أزاحت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الستار عن قمري الاستطلاع الكهروضوئيين اللذين تعتزم إطلاقهما نهاية العام الحالي، لخدمة عدد من الجهات العسكرية والمدنية في المملكة، ليصبحا أكبر قمرين تم بناؤهما في المدينة، والأعلى دقة حتى الآن. وعرضت المدينة حزمة من المشاريع العسكرية والأمنية، خلال مشاركتها في معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي «أفد2018» في نسخته الرابعة، الذي نظمته وزارة الدفاع في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات. ومن أبرز التقنيات التي نقلتها المدينة ووطنتها في المملكة، صاروخ قصير المدى موجه باستخدام تقنية الليزر، يعمل بمحرك وقود صلب، ويتميز بسرعة تفوق سرعة الصوت « 1.2 ماخ»، فيما يبلغ طوله مترين بقطر 178 ملم ووزن 50 كيلوغراماً وبحمولة متفجرة 10 كيلوغرامات ومدى 10 كيلومترات، ويمكن إطلاق الصاروخ من منصة أرضية «أرض – أرض» أو «جو – أرض» من الطائرات العمودية. وشهد جناح المدينة استعراض صاروخ باليستي قصير المدى يعمل بمحرك وقود صلب، يتميز بسرعة تفوق سرعة الصوت «2ماخ»، ويبلغ طوله 1,75 بقطر 100ملم ووزن 26 كيلوغراماً وبحمولة متفجرة قدرها 4 كيلوغرامات ومدى 12 كيلومترا. ويعد الصاروخ «أرض – أرض» ويمكن إطلاقه من منصة متعددة الصواريخ، ويمكن أيضاً استخدامه «جو – أرض» بالطائرات من دون طيار. وسلطت المدينة في جناحها الضوء على قنبلة « MK84» متعددة الأغراض حرة الإسقاط غير الموجهة، التي تمكنت المدينة من تحسين أدائها، وذلك بتركيب محرك صاروخي بوقود صلب، وأنظمة توجيه وأجنحة للتحكم في تحريك الهواء لزيادة دقة الإصابة والمدى. وانفرد القمر السعودي للاتصالات «SGS1» بزاوية في ركن المدينة في المعرض، إذ يوفر القمر منظومة اتصالات آمنة على نطاق «Ka-band» لخدمة الجهات العسكرية والأمنية، وقمر الاستشعار الراداري «SAR» الذي يمتاز برصد الأرض من دون التأثر بالظروف المناخية المختلفة ليلاً ونهاراً، إضافة إلى القمر «سعودي سات4» الذي له القدرة على حمل مجموعة متنوعة من الحمولات ذات الأغراض المختلفة، بجانب نظام لمراقبة السفن التجارية عبر الأقمار الاصطناعية الذي يوفر تغطية شاملة يومية لحركة السفن تصل حتى 40 ألف سفينة حول العالم. وفي مجال الطيران شاركت المدينة بطائرة «صقر1» التي يتم التحكم بها عن طريق الأقمار الاصطناعية لتوسيع دائرة الاستطلاع، ويمكن تجهيزها بتقنيات الرادارات وتقنيات الحرب الإلكترونية وتقنيات التشويش الإلكتروني والتنصت وحمل الصواريخ والقنابل، إضافة إلى طائرة «أنتونوف 132» متعددة المهام التي تستخدم لنقل المواد والعتاد، ونقل الركاب والجنود، والقفز المظلي، والإخلاء الطبي، والاستطلاع الجوي والبحري وغيرها من المهام العسكرية والمدنية. وشرحت المدينة لزوارها في المعرض عن منتج الألياف الكربونية، الذي يتميز بخصائص ميكانيكية عالية جداً، إضافة إلى خفة الوزن والمقاومة الكيماوية، ويمكن استخدامها في تطبيقات مختلفة مثل تطبيقات الفضاء والطيران والتطبيقات العسكرية. وفي مجال المعلومات والتشفير شاركت المدينة بجهاز لتشفير البيانات المرسلة عبر الأقمار الاصطناعية، وجهاز هوائي اتصال إلكتروني بحجم صغير تصل أبعاده إلى 30 سنتيمتراً يمكن توجيهه إلكترونياً لإنشاء اتصال عالي السرعة يصل إلى 10 ميغابايت في الثانية الواحدة عبر الأقمار الاصطناعية، وجهاز متنقل لتشفير البيانات المرسلة عبر شبكة الهاتف والفاكس، وجهاز لتشفير البيانات المخزنة على القرص الصلب قادر على تشفير وتأمين البيانات المخزنة في ذاكرة الحواسيب المكتبية. وعرضت المدينة في جناحها رادار سد الثغرات الذي يستخدم في عمليات الرصد الجوي والبحري المستمر على ارتفاعات منخفضة بزاوية تغطية كاملة 360 درجة ومدى 80 كيلومتراً وارتفاع يصل إلى 15 ألف قدم، وكذلك نظام شبه الذي يغطي نطاق تردد عريض ويستخدم في اختبار جاهزية أنظمة الحرب الإلكترونية قبل المهمة، كما عرضت معملاً متنقلًا لقياس البصمة الرادارية، وموجهة اتصالات لاسلكية لأجهزة الراديو القابلة للتعديل برمجياً تستخدم في التطبيقات العسكرية التكتيكية للحفاظ على أمن وسرية المعلومات المتناقلة والحماية من التشويش. وشاركت المدينة كذلك بمركز دعم اتخاذ القرار الذي يستخدم في التخطيط والتنفيذ العسكري الاستراتيجي، العملياتي، التكتيكي، ويقوم بالمساندة في اتخاذ القرارات من خلال تحليل الأحداث والتطورات والمتغيرات وإعداد الدراسات والتوجهات المستقبلية، وكذلك إعداد الدراسات المتعلقة بالمواضيع ذات الأولوية من الناحية التنموية.