سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الحياة" في مدينة مشهد الايرانية تعيد تجميع قصة "العنكبوت القاتل" . سعيد حنائي ابن العائلة المتدينة والمريض النفسي يسعى الى تطهير المجتمع من ضحاياه . قاتل النساء كان ينوي القضاء على 150 إمرأة من صاحبات السوابق ... حتى كشفته احداهن 1 من 2
قال القاتل حين اعتقاله انه كان يقدم على القتل من دون ان يعتريه اي شعور بالرهبة او الخوف، وكان كأنه يقطف ثمرة "خربوزه" نوع من البطيخ الأصفر الإيراني يشبه الشمام، وإذا اطلق سراحه فهو عائد الى ما بدأ به، لأنه ينوي قتل 150 امرأة! أما الفاصل الزمني بين الجريمة الثالثة والجريمة الرابعة، ودام نحو ستة اشهر، فنسجت حوله روايات كثيرة. وأولها ما قاله قائد شرطة مشهد، الجنرال محمد باقر قاليباف، من أن السبب يعود الى دخول القاتل الى المستشفى للمعالجة من أزمة عصبية عانى منها على اثر عجز او مرض جنسي. ونفت زوجة المتهم، وهي رزقت منه بثلاثة اولاد هم صبي اسمه علي 15 سنة، طالب في السنة الأولى ثانوي وابنتان هما عارفة 11 سنة وعاطفة 9 سنوات، كلام الجنرال. وخالف كلام القاتل نفسه ما ذهب اليه قائد شرط مشهد. فهو رد سبب التوقف عن القتل، الى انشغاله بتنفيذ تعهد بناء جديد التزمه في ذلك الوقت، على ما جاء في "اعترافات" اوردها بعض الصحف القريبة من السلطة. وفي رواية شائعة ثالثة دخل القاتل المتهم المستشفى بسبب اصابته بفيروس عوز المناعة الدائم والمكتسب إيدز. وفي رواية رابعة، نقلت عن سعيد حنائي، ان السبب في تعليق القتل، استحالة استضافته الضحايا في منزله لشغل الساكنين والزوار المنزل في الأثناء. ومسرح اعمال القتل، اي مشهد، مدينة تقع في شرق إيران، ويقدسها المسلمون الشيعة، ويجعلونها بمنزلة النجف الأشرف وكربلاء. ففيها مرقد إمام أهل البيت الثامن، علي بن موسى الرضا، ونشأت المدينة حول المرقد وتوافد الزائرون إليه. وتقاطر هؤلاء والقيام بواجب الزيارة لأحد الأئمة، جعلا المدينة مقصداً يقصده باحثون عن اغراض وغايات ليست من التقوى والوفاء بالشعائر في شيء. وقد يكون تحول مشهد، القريبة من الحدود الأفغانية واحدى طرق تهريب المخدرات، الى مدينة "موبوءة"، كما يرى بعض اهلها الأقحاح وعائلاتها الدينية والتجارية القديمة، احد الأسباب في تعاطف بعض المشهديين مع القاتل المفترض. فسعيد حنائي، في التاسعة والثلاثين من العمر، ليس من اصحاب السوابق. ولم يعرف عنه غير توقيف سبعة ايام، في 1996، بعد إدانته بتحطيم زجاج في ورشة بناء. وزعمه ان دافعه الى القتل هو محاربة الفساد الأخلاقي المتفشي في مشهد، مدينة المرقد والزوار وطريق المخدرات، لاقى صدى عميقاً من عواطف دينية محلية شائعة. فقام بعض رجال البازار الذين تغلب عليهم المحافظة بفتح حسابات مصرفية تبرعاً له بأتعاب المحاماة عنه، استباقاً لمطالبة عوائل الضحايا بديّات قتيلاتها. وهو السبب ربما في تظاهر بعض أهالي مشهد امام منزل حنائي، تأييداً له وتشجيعاً، عندما أوقفته الشرطة. وهتف المتظاهرون للموقوف مطالبين بإطلاقه. فهو، على ما يرى المتظاهرون، من الساعين في سبيل تطهير المجتمع من العناصر الفاسدة. فاضطرت اوساط رسمية الى نفي ما اعتبرته مجرد اشاعات. ويثبت الأمر ما قاله الشقيق الأكبر للمتهم، محسن حنائي. فهو عزا الى فقر العائلة عجزه عن توكيل محام لأخيه. لكن بعض "أهل الخير" عمدوا الى تقديم مساعدة نقدية وغير نقدية، من اجل الدفاع عن أخيه. وقالوا انهم إنما يمدون يد المساعدة لأجل انقاذ "شاب مناضل" قام بما قام به من اجل اصلاح المجتمع. ويضيف محسن ان البلاد والمدينة "ما هكذا تدار، فالنساء الفاسدات والمتسكعات يورطن الناس، ويضللن الشباب ولا ادري كيف يفكر المسؤولون، فلماذا لا يجمعون النساء ويمنعونهن من التسكع؟ ولماذا لا يسمعون مشكلات الناس؟" ويتابع ان شقيقه: "اذا قام بعمله هذا فالسبب يعود الى ان المسؤولين عن المجتمع لا يبدون اي اعتناء بسعيد وأفكاره وأفكار امثاله الذين يريدون ان يعيشوا في مجتمع اسلامي نظيف وسليم". ويتمنى الشقيق على المسؤولين ان يتعاطوا مع هذه القضية بالمنطق والروية، "فليفتشوا عن الدافع والسبب، ولا يتعاملوا معه سعيد انطلاقاً من انه مجرم". ووالدة سعيد حنائي، ملكة اسماعيل زاده شاهرودي، البالغة من العمر 70 عاماً وهي مدرّسة قرآن في مسجد من مساجد مشهد، على يقين من ان ابنها "ليس القاتل الاصلي". وعليه، يجب على المسؤولين "ان يجدوا القاتل الاصلي مهما كلف الأمر". وتتوقع ظهور الفاعل "ببركة دعائيها ودعاء المؤمنين له". ولا يمكن ان يكون ابنها المتهم بالقتل "محصول الحليب" الذي أرضعته له. وتزعم الوالدة ان سعيد "يتقن الخداع، وله قدرة عجيبة على الاقناع بما يقول او يفعل الى حد ان الناس كلهم يصدقون ما يقوله". وهي تقسم ان ولدها ليس هو القاتل. اما اذا أُعدم بما يُتهم به فهي ستفتخر به، وإذا أطلق سراحه فستفتخر به كذلك. لكنها ترجوهم ان يرحموا اطفاله الثلاثة. ولم تصدق زوجة سعيد، فاطمة رستكار مقدم، المواظبة على حضور مجالس عزاء في بيت اهلها في آخر كل اسبوع، ان زوجها هو الفاعل. فهو، على قولها، "لم يحصل ان رفع يده عليّ او على اولاده، فكيف يعقل ان يقوم بهذا العمل؟" اما ولده علي، البالغ 15 عاماً، فاعتبر ان في الامر "شيئاً غير صحيح، ولا شك في ان خطأ او اشتباهاً حصل في مكان ما". وهو يتفق مع جدته في ان والده يضلل الشرطة. "فهذا العمل ليس من فعله، وأنا اقول ذلك لأنني اعرفه". وتشكل أحياء مشهد الشعبية الفقيرة حزام بؤس فاقع اللون حول المدينة، يقيم فيه من رفضتهم او لفظتهم المدينة. وهذه تتسع، شأن الغول، لكل من اتاها آملاً ان يجد فيها فرصة لحياة اكثر يسراً. فتتحول هذه الأحياء بؤراً تحبل بالجريمة ومرتعاً لنشاط عصابات التهريب والمخدرات والرذيلة والدعارة الرخيصة. وتعد الأحياء السكنية الفقيرة اكثر من 560 ألفاً يعيش اكثرهم تحت خط الفقر. وهم نحو ربع عدد السكان البالغ نحو 2 الى 2،2 مليون نسمة. ومن يتجه من المرقد الى جنوبالمدينة، وإلى جنوبها الشرقي، تستوقفه مشاهد الانفتاح الذي طرأ على العلاقات بين الفتيات والشباب، والتي تخطت ما يشاهد في طهران. وروى المتهم انه كان يخرج الى الشوارع القريبة من منزله، والمؤدية الى محلة سكنه، بحثاً عن صاحب سيارة حاول الاعتداء على زوجته، على ما تقول احدى رواياته. لكنه، بدل ضالته اكتشف ان المسؤول عن الاعتداء على زوجته ليس الرجال، بل النساء اللواتي يقفن على جوانب الطرق في انتظار الرجل الذي يستميلهن في مقابل القليل من المال، او قضاء الليل تحت سقف منزل، او في غرفة شاحنة متنقلة على الطرق بين مشهد والمدن الأخرى. وهو كان عمد اولاً، استناداً إلى الاعترافات التي ادلى بها وأعلنتها الشرطة، الى تسجيل ارقام السيارات التي ترتاد المكان بحثاً عن امرأة، قبل ان يعدل عن قتل السائقين الى قتل النساء. وقال نائب مشهد، آية الله عبائي خراساني، ل"الحياة" ان الشرطة وجدت في جيب القاتل المفترض لائحة بأرقام سيارات قال انها لأشخاص كانوا يأتون الى المحلة للحصول على نساء. اما شقيقه محسن فروى ان شقيقه سعيد كان يملك كراسة مملوءة بأرقام لوحات سيارات سجّلها وهو يراقب الطرق، وكان اصحابها يتوقفون ليقلّوا النساء الفاسدات. وأراد قبل يومين من اعتقاله استنساخ هذه الكراسة ليعطي نسخة منها الى الشرطة لعلها تقبض على السائقين. ويضيف محسن ان شقيقه تعرض مرات للضرب على ايدي اناس اعترض طريقهم، وراح يوبخهم على ملاحقتهم النساء وإزعاجهن، ومحاولة الحصول على بعضهن. وكان أحياناً يخضع اصحاب السيارات والنساء اللاتي معهم في السيارة، الى الاستجواب عن العلاقة بين الطرفين. وهذا اسلوب كانت تعتمده سابقاً دوريات اللجان الثورية والحرس الثوري ودوريات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتتّبعه اليوم نقاط التفتيش المتنقلة التي تقوم بها لجان التعبئة في الشوارع. وبعد اعمال الاستطلاع التي قام بها، ومعظمها في محيط منزله، شرع يرسم الخطط للنيل من ضحاياه. فكان، في البداية، يبلغ ساحة في اول الطريق بين حي خين عرب والطريق القديمة الى قوتشان. فيدور حول الساحة، ثم يضع الدراجة النارية التي يستقلها الى رصيف احد الطرق الفرعية القريبة، ويسير صوب الضحية التي اختارها. وكان "العنكبوت" يستطلع وضع ضحيته، وينسج حولها الخيوط التي لا يمكنها الفرار منها، مستعملاً كل ما أوتي من قدرة على الاقناع. فيعرض تارة المساعدة، وتارة ثانية اللذة. فإذا انجذبت الضحية إليه سار معها الى الدراجة، ونقلها خلفه الى منزله. وعندما كان يقترب من مقر سكنه، حيث الجيران لا يعرفون عنه إلا السلوك المستقيم، كان يطلب من الراكبة خلفه ان تستر جسدها كله الى الرأس بالتشادور الذي تلبسه لئلا يرى جيرانه او أقرباؤه وجهها. فإذا دخلت الضحية البيت عمد سعيد حنائي الى مغافلتها من الخلف في اللحظة التي تستعد فيها لتقديم وليمتها إليه، ويضع حول عنقها حبلاً أعدّه من أجل خنقها به. وبعد ان يتأكد من ان الضحية لم تعد قادرة على المقاومة، أو قضت، كان يلفّها بغطاء الرأس، ثم بالتشادور الذي ترتديه. وفي الجرائم الثلاث الأولى، كان حنائي يعمد الى نقل الجثث في شاحنة صغيرة من نوع "وانت - بيك آب" الى المكان الذي يمكنه ان يرميها فيه. والسيارة نفسها كان يستعملها لنقل ادوات عمله كبنّاء. لكنه في المرة الرابعة عدل عن استعمال السيارة لأنه ادرك ان الشرطة انتبهت الى وجود بقايا مواد بناء في مكان العثور على الجثة. ولجأ الى دراجته النارية، مما فوّت على الشرطة اول خيط دليل الى القاتل. وأدركت الشرطة انها امام جريمة دقيقة التنظيم، وقاتل كثير الحذر يجهد لئلا يترك آثاراً خلفه في مسرح الجريمة. فطلبت قيادة شرطة مشهد ومقاطعة خراسان المساعدة من طهران. فأرسلت شرطة المركز مجموعات استقصاء متخصصة في الجريمة. فارتفع عدد افراد الفرق الباحثين عن القاتل الى زهاء ثلاثمئة. وقامت فرق الاستقصاء، في عملية منسقة وسريعة، باعتقال او توقيف نحو 500 فتاة وامرأة من اللواتي لهن سوابق قضائية في الفساد والدعارة. واستجوبتهن هل سمعن عن قاتل يختار ضحاياه منهن. وفي عملية منسقة وضعت فرق الاستقصاء المناطق التي تكرر فيها رمي الجثث تحت المراقبة المشددة. وراحت توقف السيارات التي تقصد المناطق هذه بحثاً عن اللذة الرخيصة. وفي احد الايام، وكانت الاسابيع الثلاثة السابقة شهدت العثور على ثلاث جثث قتلت بالطريقة نفسها، شددت هذه الفرق عمليات التفتيش. وعندما اوقفت سيارة يستقلها شابان، ومعهما فتاة تجلس في المقعد الخلفي اسمها مجغان أي اهداب، سئلت مجغان ألا تخاف من ان تلقى المصير الذي لقيته زميلات لها على ايدي القاتل المجهول، فأجابت انها تعرضت لمحاولة قتل، قبل اربعة اسابيع، على يد شخص بمواصفات محددة أدلت بها. وكان قصدها وهي تقف بالقرب من الساحة المؤدية الى شارع فجر، على الجادة القديمة الى قوتشان. وهو شرع في البداية بالسؤال عن اهلها، وكيف تعيش، وماذا تعمل، ثم اقترح عليها ان ترافقه الى منزله ليعطيها كمية من الرز مساعدة لها، وأضاف ان زوجته وأولاده في المنزل، مما بعثها على الاطمئنان إليه. وعندما وافقت طلب منها ان تتبعه الى طريق فرعي. وهناك صعد على دراجته وطلب منها ان تجلس خلفه. وعلى مدخل محلة أمير المؤمنين طلب منها ان تستر كل جسدها ورأسها بالتشادور لئلا يرى أحد من الجيران وجهها، ومن باب الفضول رفعت التشادور قليلاً فرأت عند الباب البني شجرة توت. وبعد ان دخلا صالة المنزل، بدا عليه الارتباك والتوتر، فساورها الشك، وسألت عن زوجته وأطفاله، فقال لها: لو علمتِ انهم في المنزل لما أتيتِ. ثم غافلها من الخلف، وطوّق عنقها بحبل كان بيده، وفي اللحظة التي كانت اقتربت فيها من الغيبوبة استجمعت ما بقي لها من قوة، واستطاعت التقاط بعض النفس، ووجهت إليه ضربة على أسفل بطنه في مكان حساس، فسقط على الأرض من الألم. فقالت له انه هو القاتل المجرم، وخرجت هاربة، لكنه بادرها قبل فرارها انها الوحيدة التي استطاعت ان تخرج من هذه الغرفة على قيد الحياة. وألقى لها ببعض المال لكي تسكت كلام الناجية في الرواية الرسمية. وتضيف مجغان: "بعد خروجي من المنزل التقيت شخصاً اعرفه يعمل بستانياً في تلك الناحية، فرويت له ما حدث لي، وطلبت منه السكوت. لكنني خفت ان ابلغ الشرطة لأنني اعتقدت انهم لن يصدقوا كلامي، فأنا لي ثلاث سوابق قضائية بتهم الفساد والمواد المخدرة". وعندما سمعت الشرطة الكلام ادركوا ان الفرج جاء، وأنهم ادركوا القاتل. فعمدوا الى احضار البستاني، وأشهدوه على كلام الفتاة. فأكد لهم الكلام، وقال انه يعرف شخصاً بهذه المواصفات يسكن في حين أمير المؤمنين. فتعرفت فرقة من مجموعات الاستقصاء إلى المنزل المطلوب ودهمته، وقبضت على سعيد حنائي. فاعترف هذا بما يقوم به. وقال انه لو قتل تلك الفتاة التي كان يفترض ان تكون الضحية الرابعة عشرة لما وصلت الشرطة إليه، ولاستمر بما يقوم به ولوصل العدد الى 150 ضحية! سيرة القاتل ولد سعيد حنائي في 1962، في عائلة عرف عنها التديّن والالتزام الديني والمذهبي. وهو رابع خسمة أشقاء، وله شقيقة واحدة. توفي والده قبل عامين عن عمر يناهز الثمانين، وكان يعمل في البناء. والدته، ملكة اسماعيل زاده شاهرودي، في السبعين. وزوجته، فاطمة رستكار مقدم، أم لثلاثة اطفال، علي وعاطفة وعارفة. كان والده معلماً للقرآن. وكذلك والدته التي كانت تعطي دروساً في مسجد همسايه، في مشهد. نال الشهادة الابتدائية بصعوبة، لضعف اقباله على الدراسة. بدأ العمل في البناء وهو في الثانية عشرة، وساعد في نفقات العائلة الفقيرة. وعرف منذ طفولته بحب الاكتشاف والمغامرة، كما تقول والدته. فشغّل سيارة على المازوت بواسطة مولّدي كهرباء. وكان يتنقل في الحيّ مع اصدقائه فيها. وأصيب المتهم وهو طفل، بأدوار من الحمى والبرد. وكان يستيقظ بعدها وفراشه ملطخ بالدم النازف من انفه في اثناء الليل. وهو يعاني مذ ذاك من اعراض مرض عضوي ونفسي. وفي 1979 أُدخل المستشفى مرة اولى. واصابه هذيان فجعل يتكلم بكلام غير مفهوم. وهذه الحال تعاوده مرة في الأربع او خمس سنوات. وهو، بحسب التقارير الطبية، في حاجة الى مراقبة دائمة. ومنذ خمس سنوات اطلعت زوجته على مرض زوجها النفسي بعد عراك مع صاحب ورشة كان يعمل فيها، وانتهت بتحطيمه الزجاج، وتوقيفه سبعة ايام. وبعد إطلاقه ذهب في رفقة زوجته الى الطبيب فقال لها هذا ان زوجها مصاب بمرض "دوري" يعاوده ويعتريه الخوف من جرائه. واشترى سعيد منزلاً من طبقتين، قبل تسع سنوات. وهو المنزل الذي يقيم فيه، وارتكب فيه الجرائم الست عشرة التي اعترف بارتكابها ونسبت إليه.