اعتبر الأمين العام للغرف التجارية الصناعية السعودية الدكتور فهد السلطان أن اندماج شركات المقاولات السعودية ودخول الأسواق الدولية هو الخيار الأمثل لقطاع المقاولات السعودي في الوقت الحالي، خصوصاً أن القطاع عانى في الفترة الماضية الكثير من المعوقات، بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء محلياً. وقال ل"الحياة":"نحن ندعو إلى زيادة عمليات الاندماج بين المقاولين السعوديين في الوقت الراهن وزيادة التكتلات بينهم والمشاركة في مشاريع إعادة التعمير في دول الجوار، خصوصاً أن مثل هذه المشاريع ستكسبهم التوسع والخبرات العالمية". وأشار السلطان إلى اتجاه قطاع المقاولات إلى الاستثمارات الخارجية لتعويض بعض خسائره في السوق المحلية في الآونة الأخيرة. وقال:"كما اتجه قطاع المقاولات لدينا إلى الدخول في اندماجات مع شركات عالمية أخرى والانتشار في الأسواق غير السعودية، ما أسهم في تعزيز قدرته وإكسابه الخبرة اللازمة في هذا المجال". واستدرك بالقول:"قطاع المقاولات في السعودية من أقوى القطاعات في العالم العربي، وهو مميز في تنفيذ المشاريع". وقدّر السلطان حجم الاستثمارات في مجال إعادة تعمير لبنان بين 3 و4 بلايين دولار للبنية التحتية، وقال:"هذه التقديرات مبدئية، خصوصاً أنه لا يوجد لدينا أية إحصاءات رسمية". وأضاف:"المستثمرون السعوديون يمتلكون خبرات واسعة في مجال المقاولات، وهذا يخولهم دخول السوق اللبنانية". واتفق معه نائب رئيس لجنة المقاولين محمد العطاس بقوله:"عانى قطاع المقاولات في الشهور الماضية عدداً من الأزمات المالية بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء، ما أسهم في تأخر تنفيذ عدد من المشاريع". ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت حراكاً كبيراً من شركات المقاولات واندماجات، إذا تم فعلياً عقد صفقات اندماجات بين عدد من شركات المقاولات، وقال:"إن عمليات الاندماجات بين الشركات تعمل على تعزيز مكانة الشركة، خصوصاً في ما يتعلق بعملية التمويل". وأضاف:"الزيادة في أسعار مواد البناء أدت إلى شح السيولة المالية لدى الكثير من شركات المقاولات". وتابع قائلاً:"إن من أبرز المشكلات التي تواجه شركات المقاولات في الفترة الأخيرة هي قلة السيولة المالية وصعوبة الحصول على التمويل المطلوب لإتمام المشاريع في وقتها"، لافتاً إلى أن عدداً من شركات المقاولات السعودية تسعى إلى توجيه استثماراتها في الخارج، وقال:"هنالك عدد من الفرص الاستثمارية الخارجية لشركات المقاولات، ويسعى الكثير من رجال الأعمال في قطاع المقاولات إلى الاستثمار في عدد من البلدان الأخرى". وأوضح أن اللجنة شاركت في بعض زيارات مجالس الإعمال التابع لمجلس الغرف السعودية، للتعرف على الفرص الاستثمارية في الخارج، مشيراً إلى اللجنة أعدت دراسة متكاملة لإنشاء بنك متخصص في تمويل مشاريع المقاولات، وتهدف إلى إيجاد جهة متخصصة في تمويل شركات المقاولات في شتي المجالات، سواء كان الإقراض على هيئة قروض مالية أم معدات والآلات لدعم المشروع. وأضاف أن الدراسة أشارت إلى أن القروض المصرفية تمنح للمقاولين بضمان منشآتهم التجارية، موضحاً أن توفير السيولة المالية للمقاولين يعد الخيار الأمثل لدعمهم في السوق خلال هذه الفترة، لا سيما أنها ستدعم تلك الشركات لتنفيذ مشاريعها في وقتها المحدد، حتى في حال حدوث تغييرات في أسعار مواد البناء.