طالب مستثمرون متخصصون في مجال التمويل الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية"سمه"بخفض سعر الاشتراك لديها، وذلك في الوقت الذي تنامت فيه أعداد العملاء المقترضين من المصارف في السعودية من دون أن يقوموا بتسديد المستحقات المفروضة عليهم. يشار إلى أن"سمه"تتولى مهمة جمع معلومات المتعثرين عن السداد لمصلحة المصارف والشركات المشتركة لديها. وأشارت تقارير مصرفية إلى أن أعداد المقترضين وصلت الى أكثر من 120 ألف مقترض، مدرجين على ما يسمى ب?"القائمة السوداء"، وهذا ما يدفعهم الى التوجه صوب شركات التقسيط للحصول على قروض ولو بفائدة أعلى تصل الى أكثر من 10 في المئة من قيمة القرض في حال اضطر المقترض لذلك، نظراً الى حجم المخاطر الكبيرة التي تواجه شركة التقسيط بتعاملها مع أولئك المقترضين. وهذا ما حدا ب?"تجار التقسيط"الى المطالبة من الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية سمه أن تقوم بخفض رسوم الاشتراك، التي يرون بأنها مرتفعة وذلك من أجل أن تعم الفائدة على الجميع. وقدّر متعاملون قيمة الاشتراك في نظام الاستعلام التابع ل"سمه"، بنحو 150 ألف ريال شهرياًَ، أو بنظام آخر يعتمد على الاستعلام أي بالطلب. وتعمل"سمه"على جمع وتزويد كل البنوك المحلية والشركات ذات العلاقة بمختلف المعلومات الائتمانية، كما تهدف الى توفير المعلومات الائتمانية للأعضاء كخطوة في سبيل تطوير آليات الاقتراض والتأكد من سلامة الإجراءات المتخذة حياله. وطالب عضو لجنة التقسيط في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عبدالله السلطان من"سمه"خفض أسعار الاشتراك، وذلك لما فيه مصلحة الجميع سواء البنوك أم شركات التقسيط. وعن السبب في عدم قيام شركات التقسيط في إنشاء نظام خاص بالمعلومات الائتمانية قال السلطان:"لدينا نظام خاص في الغرفة التجارية الا أنه ومع تزايد عدد الاشخاص الذين يقومون بالتقسيط خصوصاً من غير المعروفين، كبعض المعارض ومحال الأثاث فإنه من الصعب السيطرة على مثل هذا النظام". من جهته رأى عضو اللجنة نفسها عبدالله بانعيم أن شركات التقسيط بدأت قبل البنوك في مجال التقسيط، وهذا حدث قبل أكثر من خمس سنوات حينما كان الموظفون حينها يحصلون على مرتباتهم نقداً، ومع تحول القطاعات الخاصة والحكومية الى وضع المرتبات في البنوك، ومن ثم يطالب من المقترض القيام بتحويل الرواتب الى الحسابات الخاصة في البنوك كشرط للحصول على التمويل أو التقسيط أو القروض. وأضاف بانعيم:"هناك مركز المعلومات في الغرفة يعطينا معلومات عن جميع المقترضين، إضافة الى مطالبة المقترض بكشف حساب من البنك، الذي يتعامل معه المقترض عن ستة أشهر، وهي الطريقة التي تكشف عما إذا كان المقترض متعثر لدى إحدى البنوك أم لا؟". وأنشئت"سمه"لتعمل وفق رؤية متوافقة مع متطلبات مؤسسة النقد العربي السعودي ساما، وذلك لتطوير الإجراءات المتبعة في القطاع المصرفي والخاصة بالتسهيلات الائتمانية المقدمة للأفراد والشركات، والهدف من شركة المعلومات الائتمانية، هو مساعدة مانحي الائتمان اتخاذ القرارات الصحيحة والأكثر موضوعية . ولتحقيق هذا الهدف، يقوم مركز المعلومات الائتمانية بجمع المعلومات الائتمانية من الأعضاء المشاركين، لكي يوفر المعلومات الكاملة عن سجل العميل إلى مانحي الائتمان . ويرسل الأعضاء المشاركون المعلومات الائتمانية المتعلقة بعملائهم للمركز ويحصلون على معلومات من المركز لتقويم مقدرة السداد من عملائهم الحاليين والمرتقبين، وذلك يساعد مانحي الائتمان في اتخاذ قراراتهم.