واشنطن - أ ف ب - اعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان وزارة العدل الاميركية تستطلع السبل القانونية لملاحقة جوليان اسانج، مؤسس موقع «ويكليكس» الذي يواصل نشر اكثر من ربع مليون وثيقة ديبلوماسية اميركية سرية اغضبت واشنطن، ووصفه بأنه «ارهابي يستخدم تكنولوجيا حديثة»، فيما رد اسانج بالقول: «بحسب نائب الرئيس الأميركي، حقيقة الولاياتالمتحدة تعتبر ارهاباً. تعريف الارهاب هو استخدام العنف لأهداف سياسية. واشنطن لا تزال تهاجم منظمتنا والصحافة بهدف عنيف او سياسي، فمن هم الارهابيون اذاً؟». وقال لقناة «ان بي سي»: «ننظر في هذا الامر، ووزارة العدل تعمل على المسألة»، مضيفاً: «اذا كان اسانج تآمر مع عسكري اميركي لوضع اليد على هذه الوثائق السرية، فالأمر يختلف في شكل كبير عن صحافي نسلّمه اياها». والقانون الاميركي لمكافحة التجسس الذي يعود الى عام 1917 غير مكيف لمعالجة هذا النوع من القضايا، لأنه يجب اثبات ان موقع «ويكيليكس» ليس وسيلة اعلام تقليدية. ويعمل المدعون في وزارة العدل الأميركية على اساس قانوني آخر حيث يسعون الى جمع ادلة على ان ويكيليكس «تآمر»، بحسب كلمات نائب الرئيس الاميركي، عبر تشجيع او حتى مساعدة العسكري الأميركي برادلي مانينغ الذي يشتبه في انه نقل آلاف الوثائق الى الموقع. واتهام اسانج بالتآمر يتيح خصوصاً للادارة الأميركية اعتباره مسؤولاً عن المس بالأمن القومي مع مبرر بأن وسائل الاعلام التقليدية تبقى مشمولة بمبدأ حرية التعبير التي يحميها الدستور. وقال بايدن: «هذا الرجل نفذ اموراً اساءت وعرّضت للخطر ارواح ومهن مئات من الاشخاص في العالم. لقد جعل تسيير اعمالنا اكثر تعقيداً مع حلفائنا وأصدقائنا». وخشية حصول تسريبات جديدة، اصبح محاورو نائب الرئيس حالياً يفضلون اللقاءات الثنائية بدلاً من احاطتهم بمساعدين.