المملكة ترسخ «التعدين» كركيزة اقتصادية رئيسية بحلول 2035    هل تحرّر السوق السعودي من ظلّ النفط؟    فيصل بن خالد بن سلطان يُسلّم مفاتيح وحدات سكنية بمحافظة رفحاء    مجلس الوزراء يتابع جهود تعزيز أمن اليمن ويؤكد على مكانة فلسطين    نتنياهو: معبر رفح لن يفتح حتى استعادة جثة آخر محتجز    وحدة الصومال    جاهزية ملاعب الرياض وجدة لاستضافة آسيا تحت 23    الزلفي يواجه جدة.. وقمة مثيرة تجمع الرائد والعلا.. والجندل أمام الطائي    يوفنتوس يدخل على خط الهلال    الشورى يطالب الجامعة الإلكترونية بتحسين بيئة التعلم    العويسي يدشن مبنى المراكز الإسعافية في الباحة    الهلال الأحمر بالجوف يباشر 5324 حالة إسعافية    في تجربة شريفة الشيخ.. الخطُ العربي فنٌ حي    «ديوانية القلم الذهبي».. دعم مستدام للكتّاب والمبدعين    جائزة الملك فيصل تستكمل إعلان أسماء الفائزين لعام 2026    دي غوري: لا أحد منا كان يعتقد الجمع بين عالمين كما فعل ابن سعود    مسجد قباء يستقبل أكثر من 26 مليون زائر خلال عام 2025 ضمن منظومة خدمات متكاملة    صحي القنفذة يحصد اعتماد «منشآت صديقة للطفل»    في انطلاقة كأس السوبر الإسباني بجدة.. برشلونة يسعى لتخطي عقبة أتلتيك بلباو    استعرضا تطورات الأوضاع في المنطقة.. ولي العهد والرئيس السوري يبحثان فرص تطوير التعاون    58.2 مليار ريال صادرات الخدمات    أمير جازان يتفقد مشروعات أمانة المنطقة ويطّلع على سير الأعمال في عدد من المرافق البلدية    مفاوضات بين تل أبيب ودمشق.. اتهام «قسد» بقصف حي الميدان في حلب    الفنان أحمد مكي يقاضي مديرة أعماله    «درون» لمراقبة المشاريع والمخالفات    تجديد مدة برنامج تنمية قطاع تقنية المعلومات حتى 2030.. مجلس الوزراء: الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل «برنامج المعادن»    وفد المجلس الانتقالي الجنوبي يتوجه للرياض.. قوات «درع الوطن» تؤمن معسكرات المهرة    عون يدين الغارات على صيدا.. تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان    انطلاق معرض الصناعات بمكة    فصل موظف كشف آلاف «الأخطاء الإملائية»    من سيرة منْ يقرأ في الحمام    ضد النسخ!    11.5 مليار دولار على ثلاث شرائح.. إتمام الطرح الأول من السندات الدولية لعام 2026    إحساس مواطن    في ثالث مراحل داكار السعودية 2026.. السعودي ياسر بن سعيدان يتصدر فئة «التشالنجر»    الذكاء الاصطناعي يقدم نصائح صحية مضللة    بريطانيا تمنع إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً    مختص: فقدان كلجم كل أسبوعين معدل صحي للريجيم    1.546 زيارة تفتيشية للتجارة يوميا    آلة ب400 مليون دولار تصنع عقول الذكاء الاصطناعي    المنتخب الجزائري إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا    %99 بلاغات الأدوية غير الخطيرة    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    غدًا.. انطلاق بطولة كأس السوبر الإسباني في جدة    مواجهة مفتوحة بين الجيش السوري وقسد في حلب    باستخدام طائرة درون.. حرس الحدود بتبوك يحبط تهريب 41 ألف قرص من الإمفيتامين المخدر    الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن    أيام أحمد الربيعان    معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية صناعة الرجال وترسيخ القيم    الانتماء الوطني والمواطنة    دعني أعتذر    جازان أرض الحضارة وحصن الوطن الجنوبي    معرض "عمارة الحرمين" يوثّق تاريخ العمارة الإسلامية    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    دشن التصفيات الأولية للمسابقة.. نائب أمير مكة: جائزة الملك سلمان نهج راسخ لدعم تحفيظ القرآن    كلكم مسؤول    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلاح ذو حدّين اختبرته الحرب على الإرهاب!
نشر في الحياة يوم 25 - 04 - 2017

هناك جانب في ال «سوشال ميديا» ربما لا يتم التنبّه له كثيراً، هو أنّها صارت مصدراً للصورة العامة عن الشعوب. ويجدر بالعرب أن يتنبّهوا أكثر من سواهم لذلك المنحى، خصوصاً في ظل تهاطل صور إرهاب «داعش» و «النصرة» و «القاعدة»، إضافة إلى الإسلاموفوبيا والمهاجرين وغيرها.
تزايد الاهتمام بما ينشره العرب على الإنترنت منذ حوادث الإرهاب في 11/9 الشهيرة. وشرع الغرب في توظيف مجموعة من المستشرقين لتتبّعها، خصوصاً في وزارات الداخليّة ومراكز البحوث. وبرزت ظاهرة التجسّس المعلوماتي التي عبّرت عنها بوضوح كشوفات خبير المعلوماتيّة الأميركي إدوارد سنودن.
وفي الذاكرة مثل عن طريقة تعامل الغرب مع المحتوى المعلوماتي العربي، ظهر قبل سنوات في كتاب «العرب يتحدثون إلى العرب» الذي أشرف عليه البروفسور دومينيك فالتون، وهو خبير فرنسي في المُدوّنات الإلكترونيّة التي كانت آنذاك شبيهة بحال ال «سوشال ميديا» حاضراً. إذ احتوى مقالات عرضت في مؤتمر مختصّ عن التدوين الإلكتروني في فرنسا. وورد فيه أن الجيل المعاصر «من المستخدمين العرب يخترع لغة جديدة تكتب بالأحرف اللاتينيّة... إذ تطايرت العربيّة الكلاسيكيّة لتترك المكان إلى كلمات أو مصطلحات تعبّر عن حقيقة الحياة العاديّة، ما أدّى إلى تخطّي الحواجز الاجتماعيّة والجغرافيّة لخلق حوارات لا سابق لها، خصوصاً في ما يخصّ المسائل التي كانت حكراً على فئة معيّنة في المجتمع».
وآنذاك، طرح الكتاب مجموعة من الأسئلة عن تأثير المعلومات والتواصل على المجتمع العربي، وطُرُق ظهور تلك الحقيقة. وأيضاً، طرح سؤالاً عن مساهمة العولمة التقنيّة لوسائط المعلومات، في تغذية الفجوة بين الشمال (الغرب) وبقية الدول، إضافة إلى الفجوة داخل الشعوب العربيّة نفسها.
ثقافة التكنولوجيا
هل تؤدي تلك الفورة المعلوماتية إلى نهضة عربيّة عبر تحريك الشعب في المنطقة حول شعارات سياسيّة متشابهة؟ هل تترك الفورة المعلوماتيّة المكان لشعارات أخرى تدين عجز الضمير العربي؟ هل تؤدي ثورة التقنيّات المعلوماتية إلى نشر ثقافة دينيّة معتدلة، أم أنّها ستصبح أكثر تطرفاً في الفتاوى المختلفة؟
آنذاك، أضاف كتاب «العرب يتكلمون مع العرب» أنّ مراقبة الحراك العربي من قِبَل البحّاثة في المجالات كلّها (خصوصاً الاجتماعيّة والسياسيّة والثقافيّة) تتمّ غالباً في الغرب، خصوصاً الولايات المتّحدة. وخلص للقول بأن جلّ البحّاثة العرب يخافون من الانترنت بفعل خوفهم من امتداد خطب متطرّفة على الشبكة العنكبوتيّة.
وكخلاصة، عمد الغرب إلى المُدوّنات الإلكترونيّة العربيّة، خصوصاً السياسية منها، مُركّزاً على ما تحتويه من أخبار مناهضة للنظام في ذلك البلد أو غيره. وانصبّت الخلاصات الغربيّة في شأن المدوّنات الإلكترونيّة على القول بأنّ الانترنت في العالم العربي تعمل ضدّ الأنظمة فيه. في المقابل، لم يكن للمُدوّنات الإلكترونيّة العربيّة على رغم كثرتها، تأثير فعلي في نشر الثقافة، بمقدار ما كانت تُرى من قبل الغرب على أنّها أصوات محتجّة تعبّر عن المعارضة للنظم السائدة.
في مقلب آخر، عندما يهتم العرب بالإنترنت الفرنسي أو الاميركي مثلاً، فإنهم لا يتسقطون أخباراً عن فرانسوا هولاند، أو دونالد ترامب أو فلاديمير بوتين، بل يهتمون بأمور أخرى اجتماعيّة وسياسيّة وثقافيّة وغيرها. وتملك تلك المفارقة دلالة معرفية تستدعي التفكير فيها.
ولا بدّ من القول أن الأزمة الثقافيّة تتمدّد على المساحة الفاصلة بين ثقافة التكنولوجيا من ناحية، وتكنولوجيا الثقافة من الجهة الأخرى. وتشير اللغة الانكليزية إلى ثقافة التكنولوجيا بمصطلح يشير إلى حدوث قدره معرفيّة في استخدام التقنيات في المجالات الحياتيّة كلّها.
وفي المقابل، يُفهم من تكنولوجيا الثقافة، ما يتغيّر من المعطيات بأثر من التقنيّات المختلفة.
وقبل قرون من تلك الأمور، أورد عالم العمران إبن خلدون في كتابه «المقدمة» أنّ: «المغلوب يقلد الغالب... الغالب يفرض ثقافته لأن المغلوب لا يملك شيئاً يمكن تقليده». وباستعادة صراعات الماضي، يلاحظ أن الغالب لا يكون بالضرورة هو المتغلّب ثقافيّاً. ومثلاً، غلب الرومان الإغريق عسكريّاً لكن الحضارة اليونانيّة فرضت ثقافتها، وكانت أساس ثقافة الرومان. وهزم الهكسوس الفراعنة، لكنهم سرعان ما سقطوا أسرى الحضارة الفرعونيّة الوطيدة التي استطاعت لاحقاً أن تقلب هزيمتها نصراً. هل باستطاعة العرب، في أوضاعهم السياسيّة حاضراً، أن يؤثّروا في ثقافات الغرب عبر ال «سوشال ميديا»؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.