تابعنا بكل مرارة وحسرة ما حصل في مدينة الرس من مواجهات دامية بين رجال الأمن ومن غرر بهم من شبابنا... ولا حول ولا قوة الا بالله، إن مثل هذه النتيجة درس لكل من ناصب بلده العداء وغره قول فلان أو فلان، وعلى هذا الأساس فإن الانفراد بالرأي والانتصار له مبدأ خاطئ ومخالف لمنهج الأمة الذي ينطلق من الإجماع، وهذه الأمة ولله الحمد لا تجتمع على ضلالة، والأمة اليوم مجتمعة على بطلان هذا المنهج وحرمة اعتناقه، لأن تكفير الناس وإباحة دمائهم منزلق خطير وشر مستطير، وإذا انتشر في الأمة مثل هذا المسلك الذي يهدم ولا يبني ويضر ولا ينفع، يفرح الأعداء ويحزن الأصدقاء. كم خسرنا بسببه من خير، وكنا في غنى عن هذا الشر لو لم تحدث مثل هذه المواجهات. اتخذ الآن قراراً بفتح صفحة بيضاء وضع يدك في يد العلماء من دون تردد، فإنهم يبصرون الجاهل، ويدلون على الخير، طاعتهم رحمة ومعصيتهم فرقة، ولك في سلف الأمة عبرة، لا ينفردون برأي ولا يتعصبون لفكرة، الحق عندهم ما وافق الدليل وأجمعت عليه الأمة، وبهذا كانوا سادة الأمم وقادة الشعوب. أيها الشباب... لقد سعد الأعداء بصنيعكم لأنكم تمنحونه فرصة الحديث والتنقص من بلادنا من دون وجه حق، وبسببكم تضررت الجمعيات الخيرية وتضرر الدعاة وتكلمت الرويبضة وانتقص من السنن كقصر الثوب وغيره، فلماذا هذا المنهج الذي يخدم الأعداء دون غيرهم؟ الا فلتعودوا من دون تردد. وكلنا خطاء وخير الخطائين التوابون، نعم إننا محزونون ومتألمون أن نصاب من بني جلدتنا فنخسر ويخسرون... قال عليه الصلاة والسلام "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قال الصحابة رضي الله عنهم ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً. قال: تمنعه من الظلم" ونحن ننصرك بمنعك من الظلم الذي يضرك ولا ينفعك "إنا لله وإنا إليه راجعون" علي بن سليمان الدبيخي