أكدت اللجنة السعودية المصرية المشتركة في دورتها الرابعة عشرة التي عقدت اليوم برئاسة وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، و وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري المهندس حاتم صالح على ضرورة العمل من أجل رفع مستوى التبادل التجاري الذي لم يتجاوز 20 بليون ريال العام الماضي، والعمل من أجل حماية الاستثمارات في البلدين الشقيقين. وأوضح وزيرالتجارة والصناعة في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة التي عقدت في قصر المؤتمرات بالرياض أن اجتماع اليوم يأتي في إطار اللجنة السعودية المصرية المشتركة للتباحث في تعزيز علاقات البلدين الشقيقين وتطويرها التي تعد أحد أهم محددات رسم السياسة الإقليمية في منطقتنا العربية والإقليمية وتمثل دعامة مهمة في استقرار المنطقة ، مشيراً إلى أن التعاون بينهما يستمد وجوده دوما من روابط الإخوة العربية والإسلامية والصلات الوثيقة بين القيادتين والشعبين الشقيقين . وقال الدكتور الربيعة: "إن البلدين يزخران بكثير من الإمكانات الكبيرة التي تنتظر استثمارها وتوظيفها لتحقيق تبادل حقيقي للمنافع بينهما، معربا عن تطلعه إلى العمل معاً لتسخير هذه الإمكانات في تنمية التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين من حيث الكم والنوع الذي ما زال دون مستوى الطموح ولم يتجاوز 20 بليون ريال الأمر الذي يتطلب العمل على إقامة المزيد من المشاريع المشتركة بين مؤسسات القطاع الخاص للاستفادة من المزايا النسبية والحوافز المتاحة في زيادة القيمة الاقتصادية المضافة لمواردنا الطبيعية . وأكد وزير التجارة على الدور المناط باللجنة المشتركة في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى الأمام وتعزيزها ، ومواصلة الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة والانتقال بها إلى آفاق أرحب مشيرا إلى أن من أولويات مهام اللجنة تذليل العوائق ومعالجة الصعوبات التي تواجه الاستثمارات المتبادلة وتعترض طريقها لكي تنمو تلك الاستثمارات ويزيد حجمها . وأوضح الدكتور الربيعة: أن المملكة يحدوها الأمل في معالجة جميع الصعوبات التي تواجه الاستثمارات السعودية في مصر لجعلها من بين أعلى الاستثمارات في حجمها والأكبر في قدرها وقيمتها. من جانبه قال وزير الصناعة والتجارة الخارجية رئيس الوفد المصري المهندس حاتم صالح: "إن المملكة ومصر هما الدولتان القادرتان الآن على العمل المشترك لصياغة شكل توازنات العلاقات الدولية في منطقتنا بما يخدم المصلحة العليا للشعبين الشقيقين والشعوب العربية بصفة عامة". وأضاف المهندس صالح أن الحكومة المصرية تبذل جهوداً كبيرة لتطوير الأداء الاقتصادي وتطوير الهياكل الإنتاجية بها لتوفير مناخ صحي سواء للتجارة الدولية أو للاستثمار لخدمة المستثمرين الأجانب تشجيعا للاستثمار، معرباً عن أمله في أن يكون لهذه المحاولات الجادة تأثيراً إيجابياً ومشجعاً للشركات السعودية لضخ المزيد من الاستثمارات في مصر وتحقيق تعاون صناعي وتجاري أقوى يعمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين . وأكد الوزير المصري أن اجتماع اللجنة اليوم يأتي بهدف توفير مناخ من التواصل الدائم للوصول إلى صيغ مشتركة بين البلدين تدفع بالتطوير الدائم للعلاقات المشتركة على الأصعدة والمستويات كافة وبالأخص العلاقات التجارية . وبين المهندس صالح أن جهود التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين انعكست بصورة إيجابية على حجم التبادل التجاري الذي يشهد نموا وزيادة مطردة عاما بعد عام إذ تجاوز إجمالي قيمة حجم التجارة بين البلدين العام الماضي 4535 مليون دولار أمريكي من بينها صادرات بقيمة 1824 مليون دولار وواردات بقيمة 2711 مليون دولار. وكانت اللجنة السعودية المصرية المشتركة قد بحثت على مدى 3 أيام عدداً من الموضوعات من بينها الاستثمارات السعودية في مصر ومتابعة ما تم من إجراءات حكومية مصرية لمعالجة كل الصعوبات التي تواجه تلك الاستثمارات والعمل على تذليلها بما يحقق مصلحة البلدين . كما بحثت استكمال إجراءات عدد من الاتفاقيات والبرامج التي سبق بحثها بين الجانبين ومن بينها برامج في مجالات التعاون الصناعي والتعاون في مجال الشؤون الاجتماعية ومجالات التقييس والمعايرة، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي والنقل البحري والربط الكهربائي، وكذلك مذكرات التفاهم في مجالي الموارد المائية والحماية البيئية وموضوعات أخرى تتعلق بالشؤون الثقافية والتعليمية والصحية و الاقتصادية والتجارية والتقنية والمواصلات.