دعا ملتقى المغردون الأول في العاصمة القطرية الذي حمل عنوان: «بناء الصدقية والسمعة الإلكترونية» إلى ضرورة توخي الصدقية أثناء التعامل مع موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كما شهد الملتقى إطلاق مبادرة عربية لوقف الإساءات والإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتناول البروفيسور طارق الحبيب التفسير النفسي للإساءات التي تحدث في «تويتر»، إذ شرح مفهوم التدين السلوكي والتدين المعرفي أو الانفعالي، مشيراً إلى أن الإنسان العربي تدينه سلوكه، إذ يتدهور في لحظات الضغط ولا يتحكم في انفعالاته فيصدر منه ما يصدر منه على النحو الذي نراه عند الكثيرين من المغردين. وقال الحبيب: «العنف حال من القصور الذهني يعكس خوفاً داخلياً، وهناك من يعجز عن المنطق وإقناع الآخرين يلجأون إلى استخدام العنف حتى يقنعوا الطرف الآخر». وأضاف أن هناك أسباب عدة تجعل البعض يميل إلى أسلوب السخرية ضد الآخرين، كالميل إلى الاستفزاز وأحياناً الرغبة في السخرية، والتربية غير السوية، لافتاً إلى أن الحرمان العاطفي خلال فترة الطفولة تلعب دوراً حاسماً في أن يكون الشخص عنيفاً. من جانبه، تطرق مدير قناة «العرب» الإخبارية جمال خاشقجي إلى كيفية قيادة الرأي العام والتأثير في المغردين، واستهل حديثه بالإشادة بمبادرة الدوحة للتواصل الاجتماعي، «الميثاق الذي طرحته صحيفة «الشرق» القطرية مميز، ويمكن أن تُجنى ثماره، لكنه يؤكد أهمية الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء لوقف المهاترات التي تحدث بين المغردين. وأضاف أنه خلال كل خمس دقائق ينتهك شخص ما حقوق الملكية الفكرية، داعياً إلى طرح ميثاق «تويتر» للنقاش العام، مشدداً على الصدقية في مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد رئيس تحرير صحيفة «الآن» الإلكترونية الكويتية زايد الزايد أن ميثاق التعامل مع «تويتر» لن يجد من يتعامل معه على رغم أنه ميثاق مميز وأهدافه نبيلة، «لا بد من اللجوء إلى القضاء». وناقش الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني موضوع السعمة الإلكترونية، إذ اعتبر «تويتر» نقلة غير عادية في طريق البشرية، مؤكداً أن «تويتر» متنفس طبيعي للكثيرين، لكنه حذّر من التعامل مع الأشخاص مجهولي الهوية. وطالب بضرورة التحلي بمكارم الأخلاق عن التعامل مع هذه الوسائل الحديثة، «تويتر» جزء من بناء الثقافة العامة للأشخاص لكن ينبغي التعامل بقدر كبير من الصدقية واحترام الرأي الآخر والاعتذار عن الخطأ في حال حدوثه. وشارك في الجلسة الأولى من ملتقى المغردون الأول الذي تنظمه «بوابة الشرق» القطرية طارق الحبيب، ومدير قناة «العرب» الإعلامي جمال خاشقجي، ومدير تحرير صحيفة «العرب» القطرية عبدالله العذبة، والشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني، ورئيس تحرير صحيفة «الآن» الإلكترونية زايد الزايد، والإعلامي عبدالعزيز آل إسحاق. وشارك في الجلسة الثانية «تجارب ناجحة»، خبير الإعلام الجديد عمار محمد، ومسؤول الإبداع في قناة «الجزيرة» رمزان النعيمي، وعبدالعزيز الشعلان من مبادرة «تلفاز 11»، والمدون وخبير الإعلام الجديد فيصل الهيثمي، والكاتب السعودي عبدالله المغلوث، والناقد والإعلامي المصري الدكتور علاء صادق.