المعلومات المتسربة من داخل مخيمات صور والبرج الشمالي تفيد بأن الكتلة البشرية الفلسطينية المجنسة حديثاً خضعت لعمليات مقايضة ومساومة وابتزاز في العملية الانتخابية البلدية. فهي تخضع لسلطة ونفوذ القيادي الفلسطيني سلطان ابو العينين، المطلوب للعدالة اللبنانية، وهي، بحكم الأمر الواقع، تأتمر بأوامره مرغمة، وتنفذ ما يمليه عليها مكرهة. المعلومات هذه تفيد بأن سلطان ابو العينين هو، شخصياً، من قايض وساوم وتاجر بأصوات هؤلاء المستضعفين الأعزاء مستغلاً سلطته ونفوذه وهيمنته عليهم. وكنا نأمل من هؤلاء الإخوة الكرام ان يكونوا على الحياد، وعلى مسافة واحدة من القوى السياسية المتنافسة على الساحة الجنوبية، وأن يمارسوا حقوقهم المدنية التي كفلها لهم الدستور اللبناني بوعي وضمير وحرية مطلقة، من دون الدخول في بازار المساومات والتجاذبات السياسية، فلا يكونون أداة رخيصة طيعة بيد من تاجر بقضيتهم ومصيرهم. وكنا نأمل ونتمنى، كذلك، لو ان هؤلاء الإخوة الأحباء كان خيارهم الأوحد خيار حق العودة، لا القبول بالتجنيس والوطن البديل. وهنا يبرز سؤال كبير وهام وخطير: الى متى هؤلاء الإخوة هم اسرى ازدواجية الولاء؟ وهل ولاؤهم حقاً هو فقط للبنان، ككيان ونظام سياسي، ام ان ولاءهم الحقيقي هو لسلطة سلطان ابو العينين وقيادته السجينة في رام الله المحتلة؟ إننا حقاً نشعر بالأسى والحزن والألم العميق لهذا الواقع المرير. ونأسف كثيراً إذا صدقت المعلومات المتداولة والشائعة بين عموم اهالي منطقة صور والبرج الشمالي والمخيمات، من ان اصوات المستضعفين للإخوة المجنسين قد تم تجييرها قهراً ورغماً عنهم لجهة سياسية ما، في مقابل ثمن ما تقاضاه او سيتقاضاه قريباً الحاكم في مخيمي الصمود الرشيدية وبرج الشمالي. صور - د. قاسم اسطنبولي