تختتم مساء اليوم منافسات الجولة ال20 لكأس دوري خادم الحرمين الشريفين بإقامة ثلاث مواجهات من العيار الثقيل، في مقدمها مباراة"دربي الوسطى"التي تجمع الهلال والنصر، فيما يحل الشباب ضيفاً ثقيلاً على نظيره الأهلي، كما يلتقي الاتفاق والاتحاد على ملعب الأول. النصر - الهلال مواجهة خاصة جداً لعشاق الفريقين وذات نكهة مختلفة للشارع الرياضي السعودي عطفاً على التنافس الأزلي الذي يجمعهما، ولا تخضع مبارياتهما لأية مقاييس أو معايير كما أن لها إعداد خاص من إدارتي الناديين قبل الجهاز الفني، كون المباراة بمثابة البطولة المصغرة لدى عشاق الطرفين، ولا مكان لعوامل النقص والإصابات أو المركز الذي يحتله الفريق على سلم الترتيب، فالحماسة والقتالية هما السلاح الأبرز للمدربين، وكثيراً ما تفوق الفريق الذي يعاني من الغياب ويكون أداؤه أقل قبل المواجهة، وتختلف طموحاتهما في مباراة الليلة، فالهلال متصدر الفرق ب47 نقطة، ويتطلع إلى مواصلة ذلك وتوسيع الفرق بينه وبين منافسيه، كون الجولات المقبلة ستحمل مواجهات صعبة ولن يتنازل الخصوم عن النقاط بسهولة، هذا وسيكون المدرب الهلالي البرازيلي باكيتا في غاية الحرص وهو يضع اللمسات الأخيرة للخطة الفنية التي سيعتمدها في المباراة، وهو يعتمد في غالب الأحيان على حيوية منطقة المناورة بوجود محمد الشلهوب وعمر الغامدي وخالد عزيز ونواف التمياط، وهم رباعي يلعب الكرة السريعة، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في النواحي الهجومية، سعياً إلى فك الرقابة المنتظر فرضها على ثنائي المقدمة ياسر القحطاني والبرازيلي ردريغو. وعلى الطرف الآخر، يدخل النصر المباراة وهو من فرق المؤخرة، إلا أن ذلك لن يكون له تأثير في طموحات لاعبيه في مواجهة الليلة التي يبحث فيها الفريقان عن أغلى فوز بعيداً عن حسابات الدوري وتأثير النقاط في الترتيب، والمدرب النصراوي البرازيلي باتريسيو أكمل جاهزية فريقه للنزال خلال فترة التوقف الطويلة للفريق الأصفر، وأبرز ما يتسلح به باتريسيو حماسة وقتالية لاعبيه في مثل هذه المباريات، إذ يختلف الأداء تماماً ويتفوق بعض اللاعبين على قدراتهم الفنية من أجل إسعاد جماهيرهم، ويبرز سعد الحارثي في خط المقدمة كأهم العناصر الصفراء ويعول عليه المدرب كثيراً في هز شباك الخصم، ومن خلفه البرازيلي دنيلسون كصانع لعب، إلى جانب قتالية ضياء هارون وأحمد الخير. الأهلي ? الشباب يسعى الفريق الشبابي إلى مواصلة الانتصارات وتحقيق مركز أفضل، فالفريق في المركز الرابع ب38 نقطة بفارق الأهداف عن الاتحاد صاحب المركز الثالث، لذا تتركز المهمة الشبابية على تحقيق الفوز، ويملك مدربه عناصر شابة تؤهله إلى فرض ما يريد على أرض الميدان وإجبار خصمه على التكتيك المناسب لقدرات لاعبيه، ويتألق العراقي نشأت أكرم وعطيف أخوان ويوسف الموينع في منطقة الوسط بحيوية عالية وإمكانات فنية كبيرة، كما أن عبدالله الأسطا وحسن معاذ يشكلان قوة ضاربة على الأطراف في النواحي الدفاعية والهجومية، ما يفتح مساحات كافية أمام المهاجمين ناجي والغاني غودين أترام. وعلى الضفة الأخرى، يدخل الأهلي المباراة وليس له أي طموح سوى تحقيق نتيجة مرضية تحسن وضعه على سلم الترتيب بعد أن فقد كل حظوظه في المنافسة على أضلاع المربع الذهبي، وسينصب اهتمام مدربه الصربي نيبوشا على كيفية الاستفادة من المواجهة لإعداد العناصر لنزال وفاق سطيف في إياب دوري أبطال العرب، وألمح نيبوشا إلى نية الزج بالصف الثاني وعلى رغم ذلك يملك الأهلي عناصر بارزة في كل المراكز أمثال أحمد درويش وإبراهيم هزازي وناصر السلمي والمقاطي وغيرهم من الوجوه التي تنتظر الفرصة لإثبات الذات وأحقية التواجد بين العناصر الأساسية، وجماهير القلعة لن تقبل بغير الفوز حتى وإن انتهت الطموحات، فالخسارة غير مقبولة بحق فريق بقامة الأهلي. الاتفاق - الاتحاد مباراة ذات طموحات متباينة، فالاتحاد يتطلع إلى حصد نقاط المباريات المتبقية على أمل تعثر الهلال والتقدم إلى الصدارة أو أقل تقدير انتزاع الوصافة، والفريق في أحسن أحواله الفنية والمعنوية، ما جعله يحقق نتائج ايجابية في الجولات السابقة، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس ولي العهد على حساب مضيفه في مباراة الليلة، ولا توجد منطقة في صفوفه يمكن وصفها بالضعيفة فهناك كوكبة من النجوم في كل المراكز تصعب من مهمة الخصوم ويظل محمد نور العلامة الفارقة في العمليات الاتحادية الهجومية منها والدفاعية، إلى جانب يقظة سعود كريري ومهارة البرازيلي فاغنر ومناف أبو شقير، وحيوية أولفيرا ومرزوق العتيبي في المقدمة. أما الفريق الاتفاقي، فلا تزال أوضاعه غير مستتبة بين فرق الدوري بعد سلسلة النتائج المخيبة لآمال محبيه في الآونة الأخيرة، إضافة إلى الرغبة الجامحة في رد الاعتبار والثأر من الاتحاد الذي حرمهم من فرصة الوصول إلى المباراة الختامية لمسابقة كأس ولي العهد، وسيعمل التونسي عمار السويح على محاولة تصحيح الأخطاء التي وقع فيها لاعبوه في المباريات السابقة، وتأكيد قوة فريقه ولن يكون ذلك سهلاً وهو يواجه فريقاً كبيراً كالاتحاد تصعب مجاراته من دون جهد مضاعف.