أكد شريف عامر، مقدم برنامج"الحياة اليوم"خبر استقالته من قناة"الحياة"وتعاقده مع"أم بي سي مصر". وقال ل"الحياة"إنه سيطل عبر الشاشة منتصف الشهر الجاري في برنامج إخباري جديد لم يستقر على اسمه. وأضاف:"لكل منا محطات في حياته يتوقف عندها ليبدأ مجدداً، والتغيير ليس متعلقاً فقط، بالمجتمعات والمؤسسات، بل التغيير حتمي حتى على مستوى الأشخاص، وقد أدركت جيداً أن كل ما لدي قدمته لقناة"الحياة"، أما استقالتي منها فأتت من أجل تطوير نفسي أولاً. ولا بد من شكر"الحياة"على أنها حافظت على الخط التحريري لبرنامجي والتزمت ما اتفقنا عليه منذ عودتي من الولاياتالمتحدة حتى اليوم، ولا أنكر الدعم الذي حصلت عليه، من أجل استقلالية البرنامج، بعيداً عن أي اتجاه سياسي". ونفى عامر تلقيه تعليمات من إدارة القناة في استضافة شخصية ما، أو تحذيرات من التحدث في موضوعات معينة، مشيراً إلى أن كل لقاءاته لم تحتو على مقابلة أو تصريح واحد لرئيس مجلس إدارة القناة سيد البدوي رئيس حزب"الوفد"المصري، وهذا أمر يعتز به جداً". ولم يبد عامر أي قلق تجاه تجربته الجديدة بسبب الانتقال إلى فضائية"أم بي سي مصر"التي لم يمض عام على انطلاقها، وقال: شبكة"أم بي سي"من الشركات الدولية، وهي الأولى في سوق الإعلام العربي والعالمي، وعندما يكون لهذا المستوى العالي والكبير، قناة مثل"أم بي سي مصر"تهتم بالشأن المصري، شرف إعلامي لي أن أكون جزءاً من هذا المشروع". وأضاف:"أعرف أن بعضهم سيردد أن القناة جديدة، ولم تحقق إلى الآن صدى واسعاً لدى الجمهور المصري، لكنّ ردي هو أن"أم بي سي مصر"، انطلقت في مرحلة تغيير في مصر، وكان لا بد أن تعيد تقويم أسلوبها، وهذا ليس عيباً، فكل القنوات الشهيرة مثل"الجزيرة"و"العربية"وسواهما، لم تعرف منذ بدايتها، لكنها بذلت مجهوداً كبيراً من أجل شهرتها وتميزها". وأشار عامر إلى أن برنامجه الجديد سيناقش الشأن المصري، وكل ما يتعلق به إقليمياً ودولياً. وانتقد الاتهامات الموجهة إلى الإعلام المصري الخاص، موضحاً أن"الإعلاميين يتعلمون مثل غيرهم، في الفترة الحرجة التي تمر بها مصر، على رغم بعض الأخطاء والتجاوزات". عامر الذي عمل في قناة"الحرة"، قال إنه يرفض التعامل مع الاتهامات التي تُلصق نظرية المؤامرة بالإعلام الأجنبي في تغطية الأحداث في مصر، وأضاف:"الإعلام الغربي تحركه مصلحته التي تخدم بلاده. كان يرضى بنظام مبارك على رغم أنه كان عبئاً عليه، وساهم في إسقاطه، وحاول التقرب من أي نظام حاكم والاتفاق معه من أجل مصالح دولته، لذا كان انتقائياً في الأحداث!". واعتبر عامر أن وقف برنامج باسم يوسف، خطوة مخيفة، لكنها لا توحي بقلق على الحريات التي اكتسبها الشعب المصري إبان ثورة يناير مستشهداً بمقولة الكاتب الأميركي توماس فريدمان:"النمر لن يعود إلى القفص".