قال وزير التخطيط والتنمية رئيس الهيئة العامة للاستثمار في اليمن احمد محمد صوفان ان الخطة الخمسية الاولى 96 - 2000 التي ينفذها اليمن اهتمت بالتخطيط التأشيري في رسم الاتجاهات العامة وتحسين مستويات النمو المحلي. وقال لپ"الحياة" ان الخطة ركزت على منح دور حيوي ومهم للقطاع الخاص في التنمية، وتحريك النمو اعتماداً على مفاهيم استحدثتها سياسة الاصلاح الاقتصادي التي فتحت الباب على مصراعيه امام الاستثمارات الخاصة، وألغت ما كان يسمى بالقائمة السالبة في الاسثتمار، معتبراً ان القطاع الخاص سواء المحلي او الاجنبي شريك اساسي في عملية التنمية، وان الحكومة اليمنية تقدم له كافة التسهيلات والضمانات سواء المعنوية المتمثلة في التشريعات والقوانين، او الضمانات المادية المباشرة منها الانضمام الى الوكالة العالمية لضمان الاستثمار وغيرها. ولفت صوفان الى ان الاصلاحات الاقتصادية في اليمن تركز على ضرورة وجود المناخات الاساسية لانطلاق الاستثمار وبالتالي فهي تعمل على استقرار المؤشرات الكلية سواء التضخم وحجم المديونية الخارجية وميزان المدفوعات ومدى توازن سعر صرف العملة واستقرارها. وقال وزير التخطيط والتنمية ان الحكومة بدأت اتخاذ ترتيبات لتفعيل دور القطاع الخاص ودخوله الى مجالات كانت تعتبر محرمة عليه في السابق، منها قطاع الاتصالات والطاقة والبنى التحتية وصناعة الاسمنت. وذكر ان الحكومة وافقت العام الماضي على انشاء ثلاثة مصانع اسمنت في حضرموت وباجل في الحديدة وباتيس في أبين تقدر تكلفتها المبدئية بنحو 350 - 400 مليون دولار، ويجري الاعداد حالياً لدراسات خاصة بالمواد الخام والشركاء والتمويل ينتظر ألا تزيد عن عام واحد. وأفاد صوفان ان الحكومة اليمنية بدأت تنفيذ خطة لتخصيص قطاع الاتصالات بالكامل على مرحلتين: الاولى تتضمن السماح للشركات العربية والاجنبية بتشغيل مشروع الهاتف السيار الرقمي جي.اس.إم. وبدأ العديد من الشركات التفاوض مع الحكومة بهذا الشأن، وتتجه الدولة الى اختيار اثنين او ثلاثة مشغلين على الاقل للمشروع. اما الخطوة الثانية فهي الانتقال الى تخصيص كامل لشبكة الاتصالات الداخلية والخارجية، وهذا سيؤدي من دون شك الى تدفق رؤوس الاموال العربية والاجنبية على اليمن بما يزيد عن بليون دولار على الاقل نظراً لارتباط هذا القطاع بخدمات حيوية تهم نطاقاً واسعاً من المستهلكين. وأكد صوفان ان قطاع الطاقة وتوليد الكهرباء يحتاج الى نمو سنوي يتراوح بين 10 و15 في المئة ولن يتم ذلك الا عبر فتح المجال امام القطاع الخاص. وتعد وزارة الكهرباء خطة اساسية لتنظيم دخول القطاع الخاص في انشطة الطاقة. ويعتبر وزير التخطيط والتنمية ان ذلك سيؤدي الى تسويق اليمن كمنطقة مناسبة للاستثمار. ويرى صوفان ان اليمن بدأ منذ سنوات في هذا الاتجاه من خلال ميناء عدن ومنطقته الحرة الذي افسح فيه المجال للاستثمار الخاص في شكل كبير، كما تنوي الحكومة طرح ميناء بروم في حضرموت لمجموعة من المستثمرين العرب والاجانب لتطويره واقامة مشاريع حيوية فيه. وفي مجال الطرق عرضت الحكومة اليمنية تحديث دراسات لمشاريع طرق كبيرة مثل سيحوت - نشطون التي تربط اليمن مع سلطنة عمان ويجري البحث عن تمويلات خارجية، كما فتحت المجال لأول مرة للاستثمار في انشاء الطرق ومنح القطاع الخاص حقوق امتياز حتى استرداد حق التكلفة. ويقول صوفان ان برنامج الاصلاح الاقتصادي دفع بالاستثمار الى الامام اذ ارتفع حجم الاستثمار الحكومي من 2 في المئة من الناتج المحلي عام 93 الى 17 في المئة عام 97. اما الاستثمار الخاص فتعكسه قائمة المشاريع التي رخصت لها الهيئة العامة للاستثمار منذ تأسيسها وحتى نهاية اغسطس عام 98 وتضم القائمة 1409 مشاريع في مختلف المجالات. ويخلص صوفان الى القول ان اليمن نجح في ايجاد الثقة مع المستثمرين وفي خلق مناخات مؤاتية لجذب الاستثمار وتدعيم المشاركة مع القطاع الخاص