«رعب في القرية» إخراج: باتار وأوبييه، تمثيل: متحرك مع أصوات فنانين معروفين. يزداد ازدهار سينما التحريك عاماً بعد عام. ولئن كان الرواج من نصيب السينما الأميركية، ثم الكورية واليابانية، فإن السينما الفرنسية تحاول أن تنافس بقوة. وهي نجحت الى حد ما، في هذه المنافسة حتى الآن. ومن آخر أحصنة الرهان الفرنسية هذا الفيلم الذي يعرض الآن في الصالات بعد نجاحه الكبير في مهرجان «كان». تدور حكاية الفيلم حول عيد مولد «حصان»، الذي يريد صديقاه «راعي البقر» و «الهندي» أن يحتفلا به، فيوصيان، عبر الإنترنت ببعض الحجارة لصنع موقد في الحديقة، فإذا بأعداد كبيرة من القطع يتدفق ما يوجد فوضى ومشاكل عارمة، تؤدي الى سلسلة من الكوارث التي لن يمكن التصدي لها إلا بصعوبة. «رحلة ابن بطوطة الكبرى» إخراج: بروس نيبور، تمثيل: شمس الدين زنون... كان في إمكان المرء أن يتوقع مثل هذا الفيلم يأتي من بلد عربي، أو حتى من تلفزة عربية على شكل حلقات تتابع مسيرة الرحالة والمستكشف الطنجي الكبير، الذي جال خلال القرن الرابع عشر الميلادي في انحاء العالم الإسلامي والأفريقي وبعض أنحاء أوروبا... لكن الفيلم جاء من الغرب، وتحت رعاية قناة «ناشنال جيوغرافيك»، ليقدم الى متفرجي الصالات، ثم التلفزة، تلك الرحلة الشهيرة. صحيح أن العمل الذي هو مشروع كندي أولاً وأخيراً، ولكن مع ممثلين من أصول مغربية، لم يعجب النقاد كثيراً، لكنه كان مع هذا خطوة طيبة على طريق تقديم جانب مشرق من تاريخ الحضارة العربية النيّرة، في وقت بات كل ما هو عربي، رديفاً - في الغرب - للإرهاب... «الخادمة» إخراج: سيباستيان سيلفا تمثيل: كاتالينا ساخدرار وكلوديا كاليدون هذا الفيلم الآتي من التشيلي في أميركا الجنوبية، دار طويلاً في المهرجانات الأوروبية قبل أن يحط رحاله أخيراً، في الصالات الفرنسية حيث يلقى لدى المتفرجين شعبية، لا يجد النقاد تبريراً لها. يدور الفيلم من حول راكيل، الخادمة في بيت أسرة بورجوازية ثرية في سانتياغو. اليوم، بعد عشرين عاماً من العمل الدؤوب والمخلص لدى الأسرة، ها هم أفراد هذه الأسرة يحتفلون بعيد مولدها. يدور الحفل بهدوء ومرح. وتكون هي نجمة الحفل حيث يقدم إليها الجميع الهدايا والتهاني. ولكن عند نهاية السهرة، ستكون هي - طبعاً - من يتولى ترتيب البيت وجلي الصحون والتنظيف في شكل عام. وهذا لا يزعجها فهي تعرف إنها ولو لم تعامل مرة كخادمة لكنها ستكون خادمة الى الأبد. «بعوضتان» إخراج: يانيك هاستروب فيلم تحريك على وقع موسيقى جسبر مكلذبورغ هذا الفيلم التحريكي الصاخب يأتي هذه المرة من الدنمارك، ليكشف كم أن سينما هذا البلد باتت ناجحة ومتنوعة الاهتمامات. بل حتى قادرة، الى حد ما، على المنافسة في الصالات. يبدأ هذا الفيلم ذو الألوان الخلابة والأيقاع المدهش، على شكل درس علمي عن البعوض وحياته... لكن الفيلم سرعان ما يتطور هنا ما إن تفقس البويضات الأولى: فمن أولى هذه البويضات يخرج متسابق دراجات، ومن الثانية تخرج راقصة باليه حسناء. ومن الطبيعي هنا، كي تكون للفيلم حكاية واضحة وشيقة، أن تقع راقصة الباليه في غرام سائق الدراجة، مع ملاحظة أن هذه البعوضة الأخيرة، وهي بعوضة ذكر، إذا كانت تسوق الدراجة بقوة، فإنها عاجزة عن الطيران...