أكد ضابط إسرائيلي من وحدة «المستعربين» التابعة لسلطة السجون، أن الجنود الذين يلبسون الزي العربي ويلكنون العربية ويتغلغلون بين المتظاهرين الفلسطينيين، يشاركون في رشق جنود الاحتلال بالحجارة بهدف التمويه وعدم الاشتباه بهم، مضيفاً أن مهمة الوحدة «تزويد الجيش المعلومات وتنفيذ اعتقالات نوعية بحسب الحاجة»، فضلاً عن وجود «قوة إنقاذ» تابعة للوحدة يرتدي أفرادها الزي العسكري. وجاء هذا الاعتراف أثناء محاكمة رئيس «الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة» محمد بركة (في محكمة إسرائيلية) بتهمة محاولته «خنق» جندي إسرائيلي للحيلولة دون اعتقال ناشط فلسطيني أثناء تظاهرة في قرية بلعين ضد الجدار الفاصل في 28 نيسان (إبريل) العام 2005. وهذا اعتراف هو الاول من نوعه، ويؤكد الروايات المتكررة للفلسطينيين عن أن «مستعربين» يتغلغلون في صفوف المتظاهرين ويقومون برشق جيش الاحتلال بالحجارة بهدف التمويه، وليردّ الأخير عليهم بالنيران. وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن أحد أفراد الوحدة الخاصة (المستعربين)، برتبة ضابط، مَثل أمام المحكمة للإدلاء بإفادته مقنعاً ومختفياً وراء الستار لئلا يُكشف وجهه، أقرّ أنه ورفاقه شاركوا في قمع التظاهرة المذكورة في بلعين واعتقلوا شابين فلسطينيين. ورداً على سؤال لمحامية الدفاع أورنا كوهين من مركز «عدالة» القانوني عن كون «المستعربون» يرشقون بالحجارة الجنود الذين يحاصرون المتظاهرين أجاب: «نعم... الجنود يلقون الحجارة لكن إلى أماكن مفتوحة»، أي ليس على الجنود مباشرة. يذكر أن محاكمة بركة ستعاود مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل.