قال رئيس اتحاد رجال الأعمال الجزائريين عمر رمضان، إن الجزائر تشهد نزيفاً متزايداً لكفاءاتها العلمية نحو الخارج. ونقلت صحيفة"ليبرتيه"الجزائرية عنه، أن الجزائر فقدت في العقد الأخير أكثر من 40 ألفاً من كفاءاتها العلمية، مشيراً إلى أن حوالى ثلاثة آلاف من المهندسين الجزائريين في الإعلام الآلي، غادروا البلاد بين 1992 و1996. وأوضح أن من بين عشرة آلاف طبيب مهاجر إلى فرنسا، سبعة آلاف هم جزائريون و2000 منهم مقيمون في باريس. وأضاف أن المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية أحصى 99 ألفاً من رؤساء الشركات الاقتصادية من أصول جزائرية في أوروبا، غالبيتهم في فرنسا، ويوظفون 2.2 مليون عامل، ورقم أعمالهم يتجاوز 15 بليون يورو. أما في الولاياتالمتحدة، حيث يوجد 18 ألف جزائري، قال رمضان إن من بينهم ثلاثة آلاف باحث في العلوم والتكنولوجيا. واعتبر أن الجزائر من بين الدول التي توفر للدول الصناعية كفاءات علمية عالية من دون مقابل، مشيراً إلى أنه في السابق كان الدارسون في أوروبا معنيون بهذه الهجرة، لكن الأمر امتد ليطال الباحثين في الجزائر. وأشار إلى أن من بين 25 بلداً مصدّراً للمهاجرين إلى كندا، تأتي الجزائر في المرتبة الثالثة، كاشفاً أن الجزائر فقدت بسبب ذلك نحو 40 بليون دولار بين 1992 و1996، بسبب هجرة الأدمغة الجزائرية نحو الخارج، وغياب قوانين تحدد مكانة الباحث والعالم مهنياً واجتماعياً ومالياً. وقال أن راتب باحث جزائري لا يتجاوز 500 يورو، مقابل 900 يورو في تونس، و1200 يورو في المغرب، فيما يصل في الدول الصناعية إلى ستة آلاف يورو. وقال عضو الاتحاد، رئيس شركة"سوناطراك"للمحروقات الجزائرية سابقاً عبدالمجيد عطار، إن ما بين 30 و40 في المئة من كوادر الشركة غادروا البلاد، للعمل في الشركات النفطية الخليجية، بسبب الإغراء الكبيرة التي تقدمها لهم. وأشار إلى ان دراستين أجراهما مركز بحوث مصري ومركز آخر للدراسات الإستراتيجية في دبي، أثبتتا أن العالم العربي يفقد حالياً 50 في المئة من أطبائه، و23 في المئة من مهندسيه، و15 في المئة من علماء التكنولوجيا، وأن 4.5 في المئة فقط من الطلاب العرب، الذين يدرسون في الخارج يعودون إلى بلدانهم الأصلية.