عرف هاني سلامة كنجم سينمائي منذ اكتشفه المخرج الكبير يوسف شاهين وقدمه في فيلم «المصير» عام 1997، وتواصلت نجاحاته عبر أفلام عدة، قبل أن يدخل عالم الدراما التلفزيونية عام 2013 عبر مسلسل «الداعية»، ثم «نصيبي وقسمتك» في 2016. وحقق النجم الشاب نجاحاً كبيراً خلال موسم رمضان الماضي من خلال مسلسله «طاقة نور»، بمشاركة حنان مطاوع وإيهاب فهمي وأشرف عبدالغفور وهيدي كرم، ومن تأليف حسان دهشان وإخراج رؤوف عبدالعزيز. تحدث هاني إلى «الحياة» عن اختياره للمسلسل، مؤكداً أنه وقع في مأزق بعد تقديم مسلسل «نصيبي وقسمتك»، الذي اعتمد على الحلقات المنفصلة المتصلة، وقدم خلاله 15 قصة مختلفة، وكان يبحث عن شكل جديد ومختلف في تجربته الجديدة، ووجد أن سيناريو «طاقة نور» يوفر له هذا التجديد، نافياً وجود أي تشابه بين العمل وبين فيلمه «السفاح» (2009)، موضحاً أنه يمكن أن يجسد شخصية القاتل المأجور مئة مرة، ولكن المهم وجود اختلاف في الموضوع والقصة في كل مرة، وهذا ما يفرق بين عمل فني وآخر. وأضاف قائلاً: «تدور الموضوعات الأساسية الدرامية حول 26 موضوعاً، لذا قد تتكرر بين الأعمال، لكنّ التفاصيل تتغيّر وأسلوب الطرح يتجدد. حياة شخصية ليل عبدالسلام مليئة بالتفاصيل والأحداث البعيدة تماماً عن الشخصية التي جسدتها في «السفاح»، واستغرقت نحو أربعة أشهر في التحضيرات النفسية والبدنية للشخصية قبل بدء تصوير العمل، ما سهل عليّ الكثير من الصعوبات التي كان يمكن أن أواجهها خلال تجسيد الدور، وعلى رغم أنني قدمت كثيراً من أفلام الأكشن والمطاردات في السينما، إلا أنها كانت المرة الأولى التي أقدم ذلك النمط عبر الدراما التلفزيونية، إذ فكرت مع المخرج رؤوف عبدالعزيز في تقديم الأكشن في شكل مختلف عما يقدم في تلك النوعية من الأعمال الفنية. اقترح المخرج استخدام لعبة «الأيكيدو» والاستعانة بها في مشاهد الحركة، وراقت لي الفكرة، وتمرنت عليها ووجدتها لعبة ممتعة جداً لكونها تتطلّب تشغيل العقل ورد الفعل السريع، كما أنها تعتمد على المفاصل أكثر من العضلات، لذلك لا أعتبر الحركة في المسلسل توصف بكونها «أكشن» من الدرجة الأولى. أما بالنسبة إلى مشاهد المطاردات بالسيارات فحرصت على تقديمها بنفسي من دون الاستعانة ب «دوبلير»، لإضفاء قدر من الصدقية». وأكد سلامه أنّه توقّع نجاح عمله قائلاً: «كنت أثق منذ اللحظة الأولى أن المسلسل سيحقق النجاح، لأن فريق العمل بذل كل طاقاته ليخرج في أفضل شكل». وأعرب عن سعادته بردود الأفعال الإيجابية التي تلقاها على المسلسل منذ عرض الحلقة الأولى، إذ تفاعل الجمهور مع الشخصية، وانتظر مصيرها حتى النهاية. والأكيد أنّ انجذاب الجمهور للأحداث وانشغالهم بالشخصية دليل نجاح المسلسل». وأوضح أنه قرأ كثيراً عن مرض «الصرع» الذي كان يعاني منه بطل العمل، ليل، وشاهد نماذج تعاني المرض من خلال فيديوات عبر الإنترنت، كما أنه اكتشف أن هذا المرض يتخذ أكثر من شكل على حسب الحالة التي وصل إليها المريض، سواء في بداية المرض أو في المنتصف أو المراحل المتأخرة. وأشار إلى أن الشخصية تحمل جانباً إنسانياً. فعلى رغم كل الشر الذي يظهر منها، يبقى جزء من الخير داخلها، وهو ما يتواجد في كل البشر. وألمح إلى أن شخصية ليل تعتبر من الشخصيات الصعبة التي جسدها في حياته الفنية، كما أنه يعتبرها أثرت إيجاباً في مسيرته الفنية، وأضافت له الكثير على المستوى المهني. وأوضح سلامة أن موسم رمضان الفائت تضمن مسلسلات جيدة كثيرة، ما يؤكّد تفوّق الدراما المصرية، وتمنى أن تشهد السنوات المقبلة مزيداً من التطور في كل الإمكانات سواء على مستوى التصوير والإضاءة والإخراج وبقية الأدوات المساعدة على إظهار الصورة في أفضل شكل. وحول رغبته في دخول المنافسة الدرامية عبر موسم رمضان المقبل أكد أنه لا يسير على مبدأ التواجد كل عام في مسلسل جديد، بل ما يشغله دائماً هو توافر السيناريو الجيد الذي يحمسه على تقديم العمل، وحتى الآن لم يستقر على سيناريو درامي يخوض به سباق رمضان 2018. وكشف أنه يحضر حالياً لفيلم سينمائي جديد يحمل عنوان «خبر عاجل»، من إخراج وائل إحسان، وكان من المفترض أن يبدأ تصويره قبل شهر رمضان الماضي، ولكن تم تأجيله بسبب انشغاله في تصوير المسلسل.