أكد رئيس هيئة شؤون الإعلام البحرينية الشيخ فواز بن محمد آل خليفة أن 23 ناشطاً شيعياً اعتقلوا في آب (أغسطس) الماضي بتهم بينها «الإرهاب، والسعي إلى قلب نظام الحكم»، لن يواجهوا أحكاماً بالإعدام. ونفى الشيخ فواز الذي حلت الهيئة التي يرأسها محل وزارة الإعلام، أن يكون توقيف المتهمين مرتبطاً بالانتخابات البرلمانية التي تجرى غداً. وقال في مقابلة مع «الحياة» إن «القضية أبعد من ذلك بكثير ولها امتدادات وجذور عميقة». وشدد على أن اعتقال الموقوفين «جاء بناء على تصعيدهم في خطب التحريض والحض على ارتكاب العنف والتخريب، وفي فترة أخذت الأمور بعداً إقليمياً ودولياً واضحاً». وأشار إلى «جمع أدلة دامغة، خلال الأشهر الماضية» أدت إلى كشف «هذه الشبكة السرية البالغة التطور المحكمة التنظيم التي تتوزع أعمالها داخل مملكة البحرين وخارجها». وأوضح أن الشبكة «تضم وحدات مسؤولة عن مختلف جوانب الأنشطة الإرهابية، بما في ذلك تجنيد الخلايا وتأمين مصادر التمويل والتكفل بالرعاية اللازمة (لعناصرها) والتنسيق اللوجستي». ولفت إلى أن «هذه المجموعات الإرهابية لم تراجع مواقفها غير الوطنية، واستمرت في تأجيج الأوضاع الأمنية والسياسية، حتى أصبح أعضاؤها يتحدثون علانية عن قلب النظام والحكم من طريق ما سموه الثورة»، على رغم العفو الملكي الشامل في نيسان (ابريل) 2009، مشيراً إلى أن تحركات الموقوفين تضمنت «محاولات لتعطيل العملية الانتخابية والدعوة إلى مقاطعتها بوسائل وطرق إجرامية». وشدد على عدم استهداف المعتقلين على أسس مذهبية، مذكراً بأن «أعمال العنف والتخريب لم تستهدف فريقاً بحرينياً دون آخر، بل شملت كل المواطنين والمقيمين، بعيداً من خلفيتهم المذهبية أو انتمائهم الديني». واعتبر أن «القبض على أشخاص من طائفة أو مذهب معين، لا يعني اطلاقاً تجريم أو تخوين أبناء هذه الطائفة». وكشف أن «المتهمين لن يواجهوا عقوبة الإعدام، كما يزعم البعض، لأن العقوبة القصوى هي السجن مدى الحياة، في حال الإدانة»، مضيفاً أنه «منذ العام 1996 لم تطبق عقوبة الإعدام بحق أي مواطن بحريني». ورد على تقارير حقوقية عن تعرض بعض المعتقلين للتعذيب، قائلاً إن بعض المنظمات المحلية «له موقف عدائي واضح من الدولة وقوانينها»، أما المنظمات الدولية «فموقفها غير المحايد مما يجري في البحرين يعود لأسباب عدة». إلى ذلك، أكد أنه «لم يتم منع أي قناة أو جهة إعلامية ترغب في تغطية الانتخابات»، مشيراً إلى أن «الهيئة ستسهل مهمات الصحافة المحلية والعربية والعالمية». وأوضح أن الهيئة «جهزت مركزاً إعلامياً في مرفأ البحرين زودته أحدث الأجهزة الإلكترونية وشبكة انترنت عالية السرعة لتلبية متطلبات أكثر من 150 إعلامياً».