قضت محكمة جنح الجيزة امس بحبس الليبيين محمود بشير وفتحي بشير سنة مع الاشعال الشاقة والنفاذ لكل منهما، لادانتهما بسبّ الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي اثناء وجوده في فندق "فورسيزون" في الجيزة في ايلول سبتمبر الماضي، حيث كان يشارك في اعمال مؤتمر وزراء الخارجية العرب. واستندت المحكمة في حيثيات حكمها الى أنه "ثبت لديها ادانة المتهمين من خلال اقوال شهود العيان من العاملين في الفندق والحراس المرافقين للامير سعود الفيصل وتحريات المباحث التي اكدت كلها تعديهما بالسب على الامير". واوضحت المحكمة "أن واقعة السب لم ينظر فيها من قبل اثناء المحاكمة السابقة للمتهمين، وأن هذه المحاكمة تمت في ضوء شكوى من الامير سعود الفيصل تقدم بها بالطرق الديبلوماسية خلال الفترة المقررة قانوناً وهي ثلاثة اشهر". وكان المتهمان حضرا الى المحكمة وسط حراسة امنية مشددة وقاما باخفاء وجهيهما عن كاميرات التصوير وأدارا وجهيهما في مواجهة الحائط في داخل قفص الاتهام. وادعى المتهمان في المحاكمة بأنهما من رجال الاعمال وانهما كانا حضرا الى القاهرة لعقد صفقات واتفاقات تجارية مع شركات مصرية. ثم تبين أنهما دخلا الى مصر بغرض السياحة وأنهما كانا أقاما في الفندق نفسه قبل وصول وزير الخارجية السعودي واقامته فيه، لكن التحريات لم تثبت ان جهة ما دفعتهما الى ارتكاب ذلك السلوك. وكانت احدى دوائر محاكم جنح الجيزة قضت في نهاية ايلول الماضي بحبس محمود البشير سنة مع الاشغال الشاقة لإدانته بالاعتداء على الأمير سعود الفيصل، بينما برأت فتحي البشير. ثم قضت محكمة جنح مستأنف الجيزة في 11 تشرين الاول اكتوبر الماضي بإلغاء الحكم السابق وإسقاط حكم السجن. واستندت المحكمة في حيثيات حكمها الى التناقض في اقوال الشهود والشك الذي احيط بأدلة القضية على نحو يعتبر لمصلحة المتهم. لكن النيابة العامة طعنت في حكم البراءة واقامت بعد ذلك دعوى لاعادة المحاكمة في قضية سب الامير سعود الفيصل في ضوء شكوى تلقتها منه في هذا الشأن. واقام عماد يوسف المحامي عن المتهمين امس دعوى لاستئناف الحكم الجديد امام محكمة جنح الجيزة وتحدد النظر فيها في 10 كانون الثاني يناير المقبل.