التزم الجانبان السعودي والكويتي سياسة «الصمت المطبق» تجاه وقف العمليات من حقل الخفجي البحري. وفيما شددت مصادر سعودية ل «الحياة» أمس، على البعد البيئي لقرار وزارة النفط السعودية، سرّبت مصادر رسمية كويتية معلومات لوسائل إعلام محلية أعطت لما جرى في الحقل بعداً يخلط بين «السياسة والنفط». وعلى رغم الغموض في القضية علمت «الحياة» أن عودة الإنتاج من الحقل قد تستغرق فترة تتراوح بين 30 إلى 45 يوماً، بحسب مصادر كويتية. ويذكر أن هناك من يحاول افتعال «أزمة» بين البلدين. ولعل اللافت في الأمر أن مجموعة بيانات «سرية» سرّبت أخيراً لوسائل الإعلام الكويتية، عن عملية الإنتاج في «الخفجي»، إضافة إلى خطاب آخر يوضح أن سبب الإغلاق عائد إلى أسباب «بيئية» وتم تسريبه عبر بعض وسائل الإعلام السعودية، خصوصاً أن وقف الإنتاج حدث في آب (أغسطس) الماضي، ولم تثر هذه الضجة حوله كما هو حاصل حالياً. وتزامن هذا مع خطاب وجّه من الجانب السعودي إلى الكويت، وسُرّب إلى وسائل الإعلام الكويتية، يحذر فيه من أن هناك حفارات أخرى ستضطر «العمليات المشتركة» لوقفها عن العمل، ما يؤدي إلى خفض الإنتاج في حقل «الوفرة» أو توقفه، وبالتالي إلى خسائر كبيرة. ويأتي هذا في وقت بدأت السلطات الكويتية وقف تجديد تصاريح العمل والبطاقات المدنية للموظفين والمختصين في شركة «شيفرون» العربية السعودية، بسبب انتهاء عقود خاصة في المنطقة المقسومة، إلا أن مصادر رسمية في الحكومة الكويتية قللت من هذا الأمر، وأكدت أن البلدين قادران على حل هذه القضية بشكل «ودي» وأنها لم تتحول إلى «أزمة». وأوضح الخبير الاقتصادي والنفطي الكويتي حجاج بوخضور ، أن قرار إغلاق حقل الخفجي البحري عائد إلى عمليات إجراء الصيانة والحماية والسلامة، وأنها خطة سنوية مبرمجة بشكل متفق عليه من الجانبين السعودي والكويتي، لافتاً إلى أن اختيار توقيت الإغلاق حالياً، يأتي لعدم تأثر الحقل خصوصاً أنه تم بعد انتهاء موسم الحج، والذي يشهد طلباً كبيراً على النفط. وشدد على أن القرار لا علاقة له بأي أسباب سياسية، وعزا سبب غياب أي تصريحات رسمية إلى مسعى لعدم تضخيم الأمور وإحداث «بلبلة» قد تؤدي إلى التأثير على أسواق النفط العالمية. وتوقع استئناف العمل في الحقل في غضون 30 إلى 45 يوماً.