بدأت محكمة جنح الجيزة في إعادة محاكمة مواطنين ليبيين اتهما بالتعدي، بالسب والفعل، على الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي. وقررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في جلسة تعقد يوم 6 كانون الاول ديسمبر المقبل. وكانت النيابة العامة اتخذت اجراءات لإعادة محاكمة المتهمين الليبيين امام دائرة محاكمة اخرى اثر شكوى تلقتها بالطرق الديبلوماسية، وباشرت تحقيقاتها مرة أخرى مع المتهمين محمود البشير وفتحي بشير وانتهت الى إعادة تقديمهما للمحاكمة، بعدما كانا بُرئا بواسطة محكمة الاستئناف. وطالب الدفاع عن المتهمين في جلسة الأمس بعدم قبول الدعوى الجنائية على اعتبار أنها أقيمت من غير ذي صفة وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وتمسكه بالمطالبة ببراءة المتهمين تأسيساً على انتفاء أركان الجريمة. وكانت محكمة الدرجة الاولى قضت بمعاقبة المتهم محمود البشير بالحبس لمدة عام مع الشغل لإدانته بالتعدي بالضرب على الأمير سعود الفيصل اثناء حضوره اجتماعات وزراء الخارجية العرب في ايلول سبتمبر الماضي وبرأت المتهمين معاً من تهمة السب استنادا الى عدم قيام وزير الخارجية السعودي بتقديم الشكوى بنفسه الى النيابة. لكن محكمة جنح الجيزة ألغت في 11 تشرين الاول اكتوبر الماضي الحكم بحبس البشير استناداً الى التناقض في اقوال الشهود والشك الذي أحاط بأدلة القضية على نحو يفسر لمصلحة المتهم، وكان الدفاع عن المتهمين الليبيين اثبت في المحاكمة السابقة اعتذاره باسم المتهمين للأمير سعود الفيصل وتقديره لدوره في خدمة قضايا الأمة العربية مبرراً ارتكاب المتهمين فعلهما بسبب الخلاف الذي حدث بين الأمير سعود الفيصل والزعيم الليبي معمر القذافي في القمة العربية الأخيرة.