"محمد عبده : إمام الحداثة والدستور" كتاب صدر حديثاً للباحث السوري عبدالرزاق عيد عن"معهد الدراسات الاستراتيجية"العراق. وهو يتناول انكسار، وفوات الفكر العربي المعاصر في شتى تياراته، بالمقارنة مع مدرسة الإمام محمد عبده أو حزب الإمام الذي ولدت من عباءته الحداثة العربية والإسلامية بشقيها: الإصلاحي الإسلامي التنويري علي عبدالرزاق من جهة، والإصلاحي العلماني الليبرالي طه حسين من جهةأخرى. وتبدو مقولاته النظرية المعبّر عنها في برنامجه السياسي الذي وضعه للحزب الوطني أكثر راهنية من كل ما أنجزه الفكر السياسي العربي لاحقاً. وهو ما يجعل مشروعه الحداثي الدستوري مطروحاً على جدول أعمال اليوم، إذ تستعيد حركة المشروعية الدستورية الديموقراطية مبادرتها اليوم بعدما اسقطتها الشعبويات: القومية واليسارية انقلاباً منذ منتصف القرن الماضي. هذه اليقظة الدستورية التي تفتحت قبل عقد ونصف العقد في مواجهة فقه الكراهية الذي راح يهيمن على العقل والفؤاد العربيين، سلطة ومعارضة! وعبدالرزاق عيد: كاتب وناقد وباحث سوري، درس في كلية الآداب في جامعة حلب، ونال الدكتوراه في النقد الحديث من جامعة السوربون عام 1983. أصدر عشرين كتاباً في النقد الأدبي والفكر السياسي منها: في سوسيولوجيا النص الروائي، طه حسين - العقل والدين بحث في مشكلة المنهج، أزمة التنوير، ذهنية التحريم أم ثقافة الفتنة؟ سدنة هياكل الوهم، نقد العقل الفقهي.