نجح المغني التونسي منير الطرودي بإيقاعاته الغربية في إعادة الروح لأغانٍ تراثية في عرض موسيقي بعنوان "ناقوز" قدمه ضمن فاعليات الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان الحمامات الدولي في تونس. والطرودي فنان تونسي بدأ بشق طريقه نحو العالمية من بوابة التراث بعد أن نفض الغبار عن أغانٍ عتيقة ميّزت ريف الكاف الواقع شمال غربي العاصمة تونس. ويمتلك الطرودي أسلوباً فريداً في الأداء ويمتاز بحضور مسرحي لافت وحالة من الاندماج مع الموسيقى والأغنية بشكل يجعله يتحرر من كل النواميس. ومثلما جرت العادة في بقية حفلاته خلع المغني حذاءه كي يتمكن من الرقص والتحرك فوق المسرح بحرية ومن دون قيود. وامتزجت آلات الغيتار والبيانو والكومبيوتر والإيقاع مع آلات إيقاعية تونسية مثل الطبل والناي لتفرز لوناً موسيقياً متميزاً أبدع الطرودي في إيصاله إلى الجمهور. وغنى الطرودي أغنية"سلوى"من ألبومه مع العازف الفرنسي إيريك تروفاز. ونال ألبومه هذا جائزة أفضل البوم جاز في فرنسا عام 2005 في مهرجان"فيكتوار دي جاز"والذي قام على أثره بجولة عالمية شملت روسيا ودبي والمكسيك وكندا وإسبانيا وإيطاليا والأراضي الفلسطينية. ولا تعترف موسيقى الطرودي بالحدود ولم يتردد في مزج الموسيقى الصوفية بموسيقى الروك والجاز والعديد من الأنماط الغربية الأخرى. وسبق للطرودي أن قدم العرض نفسه هذه السنة في مهرجان قرطاج.