القاهرة - 23 تشرين الثاني نوفمبر 2001 الاسم: مريم السن: 23 سنة/ المهنة: خريجة كلية التجارة طقس اليوم بارد خلافاً للمعتاد. أهو بارد حقاً أم إنني أشعر بذلك وحدي؟ لا أعرف. دائرة الحياة ضاقت من حولي بعد أن اتخذت القرار الذي أرادته أمي، قرار فك الارتباط ب"مجدي". بعد عامين من العلاقة قالت لي أمي "إنه لعب عيال" أتركي هذا الشاب، وها قد جاء اليوم الذي استطعت أن اقول له "إنني لا أريدك" كيف استطعت أن اقولها؟ لا أعرف؟ كيف سمحت لنفسي أن أجرح إنساناً لم يجرحني يوماً؟ المهم أنني فعلت ما أرادته أمي، والآن صرت وحيدة شبه مرتبطة في انتظار عريس "ست ماما" الغني. انها مقتطف صغير من دفتر يوميات مريم التي أجابت عن اسئلة عن كتابتها يومياتها: متى بدأت تكتبين يومياتك؟ - منذ المرحلة الثانوية. لماذا؟ - لأنني أحببت للمرة الاولى في حياتي، ولم استطع بالطبع ان أقول لمن أحبه لأنني كنت صغيرة، أما هو فكان في المرحلة الجامعية وصديق لأخي احمد، فقررت أن أدون مشاعري في وقت لم يكن الحديث عنها مسموحاً به. هل قرأت يوميات أحد الكتاب المعروفين؟ - قرأت "مذكرات طالب بعثة" للكاتب لويس عوض. هل تأثرت بها؟ - تأثرت فقط ببساطته وصراحته في التعبير. هل كنت تخشين وقوع يومياتك في أيدي الآخرين؟ - نعم. ماذا كنت تفعلين لمواجهة ذلك؟ - كنت اخبئ يومياتي في درج المكتب وأغلقه بإحكام. هل كنت تشاركين الآخرين في الحديث عن يومياتك؟ - أنا ليس لي اصدقاء أو صديقات بالمعنى الدارج. فأنا افضل دوماً أن أكون وحدي أو على الأقل اضع حدوداً للتعامل بيني وبين الناس وبالتالي كانت اليوميات بالنسبة إليّ "مساحة حرية وانطلاق" حيث أقول على الورقة كتابة ما لا تستطيع شفتاي التعبير عنه بالكلام. ماذا تعبر هذه الصفحة من يومياتك التي وافقت على نشرها؟ - تعبر عن المحطة النهائية لعلاقة عاطفية استمرت عامين، احببت خلالها زميلاً لي في الدراسات العليا بإحدى كليات التجارة، كان محاسباً في شركة دعاية وإعلان. انه شاب مثقف جاد لكن إمكاناته المادية ضعيفة، حاولت ان اقنع والدتي به بكل السبل والدي توفاه الله إلا أنها رفضت وأصرت على رأيها، فكانت علامة النهاية عندما اجبرتني على طرده من حياتي. ماذا حدث بعد ذلك؟ - ارتبطت لمدة شهر واحد فقط بالعريس "الغني" الذي اجبرتني عليه والدتي، ولكن الموضوع انتهى بالفشل بعد أن تبينت أنه يريد ان يضعني في قفص وان يحصي أنفاسي. هو شخص مريض. هل حاولت نشر يومياتك على الانترنت؟ - انا أكره الفضائح! اشعر بشيء من الخجل. لماذا إذاً وافقتِ على نشرها في "الحياة". - أريد أن اقول لكل شخص أن يتمسك باختيار قلبه حتى لا ينتهي الى الحال التي أعيش فيها، إنني اجتر الآلام وحدي، واكتب يوميات لا يقرأها سواي. هل حاول اي فرد من اسرتك أن يقرأ يومياتك؟ - لا أعرف، انني افضل أن احتفظ بها بعيداً من متناول يد أي شخص.