أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة خياط، المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه. وقال في خطبة الجمعة أمس، إن «يوم عاشوراء مع كونه يوم النصر لموسى وقومه على الطاغية فرعون، فإنه من أيام الله التي جعل لها من الفضل العظيم ما جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء، فقال (إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) ومن السنة أن يصام يوم قبله أو يوم بعده، فخذوا بحظكم من هذا الخير يا عباد الله وعظموا ما عظمه الله من أيام باتباع سنة خير الورى صلوات الله وسلامه عليه واقتفاء أثره، والاهتداء بهديه، والحذر من الابتداع في دين الله ما لم يأذن به الله، ولم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً}». وأشار إلى أن إشراق شمس شهر الله المحرم هو مطلع عام جديد، وبداية مرحلة من مراحل العمر، موضحاً أن خير ما يقع به الشكر لله المنعم بهذا الإمداد، والفسحة في الأجل أن يبدأ المسلم عامه بالصيام الذي تروض فيه النفس على كبح جماحها إزاء الشهوات المحرمة، والنزوات والشطحات، وتسمو به لبلوغ الكمالات الروحية، وتغدو به أقرب إلى كل خير يحبه الله ويرضاه، وأبعد عن كل شر حذر منه ونهى عنه. وأضاف أن للصيام في هذا الشهر فضلاً عظيماً أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الصيام بعد رمضان: شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة: صلاة الليل»، والصوم حين يقع في شهر حرام، فإن الفضل يقترن فيه بالفضل فيتأكد فعله بشرفه في ذاته وبشرف زمانه. وبين أن آكد الصيام في هذا الشهر: صوم يوم عاشوراء، ذلك اليوم الذي نصر الله فيه موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين على الطاغية فرعون الذي علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً، يستضعف طائفةً منهم، يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، والذي تمادى به الطغيان حتى بلغ به أن قال لهم: {ما علمت لكم من إله غيري}، وقال لهم: {أنا ربكم الأعلى} فكان عاقبته الإهلاك بالغرق في اليم، جزاء استكباره هو وجنوده في الأرض بغير الحق وكان أن قص الله نبأ نهاية طغيانه، وقطع دابر ظلمه، في قرآن يتلى؛ ليكون عبرةً للمعتبرين. وفي المدينةالمنورة تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان، عن مرور الأزمان وانقضائها عاماً بعد عام وعن الأشهر الحرم وفضل وعظمة شهر المحرم. وقال في خطبة الجمعة أمس، إن الزمان سيار وقد أدبر عامه واستدار وما مضى فلن يعود، وكل لحظة تمر تزفك عبد الله إلى يومك الموعود وشاهد ومشهود، وإلى فراق ولحود، فاغتنم الفرصة وحاسب نفسك قبل أن تحاسب، مشيراً إلى أن من حاسب نفسه في الدنيا خفف عنه الحساب يوم القيامة.