أبدت عضوتان من مجلس الشورى السعودي تجاهلاً تاماً لما يقال عن عضوات مجلس الشورى والبالغ عددهن 30 امرأة في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدتين في حديثهما إلى «الحياة» أن مثل هذه الأمور لا يُهتم بها، خصوصاً وأن لديهما من الأعمال والأشعال ما هو أهم للاهتمام به والالتفات له. وقالت عضوة مجلس الشورى الدكتورة سلوى الهزاع ل «الحياة»: «لن أنشغل عن مرضاي وطلبتي ومجلس الشورى لأتابع مثل هذه التصريحات ولن أتابعها أو ألقي لها بالاً». ووافقتها الرأي عضوة مجلس الشورى الدكتورة حياة سندي في اتصال مع «الحياة» بقولها: «نحن مشغولون بأمور تصلح الأمة والمجتمع ولن نلتفت إلى مثل هذه الأمور». وأردفت قائلة: «لن يضر السحاب (....) ولا تعنينا مثل هذه الأشياء التافهة»، مؤكدتين أنهما لن ترفعا دعوى قضائية». «الحياة» حاولت التواصل مع بقية عضوات مجلس الشورى اللائي اعتذرن عن التعليق عن ما يقال عنهن في مواقع التواصل الاجتماعي، دون إبداء أسباب الرفض، في حين علقت البعض منهن أنهن لم يطلعن على تلك المواقع ولا يعرفن شيئاً عن الهاش تاق الخاص بهن على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والذي أنشئ بعد أدائهن القسم أمام خادم الحرمين الشريفين، إذ تزامن هذا الهاش تاق مع سيل من التغريديات لأكاديميين معروفين، أولهما هو أستاذ سابق في جامعة الملك سعود بالرياض، وصف العضوات ب «سفيهات مجلس الشورى المتبرجات يمثلن المجتمع؟ لا والله. بل هن حثالة المجتمع وسقط المتاع - إلا من رحم ربي» عبر تغريدة أطلقها على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والثاني يحمل شهادة الدكتوراة من الجامعة الإسلامية في المدينةالمنورة كتب على حسابه الشخصي أيضاً في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «زعموا استغفال المفتي بعرض الساقطات لإضفاء الشرعية عليهنّ...لستُ بالخبّ ولا الخبُّ يخدعني..إلى متى الاستغفال وهدم حصون الفضيلة». وأثارت هذه الشتائم الكثير من الردود بعد عمل هاش تاق لكل منهما بعد يوم من أداء أعضاء الشورى القسم الثلثاء الماضي أمام خادم الحرمين الشريفين، وعدد من علماء المملكة بمن فيهم المفتي عبدالعزيز آل الشيخ. ولم يكتف الأكاديميان بتلك التغريدات بل أعاد أحدهما تغريدة تتضمن مقطع يوتيوب يظهر عضوات الشورى المتبرجات «بحسب وصفه»، وهن يصافحن المسؤولين في مناسبات عامة بما في ذلك تكريم الدكتورة خولة الكريع من الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كما يُظهر المقطع أدلة لتحريم التبرج، ويستنكر حضور العضوات لاتفاقية «سيدوا» المعنية بحق قيادة المرأة للسيارة. في المقابل، أكد المحامي الدكتور عبدالجليل الخالدي أن وصف «الساقطة» و«الحثالة» موضوع «كبير وخطر جداً» واستخدام التقنية بالكلام السيئ يعد إلحاقاً للضرر. وقال في حديثه إلى «الحياة»: «إنه وبحسب نظام جرائم المعلومات، وفي المادة الثالثة من النظام يعاقب الجاني بالسجن لمدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500 ألف أو كلاهما معاً». وأشار إلى أن المتضررات «عضوات مجلس الشورى» وحدهن من يحق لهن رفع الدعوى ولا تعد إساءة لمجلس الشورى، مؤكداً في الوقت نفسه أن وجود المفتي في مكان فيه مخالفة شرعية لا يعد إساءة له أو للحاضرين، ووصف التبرج يختلف عن وصفهن بالساقطات.