493.150 شحنة وطردا بريديا يوميا    أدوات الدين الخليجية إلى مستويات قياسية جديدة    السعودية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الدولة السورية    المنطقة العربية.. مَن أخطر أعدائها؟    سورية: القوات الحكومية تسيطر على مدينة الطبقة الإستراتيجية    حول العالم    بيان من شركة النصر عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام    السنغال تُتوّج بلقب كأس أمم أفريقيا على حساب المغرب    السنغال تحرز لقب كأس الأمم بفوزها على المغرب في نهائي مثير    السنغال بطلا لأمم افريقيا على حساب المغرب    الرياضة وأثرها في تطوير مهارات ذوي طيف التوحد    أحمد الهلالي: الأدب إبداع لا ينفصل عن ذات الأديب    نادي النوى يحتضن «أنا أحكي» مبادرة تزرع السرد في طفولة السعودية    مجمع الملك سلمان يُعلن انضمام اختبار «همزة» الأكاديمي ل«ALTE»    الشرع يعتمد اللغة الكردية لغة وطنية الجيش السوري يستعيد الطبقة العسكري    الهلال يقلب الطاولة على نيوم    بتوجيه من وزير الشؤون الإسلامية.. خطبة الجمعة القادمة عن تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه    "Saudi House" يعود في المنتدى الاقتصادي العالمي برؤى عالمية    طائر الحبار الآسيوي    أمير جازان يدشّن مشروع النقل غير الإسعافي بالمنطقة    جمعية سند تكرّم داعميها في حفلها السنوي برعاية الأميرة عادلة بنت عبدالله    ولي العهد يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري    مديرة ابتدائية مصعب بن عمير يجتمع بالكادر التعليمي والإداري لانطلاقة الفصل الثاني    أمير القصيم يرعى توقيع عقد إدارة وتشغيل وصيانة الميناء الجاف    الندوة العالمية تُثمّن جهود المملكة في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال بين الشباب    الهيئة الملكية لمكة المكرمة تعقد لقاء إحاطة صحافية للتعريف ببرنامج الأحياء المطوّرة    ماتياس يايسله يكشف سر تألق زكريا هوساوي    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يناقش كيف تقود اهتمامات جمهور تيك توك صناعة الأخبار    أمانة نجران تفحص أكثر من 3200 عينة غذائية    محافظ الأحساء يستقبل السفير الهندي لدى المملكة    موعد مباراة النصر القادمة بعد الفوز على الشباب    السعودية الثانية عالميا والأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025    وزير الصناعة والثروة المعدنية: مشاركة المملكة في منتدى "دافوس" تجسّد التزامها بدورها الفاعل في المحافل الدولية    محاكم ديوان المظالم ترفع إنجازها بنسبة 97٪ خلال عام 2025م    نائب أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    أصول الصناديق الاستثمارية العامة تقارب 218 مليار ريال بنهاية الربع الثالث 2025م    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير بندر بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    "ناسا" تجهز صاروخها الجديد للدوران حول القمر    %45 غائبون عن الحفلات الغنائية والموسيقية    مُحافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين    رحبت ببدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة.. السعودية تشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار    مع نظرة مستقبلية مستقرة.. فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للمملكة عند (+A)    أفراح سلسلة وياركندي    أصالة ترفض وشام تغني    ياسر جلال يضع حداً ل«شائعات المرسيدس»    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    ضبط 18 ألف مخالف    «أغبى لص».. صور نفسه وهو يسرق    خطيب المسجد الحرام: "سورة العصر" منهج إسلامي متكامل    إمام المسجد النبوي: الإسراء والمعراج من آيات الله الكبرى    نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة يدخل حيز النفاذ    جراحة دقيقة ورعاية تخديرية متقدمة تنجزان عملية عالية الخطورة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء    «أحمر الطائف» يفعّل مسار الجلطات القلبية    تسيير قافلتين صحيتين إلى الخرج    عمى الألوان وسرطان المثانة    أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    دعوة العالية تطلق البرنامج الافتتاحي للجاليات برعاية الراجحي الخيرية    برعاية رئيس مركز قوز الجعافرة.. سهم أبو عريش بطلًا لبطولة الساحل الشتوية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق النساء والفتيات معيار لاختبار حقوق الإنسان
نشر في الحياة يوم 22 - 11 - 2012

يبدو أن أحوال النساء متشابهة، وإن اختلفت من بلد لآخر آليات الانتهاكات التي تمارس ضد النساء في العالم. بدا ذلك واضحاً من الأوراق التي قدمت في المؤتمر الدولي ال11 لحقوق الإنسان (حقوق النساء الفتيات والمساواة بين الجنسين)، الذي يُعقد مرة كل سنتين للجنة التنسيق الدولية. التقى في المؤتمر الذي عقد في الأسبوع الأول من الشهر الجاري في الأردن، ممثلو الجمعيات الوطنية لحقوق الإنسان في الأميركتين وآسيا والباسفيك، إضافة إلى أوروبا وأفريقيا، وعرضت أوراق عمل من كل دولة تناول فيها المتحدثون أبرز ما تحقق للمرأة من إنجازات حقوقية، إضافة إلى عرض للعديد من القضايا الشائكة والانتهاكات التي تعاني منها النساء والفتيات في أنحاء العالم كافة.
وقالت المقررة العامة للأمم المتحدة رشيدة مانجو في رسالتها، إن «ليس هناك من وسيلة لتحليل حالة حقوق الإنسان وتقييمها في بلد ما، أفضل من تفحّص حالة حقوق الإنسان للنساء والفتيات»، موضحة أنه «يجب التركيز على تحليل العنف ضد النساء في أربع مجالات، هي الأسرة والمجتمع وعنف الحكومات الذي تتغاضى عنه الدول والعنف العابر للحدود، وخاصة في حالات النزاعات الدولية أو الحالات الانتقالية وما بعدها».
وأكدت مانجو أنه «بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يتعيّن على الدول العناية وبذل الجهود لإيقاف العنف والحد منه، فالقانون الدولي يجعلها مسؤولة عن: منع العنف ضد النساء والفتيات، والتحقيق ومعاقبة مرتكبيه، وحماية النساء في مواجهة العنف وتوفير الوسائل للمعالجة والتأهيل وتعويضات لحدد من الضرر عن الضحايا».
كل الحقوق «مكفولة»
شارك في المؤتمر 270 متحدثاً من 110 منظمات حقوقية وطنية. وتزامن انعقاد المؤتمر للمنظمات الحكومية، مع مؤتمر للمنظمات غير الحكومية، صدرت عنه توصيات مستقلة، وتبنّى خلاله المؤتمرون بيان عمّان 2012 الذي أكد أن «حقوق النساء والفتيات هي حقوق الإنسان المكفولة بموجب جميع اتفاقيات حقوق الإنسان والتي تشمل الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ورغم هذه الاتفاقات الملزمة، لا تزال حقوق الملايين من النساء تتعرض للانتهاك والإنكار».
وشدّد المشاركون على وحدة حقوق الإنسان وترابطها، ولاحظوا أن «هناك الكثير من التقارير التي قُدِّمت عن حال النساء والفتيات في العالم، واللواتي لا يزلن يعانين من التهميش والفقر والوصاية والعنف بأشكاله كافة وانتهاك أوضاعهن، عبر الاستغلال الجسدي وفي ممارسة الرذيلة وإدمان المخدرات وتهريبها، والتمييز العنصري». وأكدوا أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية الصادرة وتطبيقها على المستويات كافة.
المساواة في النوع
ووافقت المؤسسات الوطنية على إعطاء الأولوية لإدماج حقوق الإنسان للنساء والفتيات والمساواة المبنية على النوع الاجتماعي، إضافة إلى تقوية التنسيق بين المؤسسات الوطنية الحقوقية والجهات المشرعة ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات لحماية هذه الحقوق وتحقيقها وفاعليتها.
كما أكد بيان عمان أهمية مراقبة المؤسسات الحكومية لشركائها في مجال تطبيق معايير حقوق الإنسان، بما في ذلك المؤسسات الخاصة بحماية المرأة والطفل، وأهمية التحقيق بأي شكوى أو انتهاك ضد النساء بما في ذلك الانتهاكات الخاصة بالتمييز المبني على النوع الاجتماعي والعنف وانتهاكات الحقوق الإنجابية والتمييز في الحياة العامة والسياسية، وتسهيل أمور النساء والفتيات للوصول إلى العدالة، وتوفير الإغاثة للنساء ضحايا الحرب والنزوح والهجرة وتشجيع رفع التحفظات التي تؤثر على جوهر الاتفاقيات وروحها.
وشدد البيان على أهمية العمل مع النساء المدافعات عن حقوق الإنسان للنساء وإعطاء الاهتمام للقضايا التي يدافعن عنها وتعزيز قدراتهن في حالات الانتهاك، موصياً بعقد الشراكات الإستراتيجية مع هيئات الأمم المتحدة للنساء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لدعم التعاون مع المؤسسات الوطنية وبناء القدرات للوصول إلى طرق فضلى لتعزيز حماية حقوق النساء والأطفال.
ونبه المؤتمر إلى أهمية القيام بنشاطات تتعلّق بالتثقيف وزيادة الوعي حول حقوق الإنسان للنساء والفتيات والمساواة المبنية على النوع الاجتماعي والمعايير الدولية ذات العلاقة والانتباه بشكلٍ خاص إلى إزالة التميز والعادات المتضمنة الممارسات المبنية على فكرة تفوّق أو دونية احد النوعين الاجتماعيين على الآخر، وخاصة عند توزيع الأدوار بين النساء والرجال، مؤكداً ضرورة أن تعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على إزالة الوصمات الاجتماعية التي تلحق النساء والفتيات اللواتي يصرّحن عن تعرضهن للانتهاكات بمختلف أشكالها.
التوعية هدف أساسي
وتطرق المؤتمرون إلى أهمية تعزيز الحقوق الإنجابية للمرأة في ما يتعلق بالمباعدة بين الأحمال، والحصول على الرعاية الصحية للأم والمولود وضمان حق الطفل بالرضاعة الطبيعية وتوفير بيئة عمل تراعي ظروف وحاجات الأمهات. وتوافقوا في بيان عمان 2012 على تخصيص جلسة حوار لدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز حقوق المرأة وحمايتها ضمن اجتماعاتها السنوية، مؤكدين دور هذه المؤسسات في تنفيذ واستخدام «بيان عمان» كإطار لها، وترجمة برنامج البيان إلى اللغات المحلية وتوزيعه بشكل واسع من خلال المؤتمرات وسائل الإعلام والصحف الورقية والإلكترونية ومواقع شبكات التواصل الاجتماعي للتأكد من نشر الوعي على المستوى الوطني والعالمي. وفي المؤتمر الموازي، للمنظمات غير الحكومية والتي شارك فيه 100 منظمة غير حكومية، أكّد المؤتمرون ضرورة النظر والاهتمام بالنساء في سياق الاحتلال الأجنبي وخاصة في سياق الانتفاضات الشعبية وثورات الربيع العربي في المنطقة، وإلى أنه لا يمكن تحقيق العدالة للنساء في ظلّ غياب حق تقرير المصير والحق في السلام والأمن والتنمية بالشكل الصحيح والتي يتسبب غيابها في نمو العديد من الانتهاكات وخاصة في المجتمعات المهمشة والضعيفة في إشارة على أوضاع النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال والمحرومات من جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وجوه للعنف ضد المرأة
رأت رشيدة مانجو مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة أن العنف المنزلي داخل الأسرة له الكثير من الصور مثل التزويج المبكر والقسري، وتفضيل الذكور، وانتقاء جنس الجنين والختان أو العنف الذي يتمثل بتبريره للأعراف الاجتماعية أو الدينية.
وعن العنف المجتمعي أشارت إلى التحرش والاعتداءات الجنسية، والقتل باسم جرائم الشرف والعنف في العمل والمطاردة أو الاختطاف واستخدام الفتيات في الدعارة وتهريب المخدرات وتوزيعها. وأضافت أن بعض الحكومات ترتكب انتهاكات خطيرة موجهة ضد النساء من خلال تدابير حجز الحرية سواء في مراكز التوقيف التابعة للشرطة أم مراكز التوقيف الخاصة بالمهاجرات والنازحات أو السجون حيث تعاني النساء ظروفاً معيشية قاسية وصعبة وتمس بالكرامة، ويفتقدن استخدام المياه النقية والصرف الصحي والخدمات الصحية ويستمعن الى أنواع من العنف اللفظي والبدني والجنسي وسوء المعاملة كشكل من أشكال العقاب أو فرض النظام وبخاصة في أوقات النزاعات المسلحة، وإكراههن على الزواج بشكل لا إنساني، موضحة أن مسؤولية الدول لا تكون في حال ارتكاب العنف بصورة مباشرة من جانب أفراد معينين ولكنها تكمن في التغاضي والتسامح من المؤسسات الرسمية عن أنواع الانتهاك، وهذا ما يؤدي إلى استغلال النساء واستخدامهن كوسيلة للإتجار بالبشر وتعرضّهن لأشكال أخرى من الاستعباد.
وأكدت ان هناك مجموعات من النساء يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف ينبغي أن توجه العناية لهن مثل المنتميات إلى أصول عرقية أو دينية، المهاجرات، المعوقات، النساء المعيلات لأسرهن، غير المتعلمات، الأرامل، الفقيرات باعتبارهن الأكثر عرضة من غيرهن للعنف، ف «الارتباط كبير بين الفقر والتهميش من جهة والعنف من جهة أخرى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.