نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    الأمم المتحدة ترحب بدعوة رئيس مجلس القيادة اليمني لعقد مؤتمر حوار جنوبي في المملكة    وزير الرياضة يفتتح منافسات كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026 "السعودية" في جدة    صراع بين الهلال ويوفنتوس على صفقة الشتاء    Nestle تسحب حليب الرضع    ما لا نراه لحظة الخطأ الطبي    بازار طهران يشعل موجة احتجاجات غير مسبوقة    غدًا.. انطلاق بطولة كأس السوبر الإسباني في جدة    الرياض تدعم جهود إعادة تشكيل السلطة اليمنية    مواجهة مفتوحة بين الجيش السوري وقسد في حلب    رئيس «هيئة الترفيه» يعلن طرح تذاكر فعالية "Fanatics Flag Football Classic" المرتقبة    ماريسكا: أرحل "بسلام داخلي" بعد الإنجازات التي حققتها في تشيلسي    المملكة توزّع (849) سلة غذائية و (849) كرتون تمر في طرابلس بلبنان    إحباط تهريب (41.000) قرص "إمفيتامين" باستخدام طائرة مسيرة في تبوك    «سلمان للإغاثة» يواصل جهوده الإنسانية في غزة    بداية ناجحة    فتح السوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب    أمير الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية    في ثاني مراحل رالي داكار السعودية.. الراجحي يحصد المركز الثالث في المرحلة الثانية.. والعطية يتصدر الترتيب العام    الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن    معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية صناعة الرجال وترسيخ القيم    أيام أحمد الربيعان    جازان أرض الحضارة وحصن الوطن الجنوبي    دعني أعتذر    الانتماء الوطني والمواطنة    الشتاء.. سياحة الفصل والوطن    معرض "عمارة الحرمين" يوثّق تاريخ العمارة الإسلامية    اقتران شمسي مزدوج للزهرة والمريخ في يناير    ولي العهد يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري    تناول الفواكه يقلل احتمالية الإصابة بطنين الأذن    الأمير سعود بن نهار يستقبل مدير عام مراكز التنمية .    أمانة تبوك تنفذ أكثر من 19,500 ألف زيارة ميدانية خلال شهرين لتحسين المشهد الحضري    عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل يستقبل الفائزين من جامعة حفر الباطن    ارتفاع أسعار الذهب    المركز الوطني لإدارة الدين يعلن إتمام الطرح الأول خلال عام 2026 من السندات الدولية بالدولار    ارتفاع الأسهم اليابانية في التعاملات الصباحية    الخنبشي يؤكد استقرار الاوضاع في محافظة حضرموت ويستغرب تشوية الحقائق    انطلاق مسابقة المزاين بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    مليون زائر يشهدون على عناية المملكة بالقرآن الكريم    واحة الأمن نموذج وطني يجمع الأمن والتنمية في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    جبل النور    ثمن دعم القيادة المستمر للقطاع.. الفالح: الاستثمار محرك النمو ورؤية 2030 أساس النجاح    دشّن حزمة مشاريع كبرى.. أمير الشرقية يرعى انطلاقة مهرجان تمور الأحساء المصنعة    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    إعلان الفائزين بجائزة الملك فيصل غداً الأربعاء    SRMG شريكاً إعلامياً للمنتدى السعودي للإعلام    الإنهاك الصامت    بيع «سمكة زرقاء» ب3,27 مليون دولار    أشعة غير مرئية تسحب القمامة من الفضاء    352 حالة إنقاذ بسواحل محافظة جدة خلال 2025    دشن التصفيات الأولية للمسابقة.. نائب أمير مكة: جائزة الملك سلمان نهج راسخ لدعم تحفيظ القرآن    كلكم مسؤول    يحول خوذة دراجته إلى شرطي مرور    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    إلزام الجهات الحكومية بطرح المنقولات عبر«اعتماد»    موسمان    الوصايا العشر لتفادي الأخطاء الطبية «1»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنقصنا ثقافة التوعية وعدم الإسراف
نشر في الحياة يوم 03 - 05 - 2009

الحديث عن نعم الله تعالى يبعث في النفوس روح الايمان بالله، ويثير فيها المشاعر بعظمة الله وقدرته على بسط الأرزاق والنعم على البشر، وتسخير الكون كله لخدمتهم ورعايتهم ومعيشتهم، مؤمنهم وكافرهم، فما أعظمك يا رب وما أقدرك، قال تعالى وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار، وقال وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم، فنعم الله علينا عظيمة لا نستطيع عدها أو شكر الله عليها.
ومن حكمته أن فضّل الناس بعضهم على بعض في النعم لاختبارهم في الشكر والحمد والرضا بقضائه وقدره، فمن أُعطي شكر الله وحمده على الفضل، ومن رحم رضي وسأل الله من فضله ورحمته، قال تعالى: ورحمتى وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون، وقال انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا.
إن الشعور بنعم الله وفضله وشكره عليها درجة عليا من الايمان، يسمو بها الانسان ويرقى في الدنيا والآخرة، وقد روي في الأثر إن داود عليه السلام قال يا رب كيف أشكرك وشكري لك نعمة منك علي؟ فقال الله تعالى الآن شكرتني يا داود، أي حين اعترفت بالتقصير عن أداء شكر المنعم، وقال تعالى وإنّ ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون. كل مسلم يُسأل عن نعم الله عليه يوم القيامة، هل قدرها حق قدرها وأوفاها شكرها؟ وهل أحسن التصرف فيها؟ قال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم، قال صلى الله عليه وسلم"لتسألن يومئذ عن النعيم"، يعني عن شبع البطون"، وإذا كنا سنُسأل عن شبع البطون فمال بال الذي أسرفنا فيه، وفاض عن حاجتنا وامتهناه من النعم، لا شك أن هنا السؤال أعظم، قال تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين، وقال صلى الله عليه وسلم"بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه".
وعدم مراعاة النعمة واحترامها من أسباب زوالها ومجلبة للعقاب والعذاب، لقوله تعالى وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها، وبطرت بمعنى: جهلت شكر معيشتها، وقد وعد الله تعالى الشاكرين لأنعمه والمحافظين عليها الزيادة فيها واستمرارها، وهذا استثمار وتجارة رابحة مع الله لقوله وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد، ومن أعظم النعم التي حبانا الله بها وجعل الانسان يداوم عليها بدوام حياته وصحته، هي نعمة المأكل والمشرب، إذ نحمد الله عليها عقب كل شراب وطعام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"الحمد لله الذي سقانا وأطعمنا وجعلنا مسلمين"، فحري بنا عدم الاسراف فيها، وحفظ ما فاض عن حاجتنا واعطائه للفقراء والمساكين.
مما يؤسف له مشاهد البذخ والإسراف في الولائم والمناسبات بطراً ومفاخرة، وما نراه على الطرقات من رمي للأطعمة في الأحياء السكنية وبجوار المطاعم، من دون مراعاة لنعم الله تعالى والشعور بالآخرين، فهناك من هو بحاجة لما يسد رمقه ويقيم صلبه، ولو نظرنا إلى بعض الأمم نجد أن هناك من ضربهم القحط والمجاعات، فبعضهم مات من الجوع وبعضهم يبحث في بيوت النمل ليحصل على ما جمعه من حبيبات يقدمها لأطفاله طعاماً، وهذه ليست قصصاً من الخيال، ولكنه واقع لمن تتبع الأحداث أو ألقى السمع وهو شهيد، ولمن اهتم بأمر إخوانه المسلمين، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. لذا يجب على كل مسلم ومسلمة الاهتمام بحفظ النعم وتفعيل الدور الارشادي والتوعوي عبر الأجهزة المختصة التعليمية والتنفيذية والدعوية وغيرها من المؤسسات الاجتماعية بالمحافظة على النعم وتذكير الناس بشكرها لأن الله تعالى يقول وقليل من عبادي الشكور. لقد أثار اهتمامنا البرنامج الرائد والرائع لبلدية محافظة الرس"حفظ النعم"، إذ بدأت بقوة في تنفيذه في أحياء المحافظة، فيجب أن تحذو مناطق المملكة كافة حذوهم.
حمد بن إبراهيم الحريقي - القصيم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.