} صوت مجلس الامن الذي انعقد اول من امس على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بالاجماع على قرار تعهد بموجبه تحسين عمليات السلام. يذكر انها المرة الثانية التي يجتمع فيها الجلس على هذا المستوى بعد قمته في كانون الثاني يناير عام 1992. وحظيت دعوة الرئىس الفرنسي جاك شيراك الى الا يبقى اجتماع مجلس الامن "استثنائيا"، بتأييد جميع الدول الاعضاء. وفي ما يأتي القرارات الصادرة عن قمة مجلس الامن: "إن مجلس الأمن، إذ يجتمع على مستوى رؤساء الدول والحكومات في أثناء انعقاد مؤتمر قمة الألفية لمناقشة الحاجة الى كفالة اضطلاع مجلس الأمن بدور فاعل في صون السلم والأمن الدوليين، خصوصا في افريقيا. أولاً: يتعهد بالنهوض بمقاصد ميثاق الأممالمتحدة ومبادئه، ويؤكد التزامه مبادئ المساواة السيادية والسيادة الوطنية والسلامة الاقليمية والاستقلال السياسي لجميع الدول، ويؤكد ضرورة تعزيز احترام حقوق الانسان وسيادة القانون في العالم بأسره. " يؤكد مجددا أهمية التزام مبادئ عدم التهديد باستخدام القوة أو عدم استخدامها في العلاقات الدولية على أي وجه يتعارض مع مقاصد الأممالمتحدة، وأهمية التسوية السلمية للنزاعات الدولية. يذكر بمسؤوليته الأساسية عن صون السلام والأمن الدوليين، ويصمم على تعزيز الدور المركزي للأمم المتحدة في حفظ السلام وعلى كفالة الأداء الفاعل لنظام الأمن الجماعي الذي أنشأه الميثاق. ثانياً: يتعهد تعزيز فاعلية الأممالمتحدة في التصدي للصراعات في جميع الأطوار، بدءا بمنع الصراع وانتهاء ببناء السلام في فترة ما بعد الصراع. يؤكد مجددا إصراره على منح أولوية متساوية لصون السلام والأمن الدوليين في كل منطقة من مناطق العالم، ونظراً للحاجات الخاصة لافريقيا يوافق على إيلاء اهتمام خاص لتعزيز السلام الدائم والتنمية المستدامة في افريقيا، وللسمات المحددة للصراعات في افريقيا. ثالثاً: يشجع بقوة على وضع استراتيجيات شاملة ومتكاملة ضمن منظومة الأممالمتحدة وعلى نطاق أوسع لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات، بما في ذلك أبعادها الاقتصادية والاجتماعية. يؤكد تصميمه على تعزيز عمليات الأممالمتحدة لحفظ السلام من خلال: - اعتماد ولايات محددة بوضوح، وذات صدقية، وقابلة للتحقيق، ومناسبة. - ادراج تدابير فاعلة في تلك الولايات خاصة بأمن افراد الأممالمتحدة وسلامتهم، وحيثما أمكن ذلك لحماية السكان المدنيين. - اتخاذ خطوات لمساعدة الأممالمتحدة في الحصول على موظفين مدربين ومجهزين على النحو المناسب لعمليات حفظ السلام. - تعزيز التشاور مع البلدان المساهمة بقوات لدى البت في شأن هذه العمليات. يوافق على تقديم الدعم لما يلي: - تحسين مستوى قدرة الأممالمتحدة على تخطيط عمليات حفظ السلام، وانشائها، ونشرها، وتسييرها. - توفير أساس مالي أكثر استكمالاً واستقراراً وانصافاً لعمليات حفظ السلام. يؤكد أهمية تعزيز قدرة الأممالمتحدة على نشر عمليات حفظ السلام بسرعة، ويحث الدول الأعضاء على توفير موارد كافية وفي حينها. رابعاً: يرحب بتقرير فريق الأممالمتحدة المعني بعمليات السلام المؤرخ في 21 آب اغسطس الماضي S/2000/809، ويقرر أن ينظر بسرعة في التوصيات التي تندرج في نطاق مسؤوليته. خامساً: يؤكد الأهمية الحاسمة لنزع سلاح المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة ادماجهم، ويشدد على أن هذه البرامج ينبغي أن تدرج بصورة طبيعية في ولايات عمليات حفظ السلام. سادساً: يدعو الى اتخاذ اجراءات دولية فاعلة لكبح التدفق غير القانوني للأسلحة الصغيرة الى مناطق الصراع. يقرر مواصلة اتخاذ الاجراءات المناسبة في المناطق التي يسهم فيها الاستغلال غير المشروع للسلع الأساسية ذات القيمة العالية والاتجار غير المشروع بها في تصعيد أو استمرار الصراع. يؤكد أن المسؤولين عن الجرائم ضد البشرية وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الخطيرة للقانون الانساني الدولي ينبغي أن يقدموا الى العدالة. يؤكد إصراره على مواصلة توعية موظفي حفظ السلام في شأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية - متلازمة نقص المناعة المكتسب الايدز ومكافحته في جميع العمليات. سابعاً: يدعو الى تعزيز التعاون بين الأممالمتحدة والمنظمات أو الترتيبات الاقليمية أو دون الاقليمية، وفقاً للفصل الثامن من الميثاق، خصوصا في ما يتعلق بعمليات حفظ السلام. يشدد على أهمية التعاون المتواصل والتنسيق الفاعل بين الأممالمتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية والمنظمات الافريقية دون الاقليمية في التصدي للصراع في افريقيا، وأهمية تعزيز الدعم لآلية منظمة الوحدة الافريقية المعنية بمنع الصراع وإدارته وتسويته. ثامناً: يشدد على أن المسؤولية النهائية عن حل النزاعات والصراعات تكمن لدى الأطراف نفسها، وان عمليات حفظ السلام التي ترمي الى المساعدة في تنفيذ اتفاق للسلام لا يمكن لها أن تنجح إلا بقدر توفر التزام حقيقي ودائم بالسلام من جميع الأطراف المعنية. يطلب الى جميع الدول أن تكثف جهودها لكفالة عالم خال من ويلات الحرب".