أعلنت سلطات "بونت لاند" التي تتمتع بشبه حكم ذاتي شمال شرقي الصومال، أمس الأحد، أن ما لا يقل عن 12 "مقاتلاً اسلامياً"، بينهم عدد من الأجانب، قتلوا في قصف على مواقعهم شنته البحرية الأميركية ليل الجمعة وفي اشتباكات مع قوات"بونت لاند". وقال وزير المال في الإدارة المحلية ل"بونت لاند"بلاد البنط محمد علي يوسف إن قوات الإقليم سحقت المقاتلين الإسلاميين في المناطق الجبلية المحيطة ببلدة بركل على بعد نحو 1250 كلم شمال شرقي العاصمة مقديشو، قبل أن تطلق مدمرة حربية أميركية نيرانها على المنطقة. لكن جماعة إسلامية تطلق على نفسها إسم"حركة الشباب المجاهدين"أكدت أنها لم تتبكد أي خسائر بشرية في ما أسمته ضربات جوية أميركية"عشوائية"، وقالت إنها قتلت 11 جندياً من"بونتلاند". وقالت الجماعة في بيان على الإنترنت إن طائرات أميركية شنّت هجمات"عشوائية"من دون أن تتسبب في أي خسائر في"صفوف المجاهدين". وصرح قائد عسكري من"بونت لاند"طلب عدم كشف هويته بأن"جثث الإسلاميين منتشرة في المنطقة الجبلية ونأمل في أن نعرضها على الإعلام. خسر الإسلاميون المعركة وقتلنا 12 منهم". وأضاف عبر هاتف يعمل بالاقمار الاصطناعية:"لقد طوقنا المنطقة بأكملها ونتوقع أن لا يتمكن أي منهم من الفرار". أما وزير المال يوسف فقال للصحافيين في بلدة بوساسو الشمالية:"هزمت قواتنا المقاتلين الإسلاميين الذين يضمون مقاتلين صوماليين وأجانب معظمهم أصبحوا في عداد القتلى وبعضهم فر من المنطقة. وتسيطر قواتنا في شكل تام على بركل". وأضاف انه عُثر بعد الهجوم على وثائق تشير الى إن بعض"الإرهابيين قدم من أميركا وبريطانيا والسويد والمغرب وباكستان واليمن". ولم يرد أي تأكيد مستقل حول مقتل"الأجانب"الذين تقول سلطات"بونت لاند"إنهم وصلوا إلى بركل الأربعاء. وذكر عدد من سكان المنطقة أن ما لا يقل عن 15 شخصاً جرحوا عندما أطلقت مدمرة بحرية أميركية الجمعة النار على العديد من المواقع في المنطقة الجبلية على مشارف بركل حيث يعتقد أن إسلاميين صوماليين ومقاتلين أجانب يتمركزون. وذكر محمد غور، وهو من سكان قرية تبعد نحو 30 كلم من بركل، لوكالة"فرانس برس"أن"أعداد القتلى يمكن أن تكون اكبر بكثير مما نعتقد. لكن حتى الآن أُبلغنا باصابة 15 شخصاً بجروح في الهجوم وبعضهم من المدنيين البدو". وأضاف أن المصابين نقلوا الى بلدة بوساسو لتلقي العلاج. وقال دوالي حسين محمد، أحد وجهاء البلدة، ان السفن الحربية الأميركية اصابت قرية يسكنها مدنيون مسالمون. وصرّح إلى وكالة"فرانس برس":"ضربت السفن الحربية الأميركية مناطق يسكنها البدو. نعتقد أن مزيداً من الاصابات وقعت". وذكرت شبكة"سي. إن. إن."الاخبارية أن مدمرة تابعة للتحالف المضاد للإرهاب، استهدفت أحد عناصر تنظيم"القاعدة"يُعتقد انه شارك في الهجمات على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا التي اسفرت عن مقتل 224 شخصاً عام 1998. ونقلت"سي. إن. إن"عن مصادر لم تفصح عنها ان الهجمات كانت الثانية خلال ستة أشهر تستهدف مشتبهاً به في تفجير السفارتين في كينيا وتنزانيا. وشنّت الولاياتالمتحدة هجمات جوية على جنوبالصومال في كانون الثاني يناير الماضي مستهدفة ثلاثة من المشتبه في أنهم قياديون محليون في"القاعدة"، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنها أسفرت عن مقتل حلفاء لهؤلاء وليس هم. ويعتقد أن الثلاثة ضمن مجموعة من الإسلاميين الذين فروا من العاصمة مقديشو مطلع هذه السنة بعد أن طردتهم الحكومة الصومالية الانتقالية وحلفاؤها من القوات الاثيوبية. وتقول واشنطن إن ستة من أعضاء"القاعدة"أو شركاء لهم موجودون في الصومال وبينهم فضل عبدالله محمد الذي يزعم أنه متورط في مؤامرة تفجير السفارتين، وأبو طلحة السوداني الذي اتهم بتدبير تفجير فندق يملكه اسرائيليون عام 2002 في كينيا والذي أسفر عن سقوط 15 قتيلاً. ومن بينهم أيضاً حسن ضاهر عويس الزعيم المتشدد لمجلس"المحاكم الإسلامية"الذي اطيح به، وآدم هاشي عيرو رئيس الجناح المسلح ل"المحاكم". واتهمت فلول"المحاكم الإسلامية"بارتكاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت غالبيتها القوات الإثيوبية في العاصمة.