ليس من السهل على الكاتب ان يجمع مقالات كان كتبها في ظروف عدة ومراحل ليصنع منها كتاباً. الا ان غسان تويني الكاتب والصحافي والسياسي نجح في ان يجمع مقالات هي بمثابة "أبحاث افتتاحية" دارت حول السلام والقرار 425، في كتاب جديد عنوانه "مسارات السلام وديبلوماسية ال425". وقد صدر حديثاً عن "دار النهار للنشر". ومن يقرأ الكتاب يلمس يقيناً كيف أن المقالات يكمّل بعضها بعضاً وكأنها مجموعة تأملات في المرحلة الشائكة التي يجتازها لبنان والشرق الأوسط عموماً. قدّم الكتاب الزميل ادمون صعب ملقياً ضوءاً على أبعاد هذه المسارات، ومما قال: "لماذا هذه المقالات اليوم بالذات؟ وماذا تراه يجمع بين مقال نشر قبل 2 شهراً وآخر نشر الشهر الماضي؟ يجمع بين المقالات ان القضية التي تعالجها لا تزال هي هي، أي الاحتلال الاسرائىلي الرابض على صدر لبنان منذ العام 1978، والقرار 425 الذي ناله لبنان من مجلس الأمن ذلك العام، ويأمر اسرائيل بالخروج من لبنان "فوراً" ودون قيد أو شرط، وينيط اجراءات هذا الخروج بالقوة الدولية في الجنوب". وخلص صعب الى القول: "جمعت هذه الضمة المختارة من مقالات الاستاذ غسان تويني التي نُشرت في "النهار" مدى سنتين تقريباً، لتكون بمثابة وضع للبنانيين، كل اللبنانيين، أمام "المسؤولية الديموقراطية" التي عبر ممارستها يفرضون على الحكم التهيؤ للسلام، ولمفاوضاته بالدرجة الأولى، فيأتي - وإن تأخّر - استحقاقاً للحق والعذاب فضلاً عن المقاونة والنضال، وتحريراً للأرض والإرادة".