تستضيف الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية اليوم لقاء خاصاً يبحث في"تنمية حركة الطيران في مطار الملك فهد الدولي في الدمام من الناحية التجارية". ويضم اللقاء ممثلين عن شركة"أنظمة الفضاء البريطانية"وعدداً من رجال الأعمال في المنطقة الشرقية. ويعد تسرب المسافرين من مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى مطارات دول مجاورة، وبخاصة البحرين من"أبرز المعوقات التي تواجه تنمية الحركة في المطار، اذ تعمد بعض شركات الطيران إلى نقل المسافرين على متنها براً إلى البحرين، ومن هناك تنقلهم إلى الوجهات التي يرغبون في الانتقال إليها". ويعود ذلك إلى ارتفاع الرسوم التي تتقاضاها رئاسة الطيران المدني على شركات الطيران في المطار، مقارنة بالرسوم في مطارات الدول الأخرى. وعلى رغم صدور قرار بمنع نقل المسافرين براً إلى الدول المجاورة، إلا ان بعض شركات الطيران تواصل نقلهم، بحافلات خاصة، تنطلق من مواقع معينة في مدن الدمام والخبر والظهران. وبررت شركات الطيران التي خالفت قرار رئاسة الطيران المدني أسباب حدوث المخالفات ب"سعيها إلى الحد من الخسائر التي تتكبدها جراء التشغيل في مطار الملك فهد الدولي في الدمام، في ظل عدم تطبيق التوصيات الصادرة من اللجنة المكلفة بتنمية الحركة الجوية في المطار". ومن المشكلات التي تواجه الحركة في المطار، المسافة البعيدة التي تفصله عن بعض مدن المنطقة الشرقية، مثل الأحساء نحو 200 كيلومتر والخفجي 300 كيلومتر وحفر الباطن 500 كيلومتر، وتدفع هذه المسافات البعيدة القاطنين في هذه المدن إلى السفر من مطارات دول أخرى قريبة منهم، مثل استخدام سكان الأحساء مطار الدوحة الأقرب إليهم نسبياً، وكذلك لجوء سكان كل من الخفجي وحفر الباطن إلى مطار الكويت. كما يواجه المطار مشكلة توقف عدد من شركات الطيران عن تسيير رحلاتها إلى المطار. وعلى رغم عودة بعض شركات الطيران، كان آخرها شركة الاتحاد للطيران الإماراتية التي بدأت في تسيير رحلاتها إلى المطار قبل نحو شهر، فان المطار يواجه عزوفاً كبيراً من الشركات، على حد قول أحد أصحاب وكالات السياحة والسفر في مدينة الدمام، مثل الخطوط الجوية البريطانية و"الكاثي باسفيك"وطيران الخليج. ومن جانبه، قال مدير مطار الملك فهد في الدمام المهندس مازن أبو الهدى خاشقجي في تصريح سابق"ان شركات الطيران ستستفيد من تسهيلات كبيرة وتخفيضات في الرسوم والمناولة الأرضية في المطار وأسعار الوقود التي تم اعتمادها أخيراً، ضمن خطط تطوير المطار". وأضاف خاشقجي"لدى المسؤولين في المطار خطة طويلة المدى لزيادة الحركة، وان الوضع الحالي في المطار يغطي حجم الحركة الجوية والبالغة ثلاثة ملايين مسافر في العام، وان أي توسعة مستقبلية لن تكلف كثيراً، حيث ان الطاقة الاستيعابية للمطار تصل إلى تسعة ملايين مسافر سنوياً، والمستثمر منها 40 في المئة فقط". ودعا رجال الأعمال والمستثمرين إلى"الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوافرة في المطار والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، التي ستعلن تفاصيل عنها لاحقاً"، مشيراً إلى ان"القطاع الخاص سيكون لاعباً رئيسياً في المشاريع التوسعية المستقبلية بالمطار، كما ان هناك فرصاً كبيرة للشركات الأجنبية بتسهيلات وإعفاءات كبيرة سيعلن عنها". ومن جانبه أوضح الأمين العام لغرفة الشرقية إبراهيم العليان أن"الغرفة تستضيف هذا اللقاء وسبق لها أن شاركت في لقاءات عدة من أجل مناقشة وضع المطار، وسبل تفعيل دوره في الحياة الاقتصادية في المنطقة الشرقية، انطلاقاً من كونها إحدى الجهات المكلفة ضمن اللجنة التي أمر بها وزير الدفاع والطيران الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتفعيل نشاط المطار، والتي تضم ممثلين عن وزارة الداخلية والمالية والطيران المدني". وقال العليان إن الاجتماع، سيبحث سبل رفع مستوى الأداء في المطار، وبخاصة في الجوانب التجارية، التي يعتقد أنها مرتبطة بحركة النشاط الأساسية في المطار، وهي النقل والشحن الجويين، لذلك فإن الكثير من النقاط التي يتطلع اليها رجال الأعمال ستثار في الاجتماع، الذي يستضيف شركة استشارية عالمية وهي أنظمة الفضاء البريطانية، لاستخلاص تجربتها في تفعيل عدد من المطارات العالمية". وأشار العليان إلى أن الاجتماع سيخصص في بعض فقراته للاستماع إلى مرئيات رجال الأعمال المتطلعين للاستثمار في بعض الأنشطة في المطار، ومحاولة تذليل الصعوبات أمامهم، مع الاستماع إلى الشركة الاستشارية البريطانية حول سبل تفعيل المطار ومساهمة رجال الأعمال فيه.