اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في أريتريا اليوم (الإثنين)، السلطات المحلية ب "انتهاكات" خطيرة ومتعددة، من بينها "تعميم" ممارسة التعذيب. وأعلن رئيس اللجنة مايك سميث أمام مجلس حقوق الإنسان أن "أريتريا دولة يعتبر فيها الاحتجاز أمراً اعتيادياً، واختبره عدد لا يحصى من الأشخاص، من رجال ونساء ومسنين وشباب، بمن فيهم اطفال". وقدم محققو الأممالمتحدة أولى الخلاصات التي توصلوا إليها أمام مجلس حقوق الإنسان بعد أربعة أشهر من بدء أعمالهم التي استندت إلى الشهادات الشفهية أو الخطية لأكثر من 500 شخصاً. واعترضت أريتريا، الدولة الصغيرة المنعزلة في القرن الأفريقي، على تشكيل اللجنة في حزيران (يونيو) 2014 ولم تسمح لمحققي الأممالمتحدة بالانتقال إلى أراضيها. وقال سميث: "نشير إلى أن أريتريا صادقت أخيراً في أيلول (سبتمبر) 2014 على اتفاقية الأممالمتحدة ضد التعذيب". لكن المحققين يرون أن ممارسة التعذيب تبقى "معممة" في البلد، سواء في مراكز الاحتجاز أو أثناء الخدمة العسكرية. ووفق المحققين، فإن مراكز الاحتجاز ليست رسمية كلها، ويقع بعضها تحت الأرض وأخرى في مستودعات، في حين أن بعض مراكز الاحتجاز ليست سوى أمكنة في الهواء الطلق محاطة بسياج. وندد سميث قائلاً: "فور الدخول إلى هذه المراكز، يصبح المرء خاضعاً للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات أو لمجرد العقاب". ويحكم الرئيس أساياس أفورقي البلاد بيد من حديد منذ استقلالها في العام 1991 بعد 30 عاماً من حرب الاستقلال ضد أثيوبيا. وندد المحققون بغياب إحقاق الحق حيال منتهكي حقوق الإنسان، وبأن حال "اللاحرب واللاسلم" مع أثيوبيا تمثل "ذريعة" سمحت للرئيس الأريتري بعسكرة المجتمع مع فرض خدمة عسكرية إلزامية يمكن تمديدها إلى ما لا نهاية. وأعرب سميث عن الأسف وقال إن "غالبية الأريتريين تعيش من دون أمل في مستقبلها، بينما أثار القمع الوحشي نزوحاً كثيفاً في صفوف السكان". ورفض سفير أريتريا في مجلس حقوق الإنسان هذه الانتهاكات وأكد أنه لا توجد انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان في بلاده.