انخفض اليورو إلى أدنى مستوياته في أسبوعين أمس بعدما أظهرت بيانات أن التضخم في منطقة اليورو تباطأ بوتيرة فاقت التوقعات في آذار (مارس) الماضي، ما لا يتيح للبنك المركزي الأوروبي تقليص الحوافز النقدية إلا تدريجاً. وتراجع اليورو أكثر من 1 في المئة أمام الدولار خلال الأسبوع، في أسوأ أداء في 7 أسابيع، في وقت يراجع المستثمرون توقعاتهم لموعد بدء «المركزي» الأوروبي تطبيع سياسته النقدية. وانخفض اليورو 0.1 في المئة إلى 1.0670 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ 15 آذار، بعدما أظهرت بيانات أن التضخم بلغ 1.5 في المئة على أساس سنوي، انخفاضاً من أعلى مستوياته في 4 سنوات البالغ اثنين في المئة والذي سجله في شباط (فبراير) الماضي. وتقل هذه القراءة عن توقعات بارتفاع أسعار التجزئة 1.8 في المئة في استطلاع أجرته وكالة «رويترز»، بينما أكد محللون أن الاستجابة إلى البيانات كانت محدودة لأن بيانات التضخم الألماني والإسباني الصادرة أول من أمس جاءت فعلياً دون التوقعات، ما يعني أن المستثمرين كانوا يتوقعون أرقاماً أقل أمس. وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المئة إلى 100.55، مستفيداً من ضعف اليورو ومن بيانات اقتصادية أميركية قوية. ولكن على أساس فصلي، انخفض الدولار 1.7 في المئة ليسجل أسوأ أداء ربع سنوي في سنة بفعل شكوك في أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يعطي أولوية، ولا يتمتع بالقدرة اللازمة، لتمرير إصلاحات اقتصادية عبر الكونغرس كانت دفعت الدولار إلى أعلى مستوياته في 14 سنة مطلع السنة. وهبط الإسترليني أمام الدولار بعدما أثارت مراجعة بيانات الناتج المحلي في المملكة المتحدة قدراً من التشاؤم على خلفية الضبابية جراء إطلاق بريطانيا العملية الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي، ما أبقى الأصول البريطانية تحت ضغوط. وانخفض الإسترليني 0.2 في المئة إلى 1.2449 دولار بعدما أظهرت المراجعة الثانية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في الربع الرابع عام 2016 أرقاماً تمثل انخفاضاً طفيفاً على أساس سنوي، واستقراراً على أساس فصلي. وانخفض الإسترليني 0.2 في المئة أمام العملة الأوروبية الموحدة إلى 85.75 بنس لليورو. القاهرة وتونس تجمّدان الفائدة إلى ذلك أعلن البنك المركزي المصري في بيان إبقاء أسعار الفائدة الرئيسة من دون تغيير. وأبقى البنك خلال اجتماع للجنة السياسات النقدية، سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 14.75 في المئة، وسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 15.75 في المئة. وأشار في بيان بعد قرار الفائدة إلى أن «من المتوقع انخفاض المعدل السنوي للتضخم بعد الانتهاء من تمرير آثار ارتفاع التكاليف وانحسار المعدلات الشهرية للتضخم». وأعلن البنك المركزي التونسي أيضاً إبقاء أسعار الفائدة الرئيسة من دون تغيير عند 4.25 في المئة. وكانت المرة الأخيرة التي خفض فيها البنك سعر الفائدة الأساس في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، من 4.75 في المئة في مسعى إلى تعزيز النمو مع تراجع التضخم. إلى ذلك اتجه الذهب أمس نحو الارتفاع 7.9 في المئة على أساس ربع سنوي ليسجل أفضل أداء فصلي خلال سنة، وسط ضبابية تكتنف خطط ترامب في شأن الضرائب والاستثمار، وسلسلة انتخابات في أوروبا، ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً. واستقر سعر الذهب في التعاملات الفورية عند 1243.20 دولار للأونصة، فيما انخفض في العقود الأميركية الآجلة 0.3 في المئة إلى 1241.90 دولار. وتراجع سعر الفضة في التعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 18.06 دولار، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المئة إلى 944.80 دولار، والبلاديوم 0.4 في المئة إلى 797 دولاراً. وقفز سعر الألومنيوم إلى أعلى مستوياته في 27 شهراً بينما سجل النحاس أعلى سعر في أربعة أسابيع، مع استمرار إقبال المضاربين على الشراء قبيل نشر بيانات اقتصادية من الصين المستهلك الأكبر، أمس واليوم. وكان معظم البيانات الاقتصادية الصينية في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين قوياً، لكن كبيرة الاقتصاديين المتخصصين في السلع الأولية لدى «كابيتال إيكونوميكس» كارولاين بين أكدت أن احتفالات السنة الصينية الجديدة قد تلقي بظلالها على بعض البيانات الاقتصادية. وأغلقت عقود الألومنيوم القياسية لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن مرتفعة 0.6 في المئة عند 1972 دولاراً للطن، بعدما لامست أعلى مستوياتها منذ كانون الأول (ديسمبر) 2014 عند 1981 دولاراً للطن، في ظل مخاوف في شأن عمليات وقف للإنتاج في الصين بسبب قضايا تتعلق بالبيئة. وأغلقت عقود النحاس القياسية لأجل ثلاثة أشهر مرتفعة 0.8 في المئة عند 5955 دولاراً للطن، بعدما لامست أعلى مستوياتها منذ 2 آذار الماضي عند 5985 دولاراً للطن، في استمرار لمكاسب الجلسة السابقة التي بلغت 0.6 في المئة. وهبطت إمدادات تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، 16.7 في المئة في شباط عندما نظم العاملون في منجم اسكونديدا الضخم إضراباً عن العمل. وزاد سعر الزنك 0.4 في المئة إلى 2870 دولاراً للطن، بينما أغلق النيكل مرتفعاً 1.0 في المئة إلى 10135 دولاراً للطن، والرصاص 0.1 في المئة إلى 2351.50 دولار للطن، وانخفض القصدير 0.2 في المئة إلى 20145 دولاراً. أسهم أوروبا تنهي فصلاً قوياً ميلانو، نيويورك، طوكيو - رويترز - انخفضت الأسهم الأوروبية أمس متأثرة بخسائر أسهم شركات التعدين وهبوط سهم «أولد ميوتشوال» للتأمين المنكشفة على جنوب أفريقيا حيث أقال الرئيس جاكوب زوما وزير ماليته في تعديل وزاري، لكنها اتجهت إلى إنهاء الربع على مكاسب. ونزل مؤشر «ستوكس 600» لأسهم الشركات الأوروبية 0.2 في المئة واتجه إلى إنهاء الربع الأول على صعود نسبته خمسة في المئة ليسجل ثالث مكاسبه الفصلية على التوالي. وتراجع مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.3 في المئة، بينما استقر مؤشر «داكس» الألماني. ونزل مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.2 في المئة. وانخفضت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى إغلاق لها في أكثر من سبعة أسابيع في جلسة متقلبة أقبل فيها المستثمرون على جني الأرباح في آخر أيام تداول السنة المالية، وسط موجة بيع في العقود الآجلة والأسهم التي تعكس أداء السوق مثل أسهم شركات التصدير. ونزل مؤشر «نيكاي» القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.8 في المئة ليغلق عند 18909.26 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ 9 شباط (فبراير). وخسر المؤشر 1.8 في المئة على مدى الأسبوع و1.1 في المئة خلال الشهر الحالي. وفقد مؤشر «نيكاي» 1.1 في المئة على مدى الربع الأول من 2017. وانخفضت الأسهم الأميركية في شكل طفيف أول من أمس، إذ أشار تعديل صعودي لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من العام إلى قوة الاقتصاد المحلي. ونزل مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.5 نقطة أو صفراً في المئة إلى 20658.82 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 0.46 نقطة أو 0.01 في المئة إلى 2360.67 نقطة. وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب 0.81 نقطة أو 0.01 في المئة إلى 5896.74 نقطة.