كشفت صحيفة "ذي غارديان" في عددها أمس مقتل عالم الكيمياء العراقي البروفسور محمد منعم ازميرلي خلال احتجازه في القاعدة الأميركية في مطار بغداد الدولي. ورجحت الصحيفة ان لا تكون وفاة هذا العالم من الوفيات خلال الاعتقال التي تحقق فيها السلطات الأميركية حالياً. وكانت قوات التحالف اعتقلته قبل 10 اشهر خلال البحث عن أسلحة الدمار الشامل التي لم تجد فرق التفتيش الأميركية أثرا لها حتى الآن. ونقلت الصحيفة عن أسرة البروفسور ازميرلي انه كان "في صحة جيدة" عندما رأوه للمرة الأخيرة في كانون الثاني يناير الماضي. وفوجئت في 17 شباط فبراير برسالة من الصليب الأحمر الدولي تنبئهم بموته. ولدى تسلم الجثة وجدت الأسرة تقريرا طبيا أميركيا يعزو الموت الى "انحباس في الدماغ". الا ان تشريحا عراقيا مستقلا وجد انه توفي بفعل "ضربة قوية مفاجئة على مؤخر الرأس". وأوضح الطبيب العراقي الذي شرح الجثة لل"غارديان" أن الاصابة تشبه تلك التي يحدثها الضرب بقضيب ثقيل أو عقب مسدس. وقال انه لا يعترض على تشخيص العسكريين الأميركيين للاصابة، لكن السؤال هو كيفية حصولها. ومن بين القضايا التي يشملها التحقيق الذي تجريه السلطات الأميركية في أكثر من ثلاثين حالة وفاة في معتقلاتها في العراق وأفغانستان مقتل القائد السابق لسلاح الجو العراقي اللواء عبد حامد موحوش خلال استجوابه في تشرين الثاني نوفمبر الماضي لدى الاستخبارات العسكرية الأميركية و"سي آي أي" في بلدة القائم قرب الحدود مع سورية. وادعت السلطات الأميركية أول الأمر ان الوفاة كانت نتيجة نوبة قلبية. لكن تحقيقات جديدة أظهرت ان السبب كان الاختناق خلال الاستجواب بعدما وضع محققون من "سي آي أي" رأسه في كيس للنوم ثم جلسوا على صدره.