شيع نحو 50 ألفاً أمس مفتي سورية الشيخ أحمد كفتارو الذي توفي أول من أمس عن عمر ناهز 93 عاماً، وكان في مقدم موكب التشييع وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية غسان اللحام ممثلاً الرئيس بشار الأسد. وفيما شارك رئيس المكتب السياسي ل"حركة المقاومة الإسلامي" حماس خالد مشعل ووفد عن "حزب الله" في التشييع، قدم مدير المركز الثقافي الأميركي كريس ايكل تعازيه باسم الحكومة الأميركية. ونقل الجثمان من مشفى "الشفاء" وسط دمشق إلى جامع "بني أمية" الكبير حيث صلي عليه في حضور وفود رسمية وشعبية جاءت من لبنان والأردن ومصر وإيران، إضافة إلى ممثل عن الرئيس اللبناني اميل لحود، بعدها نقل الجثمان إلى وزارة الأوقاف في ساحة الميسات قبل أن يحمل على الأكتاف إلى مجمع "أبي النور" الذي انشأه كفتارو في العام 1972 حيث ووري الثرى إلى جانب والده الشيخ أمين كفتارو. وعُرف عن كفتارو أنه من دعاة "نبذ التعصب المذهبي" واعتماد مبدأ الحوار الهادف مع غير المسلمين، والجمع بين العلم والحكمة والتربية الروحية، إضافة إلى عمله الذي اتسم بإظهار انسانية ورحمة الإنسان. وقالت مصادر مطلعة ل"الحياة" إن من بين المرشحين لشغل منصب رئيس مجلس الافتاء الأعلى في البلاد خلفاً لكفتارو الدكتور وهبي الزحيلي الاستاذ في كلية الشريعة في جامعة دمشق وزميله الدكتور مصطفى البغا ومفتي دمشق عبدالفتاح البزم ومفتي حلب الشيخ أحمد حسون "وهو الأوفر حظاً لشغل هذا المنصب". وقال عضو الهيئة التدريسية في مجمع كفتارو الدكتور محمد شيخاني: "غياب كفتارو ترك فراغاً كبيراً لا يعوض في الفكر الإسلامي المعاصر والمعارض للإرهاب والعنف"، مشيراً إلى أن كفتارو كان أول من دعا إلى "الحوار الإسلامي - المسيحي بعقلية منفتحة".