بدأ المخرج السوري ناجي طعمي قبل أيام تصوير الجزء الثالث من مسلسل «صبايا» عن نص الكاتبين مازن طه ونور شيشكلي، وبطولة ديمة قندلفت، نادي تحسين بيك، جينا اسبر، كندة حنا، ومريم عطاالله. وعبّر طعمي ل «الحياة» عن تفاؤله بالجزء الجديد، وتمنى أن يكون على مستوى السابقين، وأضاف: «لا يمكن الاستهانة بأهمية القسمين السابقين، بخاصة في ما يتعلق بجماهيرهما، فالصدى الذي تركاه لدى المشاهد العربي والذي جعل الشركة تفكر بجزء ثالث يحملنا مسؤولية كبيرة». وعن الانتقادات التي واجهت المسلسل، مثل اعتباره سطحياً ويفتقد الى العمق، ويعتمد على الأزياء والمكياج في شكل مبالغ فيه، قال طعمي: «أقبل هذا الاتهام، ولكن أسأل أليس الشخص نفسه الذي اتهمنا شاهد العمل، وتابعه حتى النهاية، وهنا السؤال لماذا؟ الجواب بسيط لأنه نمط جديد على الدراما السورية، وهو أقرب إلى الواقع في بلدنا، فهناك الكثير من المجتمعات التي تعيش بطريقة «صبايا»، وكل الأحداث التي قدمناها تتناسب مع الطبقة الاجتماعية المطروحة». وعن الجمهور الذي يستهدفه العمل، قال: «أعتقد أن أهم ما أنتجه مسلسل «صبايا» هو صبغته العربية، لأن هناك جيلاً عربياً كبيراً من 11 إلى 25 سنة، وهو لا يتابع، بغالبيته، الدراما العربية في حين يتابع قنوات الأفلام والمسلسلات الأجنبية. من هنا أهمية المسلسل أن غالبية من شاهده هو من هذا الجيل، لأنه يلامس همومه ويقدم قضاياه». ورأى طعمي أن الدراما السورية في السنوات الأخيرة عانت مشكلتين أساسيتين الأولى تتعلق بالإخراج والثانية بالنصوص. ووصف عدداً من المخرجين ب «أنصاف مخرجين»، إذ «يستقطبهم بعض المنتجين والمنتجين المنفذين لتخفيف النفقات»، وأضاف: «هذا الأمر أفرز مجموعة من أنصاف المخرجين الذين ساهموا في تخريب الدراما وإضعافها، لذلك يجب أن يكون هناك قانون يساهم في تقليل أمثال هؤلاء، فالأعمال التي يقدمونها لا تترك أي بصمة ما أدى إلى هدر كم كبير من المسلسلات السورية بأيدي مجموعة من الذين ليست لهم أي علاقة بالإخراج وفنونه. طبعاً السبب في وجود هؤلاء ليس فقط المنتجين، ولكن أيضاً المحطات الفضائية التي تكلف منتجاً منفذاً وتعطيه المال من دون متابعة التفاصيل الأخرى. فالمخرج هو أهم شخص في العمل، وهو عصبه. والعمل الذي يبدأ باختيار مخرج جيد، أو حتى على الأقل مخرج، تكون ركائزه متينة، أما أن تُحضر أشخاصاً ليس لهم أي علاقة بالإخراج، فهذا يعني انك بدأت في شكل خاطئ، والنتيجة ستكون عملاً بلا نكهة». وأشار طعمي الى أن «مشكلة النصوص لا تعني عدم وجود كتّاب جيدين، ولكن الحالة المالية، وضغط الوقت يدفعان الكاتب للإسراع، فيخرج نصوصاً سطحية، ومشاهد تخلو من العمق، وهذا يؤثر في العملية الإخراجية». وزاد: «طبعاً لا يمكن تعميم ذلك على الدراما السورية ككل، فهناك كتاب مهمون لا يقبلون أن يقدموا إلا الأعمال ذات السوية العالية مثل حسن سامي يوسف ونجيب نصير، وأيضاً يوجد مخرجون مهمون مثل نجدت أنزور وهيثم حقي، أثبتوا وجودهم وقدرتهم على تقديم صورة مميزة وتركوا بصمة لا يمكن أن ننكرها. وعن اقتصار الموسم الدرامي على شهر رمضان ومدى استمرارية هذا النهج، قال: «أعتقد أن قضية حصر الدراما في رمضان لن تستمر لأكثر من ثلاث أو أربع سنوات، فالجمهور يشاهد التلفزيون في الشتاء أكثر من الصيف، في حين أن شهر رمضان يتجه مع كل عام ليكون ضيفاً صيفياً، إضافة إلى أن الموسم الإعلاني للمحطات يكون في الصيف في شكل طبيعي، وليست بحاجة إلى موسم رمضاني درامي لزيادة إيراداتها الإعلانية، وهذا سيدفعها إلى فتح عروض درامية أولى خارج الموسم الرمضاني بخاصة في الشتاء لرفع الجرعة الإعلانية».