي    الهلال يُعلن تكفل الأمير وليد بن طلال بصفقة بنزيمة    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المحترق    منصات التواصل تعرقل تقليل استهلاك اللحوم    ذكاء اصطناعي يرسل سياحاً إلى المجهول    التلاعب النفسي    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    أمانة نجران تنفذ 22 ألف جولة خلال يناير    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأدب يستحق ذلك يا سادة!
نزهات
نشر في الجزيرة يوم 30 - 06 - 2011

كثير من الصحفيين وقيادي تحرير الصحف المحلية لا يكترثون بأهمية الأدب في الحياة العامة، بل يعتبر بعضهم أن الأدب والثقافة عموماً هي من سقط المتاع التي لا قيمة لها في الحياة، وبالتالي لا يجب أن تفرد لها الصفحات، رغم أن معظم مؤسسي صحفنا هم من الأدباء الرواد الذين صنعوا الأدب والصحافة والنشر في بلادنا.
تذكرت ذلك بعد أن أعلن مطلع هذا الأسبوع فوز الروائي اللبناني الفرانكفوني أمين معلوف بنتيجة اقتراع أعضاء الأكاديمية الفرنسية كي يصبح عضواً فيها، ويحل مكان المفكر الفرنسي الراحل كلود ليفي - ستروس، وهو أمر مشرف جداً له، ولبلده لبنان، رغم أنه اسم كبير منذ عمله المبكر «ليون» الإفريقي، الذي أحدث مفاجأة وحقق له شهرة كبيرة في فرنسا والعالم، ثم أتبعه ب»صخرة طانيوس» و»سلالم الشرق» وغيرها.
هذا الروائي سيكون صوتاً مهماً في الأكاديمية، كجسر بين ثقافتين مهمتين، الثقافة العربية والثقافة الفرانكفونية، وهي لحظة تاريخية أن يأتي من بيننا من هو فخور بثقافته وفاعل فيها، ورغم أنه يأتي إلى الأكاديمية الفرنسية بعد الجزائرية آسيا جبار، إلا أنه حاضر عربياً بصوته وحواراته وترجمات رواياته، على عكس آسيا جبار، وهو أيضاً يأتي ثانياً في حصوله على الجائزة الفرنسية العريقة «غونكور» بعد المغربي الطاهر بن جلون، لكنه يختلف عن هذا الأخير أنه لا يذهب بالأدب إلى الإكزوتيك، البحث عما ينتظره القارئ الغربي من الأدب العربي من حيث الغرابة وفضاء ألف ليلة وليلة، بل قدم صوته وأدبه بشكل خاص، حتى أصبح عضواً في واحدة من أكثر أكاديميات العالم عراقة، تلك الأكاديمية المختصة باللغة الفرنسية، وهو اللاجئ الذي اضطرته الحرب الأهلية في لبنان منتصف السبعينيات من القرن الماضي إلى الهجرة إلى فرنسا، فلم يذهب كما يفعل معظم العرب المهاجرين، في الانخراط في مجموعات وحروب وضغائن صغيرة، بل صنع مجده بدأبه ووعيه وثقافته الواسعة.
هكذا إذن تصبح الآداب والفنون سفيرة للبلدان أكثر مما تفعل السياسة والصحافة والميديا بأكملها، حيث الأدب والفن يتسلل بهدوء وروية إلى قلوب الناس، فكم من رواية -على سبيل المثال- صنعت عالماً فذّاً لبلد ما، وجعلت العالم يلتفت بشغف إلى هذا البلد أو ذاك، بمجرد قراءة عمل أدبي، هكذا فعل معلوف حينما قدّم لبنان بكل أحزانه وتناقضاته وتاريخه، وهكذا يفعل غيره من اللبنانيين كإسكندر نجار صاحب «دروب الهجرة» وحنان الشيخ وهدى بركات ربيع جابر وغيرهم، وكما فعل قبل ذلك نجيب محفوظ وجيل الستينيات في مصر، وكما فعل الطيب صالح وغيره من المبدعين العرب.
ما أردت قوله، هو أنه لا يعني فشل معظم الأندية الأدبية في تقديم أدب مؤثر، وفشل معظم صفحات الأدب والثقافة في صحافتنا في تقديم أدب مقروء، وفشل معظم ناشرينا في صناعة ونشر حركة أدب فاعل في المجتمع، هو فشل للأدب عموماً، بل إن تاريخ الأدب يثبت أنه الأقدر على تخليد لحظات المجتمعات التاريخية والتعريف بها، أكثر مما تفعله كتب التاريخ نفسها.. بل إن الآداب والفنون عموماً تغذي الروح وتهبها محبة الجمال والاحتفاء به والبعد عن التطرف في الرؤى والأفكار، فلنمنح الأدب ما يستحق من انتباه!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.