أطلق الجيش الإسرائيلي طلقات تحذيرية باتجاه الأراضي السورية وذلك إثر سقوط قذيفة هاون مصدرها سورية على شمال إسرائيل، بحسب ما أفاد بيان للجيش الإسرائيلي. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن الجنود أطلقوا النار باتجاه منطقة قريبة من موقع للجيش السوري، في أول حادث من نوعه منذ نهاية حرب تشرين الأول أكتوبر 1973. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية فرانس برس أن مطلقي النار الإسرائيليين تعمدوا عدم إصابة الموقع السوري. وتابعت المصادر أن الجيش استخدم صاروخاً مضاداً للمدرعات تموز ذا دقة عالية. وقال الجيش في بيانه:"قبل قليل أصابت قذيفة هاون موقعاً للجيش الإسرائيلي على هضبة الجولان قرب الحدود الإسرائيلية السورية على خلفية النزاع الداخلي السوري. رداً على ذلك أطلق الجنود الإسرائيليون النار تحذيراً باتجاه المناطق السورية". كما رفعت إسرائيل شكوى إلى قوات الأممالمتحدة المتمركزة في الجولان محذرة من أنه"لن يتم التساهل مع إطلاق النار الوارد من سورية إلى إسرائيل وسيكون ردنا قاسياً". وهددت إسرائيل بالرد في حال وصول قذائف سورية مرة أخرى إلى هضبة الجولان مما يبرز المخاوف الدولية من احتمال أن يؤدي الصراع الذي تشهده سورية إلى إشعال صراع في المنطقة على نطاق أوسع. وقال وزير الدفاع إيهود باراك لراديو الجيش الإسرائيلي من دون إسهاب:"تم توصيل الرسالة بلا شك. هل يمكن أن أقول بثقة أنه لن تسقط قذائف؟ لا يمكنني ذلك. إذا سقطت قذيفة سوف نرد". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد سابقاً في أثناء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء:"إننا نتابع عن كثب ما يجري على حدودنا مع سورية، وإننا مستعدون هناك أيضاً لمواجهة أي تطور". وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن قذيفة هاون سقطت صباح أمس من دون أي إصابة في الجولان المحتل قرب مستوطنة ألوني هبشان. وتزايدت الحوادث في الجولان في الأسابيع الفائتة. ووجه السفير الإسرائيلي في الأممالمتحدة رون بروسور مؤخراً رسالة إلى مجلس الأمن الدولي طالباً منه التحرك في أعقاب توغلات للجيش السوري في المنطقة العازلة في الجولان. وقال السفير في رسالته إن هذه الحوادث"تشكل تصعيداً خطراً يمكن أن تكون له آثار مهمة على أمن المنطقة واستقرارها". وإسرائيل وسورية في حال حرب رسمياً، لكنهما لم يتواجها منذ نهاية حرب تشرين الأول 1973. وعلى رغم احتلال إسرائيل وضمها جزءاً من الجولان السوري الذي لم ينل اعتراف المجتمع الدولي.